قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إن المرحلة القادمة هي مرحلة مهمة تتطلب منا تضافر الجهود وتقتضي الاهتمام بالعلم والمعرفة والاستثمار في الإنسان من خلال تنمية مداركه الفكرية ليكون عضواً فعالاً ومساهماً في خدمة المجتمع، وإمارة الشارقة هيأت كافة الظروف لخدمة أبنائها من خلال إنشاء الجامعات والمعاهد العلمية والأكاديمية وتوفير المنح الدراسية، ليبلغ عدد الخريجين أكثر 30 ألف خريج، مؤكداً أن مسؤولياتنا كثيرة وأكبرها الإنسان نفسه والارتقاء به.
جاء ذلك خلال أداء اليمين أمس، أمام صاحب السمو حاكم الشارقة، وبحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، رؤساء وأعضاء المجالس البلدية بمدن ومناطق الشارقة والتي تضم 85 عضواً، يمثلون 9 مجالس بلدية هي: مدينة الشارقة، ومدينة خورفكان، ومدينة كلباء، ومدينة الذيد، ومدينة دبا الحصن، ومنطقة الحمرية، ومنطقة البطائح، ومنطقة المدام، ومنطقة المليحة، بمكتب سمو الحاكم.
وحضر مراسم أداء القسم الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، وأعضاء المجلس التنفيذي رؤساء الدوائر المحلية بحكومة الشارقة.
وتابع سموه: يأتي دور المجالس البلدية كونهم مشاركين في هذه المسؤولية الكبيرة، في الرقي بفكر الإنسان وتوعيته، وتشجيع المواطنين على مواصلة العلم والمعرفة بما يخدم ويحقق الأهداف المرجوة في إصلاح المجتمع وإنشاء جيل واع ومدرك مقدرات ومكتسبات الدولة.
وقدم سموه شكره لرؤساء وأعضاء المجالس البلدية على قبول الترشيح، مبيناً سموه أنه وضع ثقته فيهم متمنياً لهم التوفيق والسداد في أداء أعمالهم، مشيراً إلى أن عضويتهم في المجالس هي تكليف أكثر من كونها تشريفاً، لعظم المسؤولية المنوطة بهم في إصلاح المجتمع والحفاظ على الأرض والبيئة وإيصال صوت الناس.
وتابع سموه: «ربما يظن البعض منكم أن دوره مقتصر على أعمال البلدية اليومية، لكن نقول عملكم أكبر، فلكل مجلس لائحة خاصة، وهناك أمور لن تسجل في اللائحة، منها علاقة المواطن بالمجالس البلدية، وهي من خلال إيصال صوت المواطن والإسهام في تلبية متطلبات الحياة السعيدة وذلك من خلال تكاتف جهود المجالس البلدية مع الدوائر والمؤسسات».
وأوضح سموه أن دور المجالس البلدية يقضي إصلاح المجتمع والأسرة والبعد عن كل ما يعكر صفو هذا الوئام، وأن يكونوا فاعلين في حل المشاكل التي تواجه الأسر، بعيداً عن المقاضاة وما ينتج عنها من بغضاء.
وشدد سموه على دور المجالس في الحفاظ على العادات والتقاليد والقيم الخاصة بكل منطقة، موصياً سموه أعضاء المجالس بالناس خيراً، وأن يحسنوا معاملتهم، وأن يكونوا معينين في الإسهام في خدمة المواطنين والأسر، والحفاظ على موروثهم وعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة.
كما ذكر سموه أن إمارة الشارقة تبنت العديد من المشاريع لإحياء المناطق والمدن، منها مشروع المراعي بكل منطقة، والذي تزيد مساحته على 10 كيلومترات مربعة، بهدف الحفاظ على البيئة وتوفير مكان للرعي، وستكون مهمة العناية والحفاظ على هذه المراعي منوطة بالبلديات والمجالس البلدية بطريقة مباشرة.
كما تطرق سموه إلى مشروع المحميات الطبيعية المتوزعة في كافة مناطق الإمارة والقوانين التي تم سنّها للمحافظة على الطبيعة والحيوانات والنباتات البرية والحياة الفطرية، مبيناً أن دور المجالس المشاركة مع الجهات ذات الاختصاص في الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية.
كما تحدث سموه عن المشروعات التي تتبناها إمارة الشارقة ومنها مجموعة شبكات الطرق الحديثة المختلفة التي تربط مناطق الإمارة المختلفة وذلك ضمن خطة تطوير واسعة لكافة المناطق للحفاظ على البيئة والسكان والطبيعة الخاصة بكل منطقة، مشيراً سموه إلى أن المحافظة على البيئة من صميم عمل المجالس البلدية.
وفي ختام اللقاء قدم رؤساء وأعضاء المجالس البلدية شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة على الثقة الغالية، والتوجيهات السامية التي ستكون نبراساً للعمل بها خلال الفترة المقبلة، معاهدين سموه على المحافظة على كافة الإنجازات والمكتسبات في الإمارة.

الدعم السكني
وفي سياق آخر، أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة برفع قيمة الدعم السكني للمستفيدين من الدعم السكني بفئتيه القروض والمنح من 650 ألف درهم إلى 800 ألف درهم لكل الدفعات القادمة اعتباراً من أمس الرابع من مارس الجاري.
أعلن ذلك المهندس خليفة الطنيجي عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة الإسكان بالشارقة لافتاً إلى أن التوجيه السامي نابع من قناعة سموه بأن السكن الملائم يمثل ركيزة أساسية من ركائز العيش الكريم للأسرة المواطنة، كما يأتي تماشياً مع مستجدات ومتطلبات البناء حالياً.
وأكد الطنيجي أن القرار يشكل أداة مهمة تمكن الدائرة من تنفيذ مساكن ملائمة للمستفيدين من المساعدات السكنية، كما يزيد القرار وفقاً للمهندس الطنيجي من فرص إقبال شركات المقاولات الجيدة على تنفيذ مشاريع الإسكان الحكومي نظراً لتماشي قيمة الدعم الجديدة مع تطورات أسواق مواد البناء وتغير أسعارها.
وأوضح أن جميع الأسماء والدفعات القادمة ستكون وفقاً للتوجيه السامي، وسيكون نصيب كل مستحق 800 ألف درهم، بدلاً من 650 ألف سواء للقرض أو المنحة.
وأكد أن القرار مدروس وقيمة المساعدات السكنية الجديدة ستؤدي إلى تسريع وتيرة تنفيذ المساكن وتوفرها أكثر من السابق، إضافة إلى استقطاب شركات المقاولات الممتازة لتنفيذ المساكن الحكومية علاوة على أن المساكن ستكون أكثر ملاءمة وفيها مساحات كبيرة الأمر الذي سينعكس من الناحية الاجتماعية على تحقيق الاستقرار للأسر، فيما سينتعش العمل لدى الشركات العاملة في مجال المقاولات والتي تعتمد على مشاريع الإسكان الحكومي وتشكل رافداً لها ورئة تتنفس منها.
ورفع الطنيجي أسمى آيات الشكر إلى مقام صاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه المتواصل وتلمسه لاحتياجات أبنائه عن قرب وتوفيره لسبل العيش الآمن والكريم لهم.
10 ملايين
ذكر صاحب السمو حاكم الشارقة أنه ومنذ 25 سنة يجمع بذور النباتات، وجمع خلال هذه الفترة أكثر من 10 ملايين بذرة، ووجد 16 نوعاً من البذور المفقودة تمكّن من إكثارها، وهناك نوعان جديدان من البذور سيطلق عليهما اسم الشارقة.
مرسوم بانعقاد المجالس البلدية
أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المرسوم الأميري رقم 20 لسنة 2018 بشأن دعوة المجالس البلدية في إمارة الشارقة للانعقاد للدور العادي الأول من الفصل السنوي الثالث عشر.
ويقضي المرسوم الأميري أن تدعى المجالس البلدية في إمارة الشارقة للانعقاد للدور العادي الأول من الفصل السنوي الثالث عشر، يوم الثلاثاء 18 جمادى الآخرة 1439 هـ، الموافق 6 مارس 2018 م، كل في مقره. ويعمل بهذا المرسوم من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
