آمن الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بأن المجتمع الذي لا تأخذ فيه المرأة دورها يظل بعيداً عن التقدم والازدهار، وظلت هذه الرؤية الحكيمة متعمّقة ومتجذّرة في فكر ونهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فعزّز دعم المرأة، من خلال إطلاق برامج طموحة.

كل ذلك ولد في نفس الدكتورة شمسة عبد الله طموحاً لم يقف عند حد دراسة الطب أو التخرج منه، بعد أن أصبحت استشارية طب العائلة، بل سعت لتعزيز قدراتها التنافسية لتكون الخيار الأول في القطاع الخاص الذي تحض عليه باستمرار قيادتنا الرشيدة، فحجزت لنفسها منصب المدير التنفيذي لمستشفى ميدكير للنساء والأطفال في دبي.

وتحرص دائما على الالتحاق ببرنامج إعداد القيادات النسائية فضلاً عن البرامج الأخرى المصممة خصيصاً لدعم النساء وتعزيز قدراتهن وتزويدهن بالمهارات والقدرات التي تمكنهن من المشاركة في التنمية المستدامة، لتشارك في كل المجالات العملية والتنموية المستدامة، بما يحقق جودة الحياة لها ولأبناء وبنات وطنها، وتوفير الحياة الكريمة لهم.

وحصلت شمسة على جائزة أفضل مدير تنفيذي في الصحة للعام الجاري 2018 ومازال طموحها يطال عنان السماء من أجل خدمة وطنها الحبيب، الذي نشأت وترعرعت على حب ترابه والعمل على رفعته، خاصة ما أولته الإمارات للمرأة من اهتمام على كافة الأصعدة، وتشجيعها على الانخراط في العمل بالقطاع الخاص،حيث عملت الدولة جاهدة على تأمين المستقبل الوظيفي لهن في هذا القطاع الذي كان يشهد عزوفا منهن، وحققت لهن الاستقرار الوظيفي، من خلال خطط متعددة الجوانب تشمل ترتيب مخرجات التعليم لتلائم القطاع الخاص، وسن قوانين وتشريعات محفزة للتوطين وتحقيق الاستقرار الوظيفي للمواطن، ورأب الفجوة الكبيرة بين مرتبات المواطنين في القطاعين الحكومي والخاص.

ولأن إنجازات الإماراتية تتوالى بلا توقف فقد آثرت شمسة العمل في القطاع الخاص بغرض تشجيع أبناء وبنات جنسها للعمل في هذا القطاع الحيوي وعدم تركه في أياد غير إماراتية، من أجل بناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على مواكبة التغيرات المستجدة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة والآمنة والرفاه الاجتماعي بأسس عالية الجودة للمرأة، بشكل خاص وأخيراً، تنمية روح المسؤولية وتعزيز مكانة المرأة الإماراتية في القطاع الخاص مثلما الحكومي.