افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران ورئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في إمارة دبي رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أمس، فعاليات الدورة 43 من معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2018، تحت شعار «تنشيط القطاع» ويستمر على مدى ثلاثة أيام وذلك في مركز دبي التجاري العالمي، وتشهد دورة هذا العام مشاركة حوالي 1500 عارض من 66 دولة بدعم من 23 جناحاً دولياً متخصصاً، ويُتوقع أن تستقطب أكثر من 62 ألفاً من المتخصصين والخبراء في القطاع، يسلط الضوء على أحدث حلول الطاقة الشمسية والإنارة وتوزيع ونقل وتوليد الطاقة لتلبية احتياجات الاستثمار في المنطقة المتوقع وصولها لنحو 131 مليار دولار.
ويقام المعرض برعاية كريمة من قبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وتستضيفه وزارة الطاقة والصناعة، في ظل ارتفاع الطلب الإقليمي على الطاقة والتحول المتزايد نحو حلول الطاقة الذكية والنظيفة.
وتفقد سموه يرافقه مجموعة من كبار الشخصيات أجنحة المعرض البالغة مساحته 80 ألف قدم مربعة، واطلع على أحدث الابتكارات التي يستضيفها هذا المعرض الضخم. وتشارك في المعرض ألمانيا والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا والصين وغيرها الكثير، حيث يستعرض المشاركون أحدث التقنيات والمنتجات والخدمات وفق خمسة قطاعات رئيسية: توليد الطاقة، ونقل وتوزيع الطاقة، والإنارة، والطاقة الشمسية، وللمرة الأولى على الإطلاق، تخزين وإدارة الطاقة.
ويفتتح معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2018 أبوابه بالتزامن مع وقوف قطاع الطاقة الإقليمي على أعتاب تحول كبير. وبالنظر لما تشهده المنطقة من طلب متزايد على موارد الطاقة نتيجة زيادة عدد السكان وتسارع نمو الاقتصادات والتغيرات المناخية، حيث يشير تقرير سوق الطاقة لدول مجلس التعاون الخليجي الذي أعدته شركة أبحاث السوق «فينتشرز أونسايت» خصيصاً لمعرض الشرق الأوسط للكهرباء إلى توقعات بأن تقوم الدول الخليجية باستثمار 131 مليار دولار في القطاع خلال الأعوام المقبلة.
وأكد معالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن استضافة معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2018 ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية لوزارة الطاقة والصناعة والتي من أبرزها مواكبة التطور المستمر لهذا القطاع على الصعيد الإقليمي وتعزيز ريادة دولة الإمارات في هذا المجال.
وأضاف: إن دولة الإمارات تواصل دورها المؤثر في قيادة جدول الأعمال الإقليمي المتصل بتطوير ودفع عجلة النمو التي يشهدها قطاع الطاقة في المنطقة، ونتطلع إلى تعزيز الدور الرائد للدولة من خلال شراكتنا الدائمة مع المعرض.

استدامة
من جانبه أوضح المهندس أحمد سعيد البدواوي، مدير إدارة الاستدامة في بلدية دبي، أن مشروع «ويستنايزر» ضمن مبادرة x10، سيكون جاهزاً قبل نهاية 2018، والذي يمثل نظاماً مركزياً لجمع النفايات وتحويلها إلى موارد اقتصادية، ويعد الأول من نوعه في معالجة النفايات بطريقة مبتكرة ويحول دبي إلى مدينة بلا نفايات، ويمتاز بانعدام انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في مواقع معالجة النفايات، فضلاً عن استعادة 7560 ألف متر مربع من الأراضي واستغلالها لاستخدامات جديدة، وتوفير في التكاليف التشغيلية بقيمة 2 مليون درهم يومياً، أي 730 مليون درهم سنوياً.
وبين أن المشروع الجديد يتيح توزيع النفايات باستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال إزالة صناديق جمع النفايات المنتشرة بالمدينة واستبدالها بوحدات ذاتية التشغيل بالطاقة الشمسية في مواقع محددة، كما أن النفايات المنزلية سيتم تحويلها إلى مصدر للطاقة، فضلاً عن استخدام تقنيات تحليل النفايات بالحرارة بدل الطرق التقليدية، واستخدام وحدات لا مركزية لمعالجة النفايات ضمن نطاق المباني أو الأحياء، مشيراً إلى أنه من خلال تحويل النفايات إلى طاقة، فإن مليوناً و825 ألف طن من النفايات قادرة على تشغيل 120 ألف منزل سنوياً.
من جانبها قالت أنيتا ماثيوز، مديرة المجموعة لشؤون المحفظة الصناعية لدى «إنفورما للمعارض» التي تتولى تنظيم الفعالية: «يعمل معرض الشرق الأوسط للكهرباء كمنصة رائدة على مستوى العالم بالنسبة لقطاع الطاقة، إذ يقدم المعرض لجهات القطاع مساحة مشتركة للاجتماع وتبادل الأفكار والمعرفة».
وستغطي ورش العمل التعليمية التفاعلية في المعرض مجموعة واسعة من المواضيع التي تتراوح بين إنترنت الأشياء ومعايير السلامة، وصولاً إلى الطاقة الشمسية والكهروضوئية وأحدث مشاريع بلدية دبي، وستطلق «إنفورما» فعاليات «القمة العالمية للطاقة الذكية» وهي أول قمة عالمية رائدة في مجال الطاقة الذكية تحتضن ما يزيد على 110 من أهم المتحدثين وبعض من أكبر المؤسسات التي ساهمت في دفع عجلة تطوير القطاع.
30 %
وقال المهندس عصام أمين الملا، مدير إدارة المياه في هيئة كهرباء ومياه الشارقة، إن معدل زيادة الطلب على المياه يتراوح بين 2.5-3% سنوياً، وذلك ضمن استراتيجية الهيئة للعام 2030، حيث نسعى إلى زيادة الحملات التوعوية في ترشيد الاستهلاك، سواء بالمياه أو الكهرباء أو الغاز، كما تسعى الهيئة إلى توفير 30% من استهلاك المياه والكهرباء بحلول العام 2021.
وأوضح أن القدرة الإنتاجية تبلغ 2500 ميجاوات كهرباء و115 مليون جالون مياه، حيث إنها تنخفض في فصل الشتاء بنسبة تتراوح من 5-10%.
إدراج بيانات المياه والجيولوجيا في «أتمتة»
كشفت المهندسة فاطمة الفورة الشامسي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الكهرباء وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والصناعة، عن أن الوزارة تعكف حالياً على إعداد النسخة الثانية من نظام «أتمتة» الذي يعد أول قاعدة بيانات إلكترونية اتحادية عن قطاع الطاقة في دولة الإمارات، والتي سيتم إطلاقها خلال العام الجاري، وسوف تتضمن النسخة الثانية من النظام، إضافة بيانات ملف المياه والجيولوجيا والصناعة والربط مع الجهات ذات العلاقة.
وقالت إن النسخة الأولى للنظام التي تم إطلاقها في 2016، تتضمن بيانات الكهرباء والبترول وانبعاثات الكربون وتم تفعيل هذه البيانات والربط مع الجهات ذات العلاقة، وسيتم تفعيل الربط بنسبة 100% خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيرة إلى أن النظام يهدف إلى جمع البيانات المتعلقة بالطاقة للجهات المنتجة والمستهلكة، ويساهم في دراسة الوضع الحالي ووضع وتطوير استراتيجيات مدروسة للطاقة في الدولة.
كما يسهل النظام عمل وزارة الطاقة من خلال جمع البيانات وتكوين قاعدة بيانات واحدة لبيانات الطاقة، ويسهل على الجهات والهيئات التي تجمع منها هذه البيانات، خاصة وأن (أتمتة) ينظم تجميع البيانات بصفة دورية، ويحل مكان المراسلات التقليدية التي تستغرق وقتاً، ويوفر إضافة إلى ذلك لجميع الجهات المشاركة بعض بيانات استهلاك الطاقة في الإمارات. وتشمل البيانات في النظام جميع قطاعات الطاقة (الكهرباء والصناعة والنقل) وتتضمن إنتاج واستهلاك الطاقة في الدولة بتفاصيل المصادر. ويقوم موقع «أتمتة» بحساب انبعاثات الغازات الدفيئة، إضافة إلى مؤشرات الأجندة الوطنية، وحصر جميع المبادرات المستدامة في الدولة.
وتمكنت الوزارة عبر هذا المشروع من إشراك القطاع الخاص والحكومي المختص بمجال الطاقة في عملية تجميع البيانات وتوظيفها في صنع القرارات.كما سيمكن النظام الجمهور من الحصول على معلومات عن توليد واستهلاك الطاقة بهدف العمل على ترشيد الاستهلاك، وسيتم تطوير النظام في المستقبل لإتاحة المعلومات في مجال الطاقة الشمسية، ويعد النظام قاعدة بيانات اتحادية عن قطاع الطاقة يمكن أن يستفيد منها الجميع، بما يتماشى مع توجهات القيادة الرشيدة في التحول إلى الحكومة الذكية واستخدام التطبيقات والأنظمة الذكية والتكنولوجية.
