حافظت محاكم دبي على المركز الأول إقليمياً في محور إنفاذ العقود للعام الثالث على التوالي، وقفزت إلى المركز 12 عالمياً من المركز 25 ضمن تقرير البنك الدولي عن سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، متقدمة بذلك على كل دول المنطقة، المدرجة في تقرير هذا العام والذي يعد شهادة عالمية على تنافسية وريادة دولة الإمارات في القطاع القضائي.

جاء الإعلان عن هذا الإنجاز ضمن التقرير السنوي للمحاكم لعام 2017، والذي كشف عنه طارش المنصوري المدير العام لمحاكم دبي أمس بحضور نائبه القاضي عبدالقادر موسى، ورؤساء المحاكم، ومديري قطاعات الإدارات لتوثيق أنشطة الدائرة، والإنجازات التي تحققها سنوياً، إلى جانب توفيره معلومات مهمة عن قطاعاتها، بما في ذلك معلومات عن النظام القضائي والإداري، إلى جانب الخطة الاستراتيجية 2017 ـ 2021 والمشاريع والمبادرات المنجزة.

قطاعات

وقال المنصوري في هذه المناسبة: «يرصد التقرير مؤشرات الأداء العام للمحاكم بدرجاتها الثلاث الابتدائية، والاستئناف والتمييز، وفي جميع القطاعات، ولعلّ أبرز السمات المميزة للعام 2017 تتمثل في النقلة النوعية على صعيد تطبيق معايير التميز المؤسسي ومنظومة التميز الحكومي للجيل الرابع، التي تهدف إلى ترجمة الرؤية، والابتكار والارتقاء بالعمل الحكومي لتعزيز تنافسية إمارة دبي، ودولة الإمارات على الخارطة العالمية، استناداً إلى الريادة والتنافسية، والذكاء والاستدامة، والابتكار واستشراف المستقبل».

وأكد أن محاكم دبي أظهرت أداءً متميزاً خلال العام الماضي، «فالإنجازات التي حققتها وعمليات التحسينات التي أدخلتها على عملية التقاضي برمتها من حيث الأتمتة من تسجيل القضية وحتى إصدار الحكم فيها وتنفيذه، والسرعة بالفصل وتبسيط إجراءات التقاضي، واستقطاب الكفاءات القضائية، تنعكس إيجاباً وبشكل كبير على موقع الإمارات في تقرير سهولة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي».

أداء

تضمن التقرير مجموعة من الإحصائيات والنتائج في العام عينه، منها أن نسبة سعادة المتعاملين بلغت (96%)، ونسبة التحول الذكي في الصرف الذكي (58.62%)، وعدد المستفيدين في خدمة «عند الطلب» 75 مستفيداً مقارنة بـ46 آخرين في العام الذي سبقه، عام 2016، فيما بلغ عدد المزادات الذكية «257»، وعدد المعاملات المنجزة من خلال «قريب» في مركز الخدمة الكائن بمنطقة حتا 359 معاملة، في حين بلغ المتوسط الإجمالي للموقوفين عبر خدمة «ذرى» 2880 موقوفاً.

وبالنسبة لنتائج المحاكم الابتدائية، فبلغ معدل مدة الحكم فيها من تاريخ التسجيل، 108 أيام، ومدة الحكم في محكمة الاستئناف من أول جلسة 207 أيام،، وبلغ معدل مدة الحكم في محكمة التمييز من أول جلسة، 46 يوماً.

وبين التقرير أن محاكم دبي حصلت في عام 2017 على عدة جوائز وإنجازات، منها جائزة «أوائل الإمارات» عن أول مشروع تطوعي للمحامين لتقديم الاستشارات المجانية «شور»، وحصولها على جائزة «أسعد بيئة عمل»، و«الموظف المتميز» في الوظائف المتخصصة في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وكذلك المرتبة الثانية ضمن قائمة أفضل عشر محاكم على مستوى العالم بجائزة المنظمة الدولية لإدارة المحاكم «إياكا».

إلى جانب المشاركة في المسرعات الحكومية، وتجاوز المستهدف للفصل في خدمة القضايا العمالية، والمشاركة في مجال المسؤولية المجتمعية والتطوع ضمن مبادرات عام الخير ومن هذه المبادرات «برنامج شور للاستفسارات القانونية المجانية»، والطباعة المجانية في مكاتب الطباعة «تعهيد»، ومبادرة «عند الطلب»، و«عون» التطوعية، و«محكم الخير»، و«مأذون الخير»، و«بنك الخير»، وحملة جمع التبرعات بالتنسيق مع إحدى الجمعيات الخيرية.

مبادرات

وأظهر التقرير أن المحاكم أطلقت مبادرات لتتواكب مع خطة دبي 2021، منها مسرعات المستقبل، وتطوير القضايا العمالية، وتطوير مسار القضايا البسيطة، وتطوير إجراءات الإعلانات، وخصخصة إجراءات التنفيذ، كما أطلقت المحاكم مؤشر التنافسية - إنفاذ العقود، والقضايا التجارية، إلى جانب الريادة والتنافسية بمحاورها والتي تناولت مستويين، الأول وكان من خلال: معدل مدة الحكم من تاريخ التسجيل، ومعدل الفصل العام، ومعدل دقة الأحكام، ومعدل الإسناد العام، ونسبة وعمر القضايا المتداولة، ونسبة التسوية الودية، ومعدل مدة التنفيذ العام، ومعدل مدة التنفيذ، أما المستوى الثاني فكان من خلال التميز الدولي التنافسية، ونسبة رضا المتعاملين، ونسبة رضا المجتمع.

كما ذُكر ضمن التقرير أن محاكم دبي دشنت استراتيجية التحول الذكي، والتحول الرقمي، والتقاضي الذكي، والخدمات الذكية دعماً لمدينة ذكية ومستدامة، بمستويين، الأول تناول فعالية تحول الخدمات الإلكترونية والذكية، وفعالية تبني الخدمات الإلكترونية والذكية، فيما ركز الثاني على جودة خدمات المتعاملين، وكفاءة استغلال القدرات، ودعم مجتمع متلاحم ومتماسك، عطفاً على إطلاق مشروع محاكم 10x ومشروع محكمة C3 من إجمالي (163) فكرة ومشروعاً تم تقديمها.