افتتح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، مزرعة «بادية» العاملة بتكنولوجيا الزراعة المائية الرأسية في إمارة دبي، وتفقد التقنيات الحديثة المطبقة في المزرعة والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد معاليه: «أن تحقيق مفهوم الاستدامة يعد الهدف الرئيسي لرؤية الإمارات 2021 في مختلف القطاعات، ويعتمد تحقيقه على دعم وتعزيز الابتكار في كل المجالات لضمان الاستهلاك الأمثل للموارد الطبيعية وتحقيق استمراريتها».
وأضاف: «ويعد قطاع الزراعة والتنوع الغذائي من أهم القطاعات التي تعتمد على الابتكار وتوظيف التكنولوجيا والآليات الحديثة في تنميته وضمان استدامته، لذا تدعم الوزارة ضمن استراتيجيتها ورؤيتها لتحقيق ريادة بيئية لتنمية مستدامة كافة الجهود المبذولة في هذا المجال، وتعزز شراكتها مع القطاع الخاص لإبراز الفرص الاستثمارية المتاحة».
وأوضح أن دعم الابتكار والتقنيات الحديثة القادرة على إحداث التكيف والتأقلم للقطاع الزراعي مع التغير المناخي، وضمان استدامته وتحقيق الأمن الغذائي، يشكل أحد أهم مخرجات الدورة الخامسة من القمة العالمية للحكومات 2017.
وأشار إلى أن حلول الزراعة المائية الرأسية تأتي ضمن أهم هذه الابتكارات الداعمة لاستدامة القطاع الزراعي وتحقيق الأمن والتنوع الغذائي، لقدرتها على تعزيز الإنتاجية الزراعية وخفض كلفتها، ويظهر هذا في المستوى الذي وصلت إليه مزرعة بادية كونها التجربة الأولى من نوعها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في هذا النوع من الزراعة خلال فترة قصيرة منذ بدء عملها خلال الربع الأخير من العام الماضي.
«الثروة الخضراء»
وكانت مزرعة بادية قد بدأت إنتاجها في ديسمبر 2017، مع خطط طموحة لريادة «الثروة الخضراء» في المنطقة بطرق زراعية متطوّرة ومبتكرة تعزّز من ظروف النمو ضمن بيئة متكاملة تمتاز بتقنيات دقيقة للتحكم. وباعتماد أحدث تقنيات الزراعة المائية، وأساليب الزراعة الرأسية، تُنتج المزرعة الخضراوات العشبية المغذية والخالية من المبيدات دون الحاجة لأشعة الشمس، أو التربة، أو المواد الكيميائية.
حلول علمية
ومن جانبه، قال عمر الجندي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمزارع بادية: «قمنا بتأسيس مزارع بادية في الإمارات برؤية تتمثّل في توفير حل مستدام للغذاء، ومن أجل الحد من اعتماد المنطقة على الاستيراد. ولطالما كانت تنمية المحاصيل في المنطقة تشكّل تحدياً حقيقياً بسبب المناخ الشديد، من هنا تقدم مزارع بادية حلاً عملياً وقابلاً للتطبيق. ولا يقتصر ذلك على زراعة وتنمية الخضراوات الطازجة بدون مبيدات أو مواد كيميائية، لكننا نقوم بذلك بأكثر الطرق الصديقة للبيئة، وباستخدام الحد الأدنى من المياه التي يُعاد تكريرها.
وهكذا، نرد جزءاً من الجميل إلى الإمارات، ونستهل الموجة الجديدة للزراعة في دبي - موطن الابتكار والإبداع». وتُنتج المزرعة طيفاً شاملاً من الخس وشتلات الخضراوات والأوراق العشبية الصغيرة بأنواعها، والتي تضيف نكهات مميزة للسلطات، والأطباق الرئيسية، والساندويتشات والشوربات. وتضم الخضراوات الجرجير، والكيل، والفجل، والملفوف الأحمر، والريحان، والخردل، والتي تزخر جميعها بمضادات للأكسدة ومواد غنية بالمغذيات.
رؤية الإمارات
وجديراً بالذكر أن مفهوم الزراعة المائية الرأسية والذي تنتهجه مزرعة بادية يتماشى مع رؤية الإمارات 2021، من خلال إرساء مستقبل مستدام وتقنين استهلاك المياه. وتستخدم المنظومة المتكاملة التي طوّرتها مزارع بادية كميات أقل من المياه بنسبة 90% مقارنة بحقول الزراعة المفتوحة.
