أكد المشاركون في مؤتمر إرادة العالمي الأول الذي انطلق أول أمس تحت شعار (الإدمان مرض يصيب المخ ويؤثر في المجتمع) في فندق أبراج الإمارات على مدى يومين متتاليين من تنظيم مركز إرادة للعلاج والتأهيل بالتعاون مع منظمة كارون الأميركية أن 80% من تحديات العلاج من الإدمان تشمل دول العالم.
وأنه يجب أن تتضافر الجهود للحد من انتشار المخدرات وخاصة بما يتعلق ببيع الأدوية النفسية، وأن التوعية تحتل المركز الأول في مكافحة ظاهرة الإدمان يليها العلاج والتأهيل وعدم العودة إلى الإدمان مرة أخرى. حضر المؤتمر أحمد عبد الكريم جلفار المدير العام لهيئة تنمية المجتمع بدبي والعميد عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات
مرض الإدمان
وشهد المؤتمر حضور 500 مشارك من 10 دول و40 جهة مختلفة، والذي من المقرر عقده كل عامين، مؤكدين أن المدمن مريض وليس مجرماً وأنه يجب تنويع وسائل وأساليب التوعية، منوهين إلى انخفاض عمر المدمنين عالمياً إلى 11 عاما بعد انتشار الحبوب المخدرة التي أصبح تداولها أكثر سهولة من المخدرات التقليدية المعروفة.
ويهدف المؤتمر إلى أن يكون منصة لعرض ومناقشة منهجيات العلاج في دول مختلفة والابتكار في أحدث ما توصل إليه علاج الإدمان، ورفع مستوى الوعي حول مرض الإدمان في منطقة الخليج، وتوفير وسائل وأدوات لتمكين المجتمع من التعامل مع مرضى الإدمان.

محاور
وناقش الحضور خلال جلسات اليوم الأول عدة محاور منها «الإدمان كمرض يصيب المخ والتحديات الاستراتيجية»، واستعراض تجربة المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، ومحور علم الأعصاب الاجتماعي في الإدمان والتعافي، إضافة إلى إشراك الأسرة والمجتمع في علاج الإدمان، واستعراض التجربة المحلية في مجال الرعاية اللاحقة، للمتعافين من الإدمان.
فيما تناولت جلسات اليوم الثاني محاور «الجوانب الحضارية في علاج الإدمان، وأنماط استخدام المخدرات»، والأمراض المصاحبة للإدمان وتأثيرها في المخ، والإدمان بين الإناث، ودور التربية الأخلاقية في الوقاية، وبرنامج 12 خطوة الإسلامي، ومحور إعادة النظر في علاج الإدمان.
وقال د. الدكتور عبدالقادر الخياط رئيس مجلس إدارة مركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي والمتخصص في علاج الإدمان على المؤثرات العقلية والكحول إن المؤتمر الأول من نوعه في المنطقة ويضم أفضل الخبرات في المنطقة والعالم منهم الطاقم الطبي والنفسي والاجتماعي وأشخاص أقلعوا عن الإدمان وتعافوا كنماذج لعرض تجربتهم.
واستضاف المؤتمر نخبة من الخبراء العالميين المختصين بعلاج الإدمان من دول ومنظمات عديدة منها الولايات المتحدة الأميركية ومنظمة كارون الأميركية والجمعية العالمية للصحة النفسية، وإن عقد المؤتمر يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للمركز في تعزيز الوعي العام ونشر آخر ما توصل إليه العلم في مجال علاج الإدمان.
ورش متخصصة
وأضاف د. الخياط أنه تم عقد ورش عمل متخصصة تضمنت الجوانب الطبية والاجتماعية والقانونية للمرض وعرض خبرات الدول الأخرى والأدوار المختلفة للجهات المعنية في قضية الإدمان والتصدي لهذا المرض.
وطالب الخياط بضرورة تضمين مادة توعية بأضرار المخدرات بالمدارس وتوحيد الجهود في الجهات ذات الصلة، وتوسيع رقعة التوعية لتشمل أولياء الأمور، منوهاً إلى أن زيادة أعداد المترددين على المركز تدل على زيادة الوعي، بعدما كان الأمر يشكل عبئاً على الأسرة التي تتعمد إخفاءه خوفاً من الفضيحة، وأن استراتيجية المركز تراعي عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي المحافظ، حيث نعالج المرضى من النساء باتباع أحدث الطرق العلاجية والنفسية والاجتماعية.

تحديات كبيرة
ومن جانبه قال الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي رئيس اللجنة الوطنية للعلاج والتأهيل والدمج المجتمعي في مجلس مكافحة المخدرات بالإمارات على هامش المؤتمر إن الإدمان مشكلة عالمية تواجه جميع دول العالم، ويمكن اعتبارها مشكلة قومية وأمنية ذات أخطار كبيرة إن لم يتم التعامل معها بحكمة، وإن المركز رفع خلال العام الماضي توصيات إلى الجهات المعنية، تتضمن تطوير استراتيجية وطنية لمعالجة الإدمان، عبر تبني مقاربة جديدة لمعالجة ظاهرة تعاطي وإدمان المواد المخدرة.
منوهاً إلى أن أحد أهداف المشاركة في المؤتمر التركيز على زيادة أعداد الكفاءات العلمية المدربة على علاج الإدمان، وأنه تبين أن العدد يتراوح من 5 إلى 30 متخصصاً لكل 100 ألف نسمة من السكان في العالم العربي وهي نسبة متدنية مقارنة بالنسبة العالمية ومع أهمية التخصص وخاصة أنه تبين أن علاج الإدمان يمثل من 2% إلى 4% من إجمالي الدخل القومي عالمياً تتوزع بين الوفاة أو الإعاقة أو الإصابات إضافة إلى الأمراض النفسية المصاحبة.
معهد تعليمي
وأشار الغافري إلى أن المركز سيقوم بإنشاء أول معهد تعليمي في علوم الإدمان عالمياً يتضمن كافة التخصصات ويعتمد المناهج العلمية بالتعاون مع المنظمات والهيئات العالمية في هذا المجال، وأن المركز قام على مدار ثلاث السنوات الماضية بعمل مقارنات على البرامج المطبقة في الدولة ونسبة الانتكاسة والتعافي وتقييم العلاج من الناحية السريرية والنفسية والطبية.
500
شهد المؤتمر حضور 500 مشارك من 10 دول و40 جهة مختلفة، والذي من المقرر عقده كل عامين، مؤكدين أن المدمن مريض وليس مجرماً وأنه يجب تنويع وسائل وأساليب التوعية، منوهين إلى انخفاض عمر المدمنين عالمياً إلى 11 عاما بعد انتشار الحبوب المخدرة التي أصبح تداولها أكثر سهولة من المخدرات التقليدية المعروفة.
ويهدف المؤتمر إلى أن يكون منصة لعرض ومناقشة منهجيات العلاج في دول مختلفة والابتكار في أحدث ما توصل إليه علاج الإدمان، ورفع مستوى الوعي حول مرض الإدمان في منطقة الخليج، وتوفير وسائل وأدوات لتمكين المجتمع من التعامل مع مرضى الإدمان.
335
كشف الدكتور الخياط عن أن المركز يضم 335 حالة منهم حالات تعالج داخلياً وخارجياً، وأن عدد الإناث بلغ 18 حالة، وأن متوسط أعمار المدمنين من الشباب عالمياً يتراوح من 18 إلى 24 عاماً، منوهاً إلى أن كل الأدوية النفسية التي يساء استخدامها تؤدي إلى الإدمان، وأن الجامعات من البؤر التي يستهدفها تجار المخدرات.
ولفت الخياط إلى أن الشباب الخليجيين مستهدفون عالمياً وأنه تم رصد ما يقارب من 15 مركباً ونوعاً من المخدرات جديداً 2017 ، وأن جلب المخدرات عبر الإنترنت بأسماء مركبات مختلفة.
3200
أكد د. حمد الغافري أن عدد الحالات التي استقبلها المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي بلغ 3200 مريض منذ انطلاقه في عام 2002 وأنه يوجد برامج متخصصة للمراهقين من الجنسين، منوهاً إلى أن الخاضعين للعلاج حالياً في المركز 63 حالة في البرنامج الداخلي فيما يتابع ما يقارب من 600 حالة في البرنامج الخارجي شهرياً، وأن برامج العلاج تختلف من حالة لأخرى وتستغرق من 4 إلى 8 أسابيع، وقد تستمر لعام كامل منوهاً إلى أن نسبة الانتكاسة 49% في الإمارات فيما نسبة الانتكاسة عالمياً 56%.
