قال الدكتور علي راشد النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، إن التنوع في الإمارات مبنيٌ على قيم التسامح والتعايش بين الأعراق واحترام مختلف المعتقدات والديانات، ولقد حرص الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وإخوانه حكام الإمارات على تجسيد هذه القيم منذ ولادة الاتحاد، وذلك لإيمانهم المطلق بأنّ الاختلاف الديني والثقافي والعرقي يمثل دافعاً للحوار والتقارب بين الشعوب، وليس مصدراً للعداء والصراع بين الأمم والمجتمعات.
جاء ذلك في محاضرة للنعيمي تحت عنوان «الإمارات. التنوع قوة» نظمها مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي، الاثنين الماضي، وأدار الحوار فيها الإعلامي راشد العريمي.
وشهد المحاضرة اللواء ركن طيّار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعيسى المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة الفعاليات التراثية باللجنة، وعبد الله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، إلى جانب عدد من أهالي المنطقة ورواد المجلس من المثقفين والكتاب والشعراء والإعلاميين.
وأكد النعيمي أن دولة الإمارات ما زالت تسير على نهج الآباء المؤسسين في دعم ركائز التنوع، والذي يتجلى في توجيهات القيادة الرشيدة، وسعيها الدؤوب في تحقيق السعادة والاستقرار والأمن وتوفير أعلى درجات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.
وأشار إلى أن الإمارات حققت النموذج الأفضل عالمياً في التنوع باحتضانها أكثر من 200 جنسية، وأن أبناء هذه الجاليات يعيشون على أرضها في تناغم وتآلف، وفي ظلال نهج الدولة المنفتح وقيادتها الرشيدة، وثوابتها القائمة على التسامح والتعايش. وأضاف، على سبيل المثال، أن جامعة الإمارات كانت حريصة على تعزيز هذا التنوع، حيث حققت مكانة في هذا المجال على مستوى العالم.
وسجلت عام 2012 الجامعة الأولى في تنوع الجنسيات على مستوى العالم، بواقع 65 جنسية تمثل الطلبة الذين يدرسون في الجامعة، وكان ذلك فخر للجامعة من جهة، ومن جهة أخرى كان مصدراً للطلبة الإماراتيين للاطلاع على ثقافة 65 دولة من العالم، والتعامل مع هذا القدر من الثقافات ضمن بيئة علمية يسودها الاحترام المتبادل.
