التفاؤل.. الإيجابية.. العمل.. مفردات تجسد حياة المواطن سلطان الكتبي، أحد أبطال أصحاب الهمم، والذي يعرفه جميع مرتادي نادي الذيد الثقافي الرياضي أو زوار الفعاليات والأنشطة الرياضية والمجتمعية التي تقام في المنطقة، حيث تجده يتجول دائماً بين الملاعب داخل النادي ويزور مختلف الفرق على مستوى كرة القدم أو الألعاب الأخرى حرصاً منه على مساندة تلك الفرق سواء في المباريات التي يخوضونها على أرضهم داخل النادي أو خارجه، فضلاً عن وقوفه خلف جميع أصدقائه أو كل من يمثل وطنه في المحافل الرياضية، مما يعكس ويترجم سياسة العطاء بلا حدود في حياة الكتبي التي انتهجها منذ الصغر.
الكتبي يبلغ من العمر 36 عاماً، تزوج في عام 2007، ويملك أسرة مكونة من زوجة وثلاثة أطفال، ويعمل حالياً في قسم الخدمات الإنسانية بنادي الذيد.
يمتلك الكتبي سجلا رياضيا حافلا بالإنجازات في لعبة البوتشيا، حيث حصد العديد من الميداليات الملونة على المستوى المحلي، لعل آخرها حصوله على الميدالية البرونزية عن فئة «بي سي 2» في بطولة عام زايد لأصحاب الهمم التي أقيمت في دبي أخيراً، وله مشاركات عربية منها البطولة العربية بتونس والتي أحرز فيها المركز الرابع، إضافة إلى مشاركات أخرى دولية أبرزها الألعاب البارالمبية بغوانزهو الصينية والمشاركة في بطولة العالم 2010 في لشبونة بالبرتغال.
يعاني الكتبي من الشلل الدماغي منذ الولادة، ولكن ذلك لم يثنه عن ممارسة حياته أسوة بأقرانه، بل يحرص على التفاعل بشكل كبير مع جميع أفراد المجتمع في مدينة الذيد والمناطق المحيطة ويشارك أهالي المنطقة الفعاليات في مختلف المناسبات معتبراً ذلك جزءاً من المسؤولية المجتمعية على عاتقه مهما كانت التحديات. ويشارك سنوياً في مخيم الأمل الذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.
