أوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، أن تكنولوجيا علاج مصابي التوحد تطورت بشكل كبير، لتنعكس إيجاباً على تطور الحالات وتقدم مستواهم، لافتة إلى أن تطبيقات مثل «تواصل» و«نمو» و«القصص الاجتماعية»، التي تتوفر على الألواح الذكية والهاتف النقال، فضلاً عن الروبوت الذي يعمل كمساعد للمعلم، أصبحت كلها وسائل داعمة ومهمة تعمل الوزارة على توفير أحدثها والاستفادة منها بشكل واسع.
وأضافت أن هناك اهتماماً متنامياً وخططاً مستقبلية لتعزيز استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي للاستفادة منها في الأجهزة والوسائل المساعدة لهذه الشريحة المجتمعية، موضحة أن تطبيق «نمو» الذي يستهدف الكشف المبكر عن الأطفال المتأخرين نمائياً، استفاد منه حتى الآن 2500 حالة، تم تقييمها بواسطته، والتطبيق أصبح يُعتمد عليه كثيرا، للاستفادة من إمكاناته المتطورة خاصة من قبل الأمهات والمستشفيات وحضانات رياض الأطفال، حيث إنه يقدم توصيفاً للتطور النمائي للطفل بشكل مثالي والتأكد من أنه ينمو بشكل طبيعي حسب معدلات عمره.
روبوت معلم
وتطرقت بن سليمان إلى الروبوت الذي يعمل كمساعد للمعلم، ويتضمن العديد من البرامج التعليمية التي تحتوي على الألعاب الأكاديمية مثل تمييز وتصنيف الأشكال و الحيوانات والأرقام والأحرف، والرياضيات، والألعاب الحركية.
فيما يقوم الروبوت كذلك بعمل حساب خاص لكل طفل بهدف تقديم تقرير عن تطور حالته ومتابعته، كما أنه يمكن عرض المواد التعليمية التي يتضمنها الروبوت من خلال عارض مرئي (بروجكتر) فيه، ويمكن التحكم به من خلال الحركة، فضلاً عن إمكانية إضافة الأهداف الحركية له.
وذكرت أن الروبوت لديه العديد من الخصائص الأخرى والتي تساعد في العمليات التعليمية والعلاجية، حيث بإمكانه مثلا تمييز الوجه، وربط ذلك بفتح ملف لحالة الطفل مباشرة عند التعرف عليه، واستخدام الوجوه التعبيرية على شاشته.
بالإضافة إلى إمكانية تسجيل فيديو للمحيط حوله، والتواصل من خلال الأوامر الصوتية مما يساعد في عملية تقييم الأطفال، مشيرة إلى أن أغلب الأطفال يفضلون التواصل مع الروبوت أكثر من الأخصائيين مما يعكس فائدته وتأثيره الكبير عليهم.
تفريغ الطاقة
وتطرقت إلى غرفة تفريغ الطاقة وهي من الوسائل الجديدة المهمة التي توجد بمركز أم القيوين للتوحد، حيث تحتوي على العديد من الأجهزة والأدوات التي تساعد على تفريغ طاقة الأطفال، لزيادة مدى انتباههم وتركيزهم، وتضم الترامبولين، وقفز الحواجز، والأجهزة الرياضية المختلفة كالمشاية وغيرها، موضحة أن أطفال التوحد لديهم احتياجات خاصة والعديد منهم لديهم نشاط زائد، وفرط حركة مما يستدعي وجود طرق علمية يلجأ لها المختصون للتخفيف من هذه الأعراض.
ولفتت إلى أن الدراسات أثبتت أن تفريغ طاقة الطفل بصورة منظمة تعمل على تعديل استجابة الطفل للمثيرات الحسية والحركية بالصورة الصحيحة، وإعطائنا الإستجابة المعدلة والسلوك المناسب في البيئة المحيطة.
ولذلك فإن الغرفة تعتمد على تزويد الأطفال بالمثيرات الحسية الحركية والتي تستهدف الجهاز الدهليزي، والإدراك الحسي العميق، والتي بدورها تعمل على تقليل النشاط الزائد لدى الطفل و زيادة انتباهه و تركيزه.
سلوكيات
يهدف «القصص الاجتماعية للتوحد» إلى تعليم الأطفال سلوكيات مقبولة اجتماعياً وزيادة قدراتهم على التواصل والتكيف مع البيئات المحيطة، عبر الأسلوب القصصي المصور الذي ينسجم مع اهتمامات الأطفال وطرق تعلمهم البصرية.


