تشارك المرأة الإماراتية نساء العالم الاحتفال بـ«يوم المرأة العالمي» الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام.

وتأتي هذه المناسبة العالمية في ظل تقدم ملفت للنظر للمرأة الإماراتية في كافة مجالات التمكين والمساواة بين الجنسين الذي سعت الى تحقيقه بدعم من القيادة الرشيدة للدولة ومن رائدة العمل الإنساني سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

تمكين المرأة

واستطاعت دولة الإمارات أن تكون رائدة في مجال تمكين المرأة بالمنطقة، حيث فتحت المجال أمام المرأة لتولي مناصب قيادية في القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء باعتبار أن نحو 70 في المئة من طلبة المدارس والجامعات بات من الإناث على مدار خمس سنوات متتالية، كما احتلت المرأة الإماراتية مكانة متميزة ومتقدمة في مسيرة التنمية بالدولة وأصبحت تلعب دوراً مهماً وفاعلاً في كافة المجالات وذلك من خلال برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقد تقلدت المرأة الإماراتية مناصب رفيعة بالدولة من موظفة إلى وزيرة إلى رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي وكذلك مناصب مهنية فأصبحت القاضية والطبيبة والمهندسة ومن ثم الجندية وانخرطت في القوات المسلحة وحملت لواء الدفاع عن الوطن بكل ما تستطيع من إمكانيات.

وركزت الدولة منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة.

تقدم الوطن

ووقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بإصرار في دعم المرأة وتمكينها من أخذ حقها في التنمية الاقتصادية في البلاد ومشاركتها أخيها الرجل في العمل من أجل النهوض بالوطن وكانت مقولته دائماً «إن المرأة أخت الرجل لا فرق بينهما فهما شريكان في تقدم الوطن والحفاظ على ازدهاره».

وجاءت القيادة الرشيدة للدولة لتتابع المسيرة الوطنية في البلاد وليس أدل على ذلك من قول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «إننا ننظر للمرأة كمكون رئيسي من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل.. فما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة لم يكن تطوراً مفاجئاً بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنباً إلى جنب مع الرجل».

رمز العطاء

وأصبحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رمزاً للعطاء والإرادة وبات ينظر إليها باعتبارها واحدة من أهم القيادات النسائية في العالم التي تقوم بدور متميز ورائد في مجال تمكين المرأة والنهوض بها والدفاع عن قضاياها ليس في الإمارات وحسب وإنما في دول المنطقة والعالم أيضاً.

ويبدو الجهد الذي بذلته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال دعم المرأة الإماراتية واضحاً في المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها المرأة على الساحة الإماراتية على المستويات كافة وحضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج، إضافة إلى ما سبق يحسب لـ «أم الإمارات» أنها أضافت أبعاداً إنسانية على العمل النسائي العام من خلال مبادراتها المهمة التي تستهدف حماية المرأة وتوفير أوجه الرعاية الشاملة لها وتوسيع نطاق الحماية لها وصون كرامتها الإنسانية في مختلف مناطق العالم.

وفي عام 2013 أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمام الأمم المتحدة أن دولة الإمارات حققت جملة من النجاحات المتميزة في مجال تمكين المرأة والاعتراف بالدور الحيوي الذي تقوم به في المجتمعات الإنسانية، وحمايتها من التمييز ضدها في المجالات المختلفة يمثل ضرورة ينبغي أن يرعاها المجتمع الدولي.

وحصلت الدولة وفقاً لذلك على المرتبة 38 طبقاً لمؤشر تمكين المرأة وتجلى أيضاً هذا في المكانة الرفيعة والاحترام الكبير الذي نالته المرأة في مؤتمر حقوق الإنسان للعام 2017 الذي عقد في جنيف، حيث أكد مسؤولون دوليون شاركوا في المؤتمر أن دولة الإمارات واحدة من أفضل الدول أداء في المنطقة من حيث تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين.

وخلال القمة العالمية للحكومات 2015 التي عقدت في دبي أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.

استراتيجية وطنية

ومنذ إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية في شهر مارس من العام 2015 شهدت مسيرة المرأة قفزات نوعية متعددة ألقت بظلالها على التقدم المستمر الذي شهدته في كافة الميادين، وكانت هذه الاستراتيجية الإطار العام والمرجع لجميع المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها من أجل توفير حياة كريمة للمرأة لجعلها متمكنة ريادية مبادرة تشارك في كافة المجالات العملية التنموية المستدامة بما يحقق جودة الحياة لها.

وبلغت نسبة الإناث في برامج التعليم العالي 74% من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، و50% من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة في العام الدراسي 2015 /‏‏‏‏ 2016.

وفي السلك الدبلوماسي دخلت المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، حيث تم تعيين ست سفيرات في بعثة الدولة في نيويورك وإسبانيا والدنمارك ولاتفيا والبرازيل وفنلندا بالإضافة إلى قنصل في الصين.

أما في مجال القضاء فتتواجد المرأة الإماراتية في سلك القضاء والنيابة العامة، حيث توجد قاضيتان في المحكمة الابتدائية، وقاضيتان في المحكمة العسكرية ووكيلتا نيابة، إضافة إلى 17 مساعد وكيلة نيابة.

تطوع

تخطت المرأة الإماراتية في عملها الإنساني الحدود الجغرافية للدولة وانطلقت لتقدم العون الإغاثي من غذاء وكساء وعلاج للأمهات والأطفال في أكثر من دولة حول العالم، وفي شهر أغسطس من العام 2017 وبمناسبة الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني لدى المرأة والطفل محلياً وعالمياً.


أمينة الطاير: المرأة الإماراتية تبوأت الصدارة

أكدت الشيخة أمينة بنت حميد الطاير، رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي رئيسة مجلس الإدارة، إن المرأة الإماراتية تبوأت الصدارة وحققت إنجازات نوعية في مختلف المجالات بفضل الدعم اللامحدود من قيادتنا الرشيدة.

وقالت الشيخة أمينة الطاير، بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي: «نحن في غمرة احتفالاتنا بعام زايد 2018 ويوم المرأة العالمي في 8 مارس، لا بد لنا أن نترحم على المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، حيث أرسيا قواعد وأسس التمكين للمرأة في إماراتنا الحبيبة، كما كانا أصحاب الفضل والدعم والمساندة، حتى تبوأت المرأة الإماراتية الصدارة وقمم الهرم القيادي والسيادي والبرلماني والاجتماعي والاقتصادي والصحي بإمارات السلام».

وتابعت: «واصلت القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، بالسير على نهج زايد الخير، طيب الله ثراه».

ولفتت إلى أنه من خلال الاحتفال بيوم المرأة العالمي، نقف مباركين ومهنئين لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مؤكدة أن سموها سوف تبقى بإذن الله أيقونة العطاء الإنساني داعمة للمرأة الإماراتية والعربية في المجالات والأنشطة كافة.

كما أن التهنئة موصولة لحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم بمناسبة يوم المرأة العالمي، مثمنين جهود سموها في ساحات العمل الإنساني والخيري والاجتماعي، خدمة للمرأة والطفولة والأمومة.