في وقت يحظى فيه ملف التوطين برعاية حكومية مستمرة، وقرارات حاسمة في 2018 الجاري وجهت دفة التوطين نحو ما يحقق مصلحة المواطنين، تبلغ نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص 4% فقط، وسط جهود لمضاعفة عدد المواطنين العاملين في القطاع إلى 10 أضعاف الرقم الحالي بحلول عام 2021.

في الوقت ذاته تحرص حكومة رأس الخيمة على تبني مبادرات تدعم قطاع الأعمال وتحفز تدشين المشاريع التجارية والاستثمارية في القطاعات المختلفة كالسياحة والفندقة والمصانع والنقل وتكنولوجيا المعلومات ومكاتب الاستشارات.

حيث وصل عدد المنشآت إلى 31777 منشأة مسجلة في تقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة للعام 2017، فيما تحتضن هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز» لوحدها للآن ما يفوق على 13 ألف شركة عالمية تمثل ما يزيد على 50 قطاعاً، ما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي كما نلاحظه بالأعوام الأخيرة.

وتعد مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب وبرنامج رخص الغد من أهم تلك المبادرات الداعمة لجذب المواطنين لتنمية العمل في القطاع الخاص، كما يأتي استحداث وحدة علاقات التوطين بدائرة الموارد البشرية في رأس الخيمة نواة للعمل على حصر الوظائف في القطاع الخاص ورفع نسبة التوطين فيه.

وفي استطلاع أجرته «البيان» على 100 باحث عن عمل بالإمارة حول آرائهم المتعلقة بالعمل من خلال الدور الوظيفي المثالي بالنسبة لهم، أشاروا إلى رأي متداول يفيد بتفضيل العمل في القطاع الحكومي أو المحلي وغياب التأهيل والتدريب اللازم، في حين أن العمالة الوافدة حديثة التخرج أثناء قدومها للعمل في القطاع الخاص تقوم بالحصول على التدريب اللازم أثناء عملها.

محفزات

ولفتوا إلى أن خلق بيئة جاذبة بالقطاع الخاص تضمن التأهيل التنفيذي والقيادي الجيد والمقابل المادي المناسب ووجود مسار وظيفي واضح وتوفر إجازة يومين، إلى جانب توفير شواغر وظيفية حقيقية للتوطين وكذلك الشعور بالاحترام والتقدير من أهم الأمور التي ستحفز المواطنين للالتحاق في هذا القطاع وخصوصاً أن هناك شركات كبرى بالإمارة تضمن توفير كل ذلك تماماً كالبنوك والمصارف التي توفر الضمانات اللازمة لموظفيها المواطنين للعمل فيها.

ويجد مختصون في الموارد البشرية أن أبرز التحديات التي ستواجه سوق العمل في المرحلة المقبلة استقطاب خريجين جدد مزودين بأدوات تعليمية وتأهيلية لازمة تتناسب مع احتياجات أصحاب العمل الفعلية وبالتحديد في القطاع الخاص، مقترحين أن تكون هناك لجنة أو مكتب فعلي للتوجيه المهني في جميع المدارس التعليمية وظيفتها الأساسية تتجلى في تحديد المنح الدراسية الخاصة بالشواغر الوظيفية المحتملة والمستقبلية في سوق العمل الخاص أو كذلك بالوظائف المناسبة، التي يستطيع أن يلتحق بها الطالب مباشرة.

ويؤكدون أنه حين يطالب أولياء أمور مجالس الشباب والمؤسسات المدنية والخاصة بتكثيف الدورات المتعلقة بشرح أوضاع سوق العمل، فإنهم بذلك يريدون إيصال المعلومات الدقيقة لهم وللطلبة الذين تخرجوا حديثاً من الثانوية العامة، فكثيرون منهم يجهلون أوضاع سوق العمل والبعض الآخر حائر في اختيار كيفية فهم متطلبات العمل مستقبلاً رغم أنهم اختاروا تخصصاتهم سلفاً.

والجدير ذكره، أن متوسط الأجور بالقطاع الخاص في رأس الخيمة بالنسبة للمواطن يساوي «5000 وما فوق»، فيما للوافد يصل بين «2500 - 5000»، وكان هناك ارتفاع بسيط في معدل الأجور السنوات الأخيرة.

سؤال برلماني

من جانبه، يؤكد سالم النار الشحي عضو المجلس الوطني الاتحادي، عزمه توجيه سؤال برلماني بشأن ارتفاع الرسوم الاقتصادية الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب المواطنين، مطالباً الجهات الرسمية بتحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر تعزيز مشاركة المواطنين في إقامة مشاريعهم أو العمل في القطاع الخاص، وتحقيق استقرار سوق العمل في إطار التوازن بين مصالح الطرفين وفق التشريعات الوطنية ومعايير الكفاءة والشفافية.

ويحدد الشحي أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص لاستيعاب القوى العاملة الوطنية مقارنة بالقطاع الحكومي، ومن بينها: غياب الأمان الوظيفي وعدم فرض التزام تجاه الشريك الأجنبي برفع نسبة الوظائف بحسب حجم المؤسسة لضمان حقوق المواطنين، والفروق في الرواتب والامتيازات بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، وغياب الجانب الإحصائي الحديث من قبل الجهات المعنية للباحثين عن عمل، وعدم التزام القطاع الخاص بتعديل استراتيجيته وفق الخطط الحكومية والتي تعد طويلة المدى، وغياب الرقابة على آليات التوظيف السنوية والتأكد من النسبة المحددة، والنظرة السلبية لدى المواطنين تجاه العمل في القطاع الخاص.

ويوصي بتعديل تشريعات القطاع الخاص لتشجيع الشباب على اقتحام العمل لإقامة شركاتهم الخاصة، من خلال خفض الرسوم على الخدمات والملكية الفكرية أو الإيجارات التي تستنزف الكثير من ميزانيتهم، ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة لمواجهة المستثمر الأجنبي، وتخفيض الضمانات البنكية وتسويق منتجاتهم.

23 ألف رخصة

ويوضح د. عبدالرحمن الشايب النقبي مدير عام الدائرة الاقتصادية برأس الخيمة، أن عدد الرخص الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية والتي تصل نحو 23 ألف رخصة تتوزع في كافة القطاعات التجارية والمهنية والصناعية، وتدرس الدائرة حالياً بالتعاون مع مركز الإحصاء لتقدير الأعداد العاملة في المنشآت العاملة في الإمارة من المواطنين والمقيمين.

حيث إن توفر مثل هذه البيانات يساعد على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة والعمل على زيادة أعداد العاملين الملتحقين بالقطاع الخاص سواء كموظفين أو كمستثمرين لتصل إلى تلك المستويات التي تلبي طموحنا وتتفق مع أهدافنا الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، يلمس نتائجها الإيجابية ويتمتع بها كافة أبنائنا وبناتنا في هذا الوطن.

ويضيف في سياق حديثه عن العديد من الدراسات سواء في الإمارة أو الدولة والتي أجريت من قبل العديد من المؤسسات الحكومية والبحثية المتخصصة عن التحديات الرئيسية التي تواجه عملية التوطين، وقد أجمعت هذه الدراسات على عدة تحديات مشتركة تمثل تحدياً في إيجاد حلول مناسبة لها.

ويؤكد النقبي: «بالطبع هناك العديد من السياسات والمبادرات التي يجري تنفيذها على المستوى الاتحادي من خلال وزارة التوطين والموارد البشرية من خلال سياسة تصنيف المنشآت لإعطاء امتيازات لتلك التي توظف مزيداً من المواطنين.

وهناك البرامج التطويرية التي تسعى لربط التعليم بسوق العمل، وعلى مستوى إمارة رأس الخيمة قامت الحكومة بتنفيذ مجموعة من المبادرات لحفز المواطنين للعمل في القطاع الخاص منها تأسيس مؤسسة سعود لدعم مشاريع الشباب، وعلى مستوى دائرة التنمية الاقتصادية تم تنفيذ مجموعة من المبادرات لحفز المواطنين على العمل في القطاع الخاص منها: «مبادرة رخص الغد الموجهة للمواطنين من الذكور والإناث لحفزهم على العمل من المنزل»، وتعمل الدائرة على إطلاق مجموعة من المبادرات في هذا المجال منها: «ترخيص العربات المتنقلة للمواطنين، وإطلاق رخصة الأعمال الإلكترونية، ورخص ريادة».

دكاكين تطوعية

وتستعرض عارفة الفلاحي مديرة فرع في بنك المشرق عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، تجربتها في مجال العمل في القطاع الخاص، التي أكدت فيه نجاحها في كافة الجوانب، وأهميتها الكبيرة في التطوير والارتقاء، مؤكدة أن التحديات والصعوبات تواجه الإنسان في أي مجال كان وليس فقط القطاع الخاص، حيث يتعلق الأمر بطبيعة الحال بالمعايير الشخصية والكفاءة لدى الفرد نفسه بالعمل من عدمه، وذكرت عدداً من الإشكاليات في القطاع الخاص بمقدمتها عدم تساوي الإجازات بين القطاع الحكومي والخاص، وضعف الرواتب في بعض المؤسسات الخاصة.

وتؤكد الفلاحي أن المرحلة الراهنة تتطلب بصفة أساسية اعتماد آليات وإجراءات جديدة بهدف خلق توازن استراتيجي للعمل في القطاع الخاص وبالأخص للمرأة العاملة ما يعمل على إمكانية توليها مناصب قيادية بالكفاءة والجودة المطلوبة، مستعرضة مزايا وبرامج الدعم التي يقدمها القطاع، وخاصة في المجال المصرفي والمالي في سبيل تعزيز عمل المرأة ورفع إنتاجيتها، موضحة أن ذلك أسهم إلى جانب البرامج الأخرى في دعم فرص المرأة في تولي مناصب قيادية مهمة.

وتقترح الفلاحي التطوع عبر تفعيل «ساعة نشاط» للطلبة تتضمن حلول عملية لتهيئتهم للانخراط في القطاع الخاص وممارسة تجارب الأعمال التجارية إلى جانب الدراسة النظرية، وتأسيس «دكاكين تطوعية» لتعمل على خلق روح التحدي والعمل لدى الطلبة المتطوعين.

لا دراسة

وفي سياق آخر، تقول مريم الشحي رئيس مفوضية كشافات رأس الخيمة، إنه لا توجد دراسة حديثة تبيّن أعداد المواطنين العاملين بالقطاع الخاص عموماً برأس الخيمة، وأيضاً في القيادات العليا بذات القطاع على وجه الخصوص، ولكن في الغالب تبحث مؤسسات القطاع الخاص على سمات وخصائص معينة عند تعيينها للرؤساء التنفيذيين أو الموظفين في الإدارة العليا.

وحول أهمية إعداد البرامج وتأهيل وتدريب الموظفين لتولي قيادة القطاع في المستقبل، تتحدث الشحي: تعي الحكومة أهمية تأهيل القدرات الشابة لمناصب قيادية في القطاع الخاص، وتم إطلاق وحدة علاقات التوطين بدائرة الموارد البشرية كمبادرة نموذجية للأهمية والقيمة التي توليها حكومة رأس الخيمة لدور القطاع الخاص في الأداء المستقبلي للاقتصاد المحلي إلى جانب مساهمته في تحقيق نتائج واضحة، لافتة إلى أمثلة ونماذج كثيرة لمواطنين تقلدوا مناصب عدة في مؤسسات القطاع الخاص سواء في الإمارة أو خارجها.

وتلفت إلى أن التوجه لدعم فرص العمل الحرة عبر المشاريع المتوسطة والصغيرة لم يساعد على خفض أعداد الباحثين عن عمل، كما أن مشكلة الباحثين عن عمل آخذة في الزيادة بسبب الارتفاع المتواصل في أعداد الباحثين، وعدم توافر الوظائف الكفيلة باستيعاب العدد الأكبر منهم، في ظل أوضاع اقتصادية متقلبة وتحديات على مستويات عدة.

وهو الأمر الذي يتطلب انتهاج أفكار غير تقليدية تساعد على زيادة المطروح من الوظائف أمام الشباب، وأهمية توطين الموارد البشرية كذلك للمساهمة في تهيئة بيئة تستقطب المواطنين، وتبني تأسيس مكاتب توعوية وتوجيهية للمهن المتاحة في القطاع الخاص عبر مجالس الشباب في كل إمارة.

تعليم تعاوني

في الوقت ذاته، تنوه جمانة النقبي إلى أهمية إحياء فكرة التعليم التعاوني الذي يمثل تعاوناً بين القطاع الخاص وبعض التخصصات الجامعية في تأهيل وتدريب الطلاب ميدانياً والذين تحتاجهم تلك المؤسسات فعلياً بعد ترشيحهم وتقييمهم، فضلاً عن تفعيل وحدة علاقات التوطين التي حققت جهوداً ملموسة منذ استحداثها.

دراسات متخصصة

بدوره، يوضح المواطن علي الحبسي أن قضية الباحثين عن العمل قضية عالمية تجهز لها الحكومات الدراسات المتخصصة والخطط لتجنب تراكم مخرجات التعليم سنوياً، كما أن المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل من أبرز المرتكزات الأساسية التي يُبنى عليها مستقبل الاقتصاد الوطني.

ويبين أنه في ظل المعوقات والصعوبات الواسعة المرتبطة بثقافة العمل، علاوة على تشبع مؤسسات القطاع العام بالموظفين وما يواجهه القطاع الخاص من صعوبات، تلعب بيئة العمل دوراً مهماً في استقرار المواطنين في القطاع الخاص، لذا فإن تصميم بيئة عمل تراعي الجانب الاجتماعي في حياة الموظفين من شأنها أن تمكنهم من التوازن بين مسؤولياتهم الأسرية، ووظائفهم بشكل يجعلهم يشعرون بالاستقرار والقدرة على الإنتاج والتميز.

تحسين الراتب

وتروي منال علي موظفة في القطاع الخاص عن قصتها أنها تنقلت بين وظيفة خاصة وأخرى من أجل راتب أفضل، حيث تجد أن بيئة العمل الخاص تناسبها بشكل كبير، غير أن تحسين راتبها الشهري بقدر الإمكان هو الذي يسبب لها حافزاً بعدم الاستقرار الوظيفي ما يشكل لها بعض الأحيان إشكالية في الحصول على وظيفة مناسبة تستطيع فيها البقاء لمدة طويلة تماماً كالموظفين الأجانب الذين تفضلهم شركات العمل الخاصة وبرواتب تتناسب أيضاً مع سياستهم.

مشيرة إلى أن بعض الشركات التي تقوم باستقطاب حديثي التخرج وتدريبهم لتمكينهم من العمل في مواقع متقدمة، تتذمر من إقدام شركات أخرى على جذب هؤلاء بفضل تقديم عروض أفضل لهم ولو بهامش بسيط، ويبقى المبرر بالنسبة للموظفين ضرورة تحسين الراتب، حيث يجبر البعض للعمل في القطاع الخاص لأسباب عدة وفي مقدمتها الحصول على راتب شهري ولكن أيضاً لا بد أن يكون مناسباً للجهد المبذول ولمتطلبات الحياة التي تتوفر في القطاع الخاص بشكل كبير.

أحمد بن صقر: مبادرات نوعية للتوجيه الوظيفي في «راكز»

ذكر الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز» أن هناك مبادرات نوعية للتوجيه الوظيفي للهيئة هذا العام 2018، ما يجعل من المنطقة الحرة مقراً لممارسة الأعمال بحرية وتحقيق النجاح، مبيناً أن منها التوجيه الوظيفي في التخصصات النوعية بالهيئة والمنشآت الاقتصادية التابعة لتكون بيئة جاذبة للفرد المواطن، كما نسعى لتأهيل الكوادر الموجودة لتحتل مراكز قيادية وتنفيذية مهمة في الهيئة.

وعن أسباب عزوف الكوادر المواطنة عن العمل في القطاع الخاص، أشار الشيخ أحمد لـ«البيان» إلى جهود إدارة «راكز» وسعيها الدائم إلى تطوير وصقل قدرات كوادرها المواطنة العاملة لإبراز كفاءتهم، حيث بلغت نسبة التوطين في «راكز» 20%، ونطمح إلى رفع هذه النسبة.

عبد الناصر الذهب: «معرض رأس الخيمة» نقلة نوعية في التوظيف

أكد عبدالناصر محمد سلطان الذهب، المدير التنفيذي لمؤسسة رؤية لتنظيم المعارض والمؤتمرات أن معرض رأس الخيمة للتعليم والتدريب والتوظيف في دورته العاشرة والذي سيقام خلال الفترة من 17 - 19 إبريل المقبل بمركز رأس الخيمة للمعارض، سيكون نقلة نوعية لمفهوم تنظيم معارض التوظيف لدى الباحثين والمتقدمين للفرص التعليمية والتدريبية وكذلك فرص العمل.

وأشار إلى أن المعرض الذي يقام سنوياً تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، يعد أرضية خصبة لخلق فكر وثقافة جديدة تواكب تطلعات الحكومة الرشيدة في جيل قادم من المبدعين والمبتكرين في وظائفهم ومستواهم التعليمي.

2087 باحثاً عن عمل في رأس الخيمة

أكدت نورا سالم الشحي نائب المدير العام لدائرة الموارد البشرية بالإنابة في رأس الخيمة، أن الدائرة أنجزت خلال الفترة الماضية مشروع الربط الإلكتروني بقواعد البيانات مع وزارة الموارد البشرية والتوطين بهدف تحديد مخرج واحد لقواعد بيانات الموظفين الحاليين، حيث بلغ إجمالي الباحثين عن عمل المسجلين في قاعدة بيانات الدائرة 2087 باحثاً وباحثة، ويجري حالياً عملية التواصل مع هذه الفئة لتحديث بياناتهم، حيث تبين خلال عمليات التسجيل التحاق الكثير منهم بوظائف إلا أنهم يبحثون عن فرص وظيفية أفضل وفق متطلباتهم والتي ترتكز على الراتب الأعلى وقرب موقع العمل.

وأضافت الشحي: وضعت الدائرة استراتيجيتها المستقبلية الجديدة والتي تعتمد على 3 مبادرات تخدم الباحثين عن عمل من خلال تدريبهم العملي الميداني في المؤسسات، بالإضافة للبرامج التدريبية بالتعاون مع القطاع الخاص وذلك وفق احتياجات السوق وسد حاجته من الوظائف تبعاً لقواعد بيانات المسجلين وخاصة أصحاب الهمم، حيث يجري حالياً وضع برامج خاصة بهم.

وأشارت إلى أن الدائرة أنجزت مشروع تطوير الموقع الإلكتروني «وظائف رأس الخيمة» بالتعاون مع الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة بهدف تسهيل الإجراءات الخاصة للباحثين عن عمل وربطه بموقع «مواردنا» اختصاراً للوقت والمجهود في جمع البيانات، مشيرة إلى مشاركة الدائرة بمعرض التوظيف الذي نظمه معهد التكنولوجيا برأس الخيمة، بالإضافة لأسبوع الابتكار الذي يعد إحدى المنصات القوية لعرض مشاريع أصحاب الهمم وأفكارهم الابتكارية التي يمكن للقطاع الخاص تبنيها وتنميتها.

وأكدت أن دولة الإمارات تعد من أبرز دول العالم في مجال العدالة الاجتماعية وتحقيق الشفافية وتكافؤ الفرص أمام المواطنين والمواطنات الباحثين عن عمل في القطاعين الحكومي والخاص، حيث يحظى ملف التوطين باهتمام القيادة الرشيدة التي وضعته كخيار استراتيجي، وجميع قطاعات الدولة معنية بهذا الملف.

قصور

انتقد أخصائيو توظيف وموارد بشرية برنامج توطين الوظائف عند الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص، وأكدوا قصوره في استقطاب الفئة المواطنة لديها، وتهميشها.

وبينوا أن هناك شركات ومؤسسات لديها فهم خاطئ للتوطين.