طموح سكينة عزيز عبد الرحمن تجسد بامتلاكها الحافز لبلوغ الهدف المنشود، وكلمة السر للدخول إلى فضاء التميز والنجاح، لكنه بالتأكيد ليس حكراً على الأصحاء من البشر، ولا ينقص مقداره بفقدان عضو أو حاسة أو قدرة على الحركة لدى الإنسان وهذا ما تؤمن به سكينة عزيز عبد الرحمن الموظفة في قسم الاستئناف والتمييز في النيابة العامة في دبي بمسمى «مسجل قضايا رئيسي»، والتي تعاني من فقدان حاسة السمع، منذ أن كان عمرها سنتين، نتيجة حمى شديدة أصابتها.

وبالرغم من إعاقتها السمعية، إلا أن سكينة، لم تستكن أو تستسلم لها، واستخدمت مهاراتها وطاقاتها وصفاتها الشخصية آذاناً لها، لتسمع بها نداءات التميز والتفوق وإثبات الذات في حياتها الاجتماعية والوظيفية، فتميزت في العديد من المجالات الفنية والعملية والرياضية وتعيش حياتها اليومية كأي شخص عادي، لها إحساسها وكيانها وتفكيرها وأحلامها التي تليق بمستوى الطموح الذي يزهر في داخلها.

وفي العام 2016 فازت سكينة بجائزة برنامج دبي للأداء الحكومي عن فئة الجندي المجهول، معتبرة هذا التكريم وساماً على صدرها، وحدثاً لن تنساه، خاصة أن الجائزة لها أهمية كبيرة وتعد دافعاً كبيراً للموظف ليزيد من إنتاجيته وعطائه، كما تحفزه على الإبداع في العمل والابتكار.

كما قادها حبها للعمل وانضباطها فيه، وحرصها على الالتزام بإنجاز المهمات والمسؤوليات المنوطة بها في وقتها، للحصول على جائزة التقدير الخاص من النائب العام عن التميز الوظيفي وتقديم الأفكار المبتكرة والجديدة التي تسهم في تطوير العمل، وهو أمر تفتخر به، وتعد بتقديم الأفضل من أجل عملها الذي تفرد له مساحة كبيرة من اهتمامها وتفكيرها.

وتحلم سكينة التي حازت تكريمات وجوائز أخرى في العديد من الأنشطة الرياضية من بينها «البولينغ»، بأن تفوز وتتميز في مجال التصوير كونها عاشقة لهذا الفن البصري، وتطمح إلى أن يكون للصم شأن وصيت يحظى باهتمام المجتمع، وأن تثبت للجميع أن الصم لا يختلفون عن السامعين، لا في الطموح ولا في الأهداف.

وتدين سكينة بالفضل إلى بيتها الثاني النيابة العامة في دبي، على ما قدمت لها من دعم واهتمام ورعاية، ووفرت لها كل ما يسهل عملها، بما في ذلك التنبيه الضوئي، وبطاقة هيئة تنمية المجتمع، والتواصل معها بكل احترام وتقدير.