تمكن الجراحون في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» من إنقاذ حياة مريضة شابة تعاني من ورم نادر في الدماغ عبر إجراء جراحة متطورة لا تتوفر في مستشفيات أخرى داخل الدولة.

وكانت المريضة مروة أحمد، وهي موظفة تبلغ من العمر 30 عاماً، قد خضعت لجراحة طارئة أجراها لها أطباء المستشفى لاستئصال ورم حميد في قاعدة الجمجمة قطره 4.5 سنتيمترات من الجانب الأيسر من الدماغ، وتعافت بعدها بشكل كامل لتعود لممارسة حياتها المعتادة. وقالت مروة «لم أتوقع أبداً وجود ورم، إذ كنت أعاني من ألم في عضلات كتفي، وظننت أن ذلك ناجم عن وضعية الجلوس غير الصحية أثناء عملي. لكن بعد ذلك ساءت حالتي، ووصف لي الأطباء الآخرون العلاج الفيزيائي أو الحقن أو حبوب الحديد».

أعراض

وتفاقمت الأعراض عند مروة خلال السنوات الأربع الماضية، وزارت الأطباء من مختلف الاختصاصات، لكن نقطة التحول جاءت عند اكتشاف الورم لديها وإحالتها إلى مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، وكانت عندها تعاني من الصداع الحاد والتقيؤ وألم العضلات وخدر في الجانب الأيسر من رأسها.

صداع

ووصفت مروة وضعها آنئذ بقولها «كنت أشعر بدوار طوال الوقت، ولم أتمكن من تناول الطعام بسبب الغثيان وشدة الصداع. وأصبحت غير قادرة على المشي بمفردي خوفاً من التعرض للسقوط في أي وقت».

بعد لجوئها إلى مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، أكد الأطباء تشخيص الورم، وباشروا أولاً بتخفيف الضغط عن دماغ المريضة عن طريق زرع جهاز طبي يعرف باسم «التحويلة البطينية الصفاقية»، وهو عبارة عن أنبوب رفيع له صمام يتم إدخاله إلى الدماغ لصرف السوائل الزائدة. وبعد فترة النقاهة التي أعقبت زرع الجهاز واستمرت لبضعة أيام، أُدخلت مروة إلى غرفة العمليات من جديد لتخضع لجراحة استئصال الورم الدماغي الذي يقع في قاعدة الجمجمة. وتنطوي مثل هذه الجراحة المعقدة على مضاعفات محتملة، ومنها حدوث أعراض شبيهة بالسكتة الدماغية، وازدواجية الرؤية، وخدر في الوجه.

وقضت مروة فترة نقاهة قصيرة في المستشفى تمكنت بعدها من العودة إلى البيت لتكون وسط عائلتها، وبعد الجراحة بشهر واحد عادت إلى عملها، وهي تواصل حالياً زيارات المراجعة إلى العيادات الخارجية في المستشفى وتحتاج إلى إجراء صورة الرنين المغناطيسي بشكل منتظم مرة كل عامين.