واصل النجاح في دروب الحياة متسلحاً بالأمل والطموح وابتسامة لا تفارقه ضارباً بالإحباط والفشل عرض الحائط، فكان له ما أراد، محققاً المركز الأول كأفضل معدل تراكمي لثلاثة أعوام متتالية بجوائز التفوق الأكاديمي في كلية التقنية، جنباً إلى جنب مع كتابة زاوية أسبوعية بصحف محلية لتنضم إلى مجموعته القصصية «الحياة أمنيات».

عبدالله محمد الصوري الزعابي، الطالب بكلية التقنية في رأس الخيمة، المتخصص بتقنية المعلومات للحلول التجارية، لم تمنعه الإصابة بضمور العضلات في السابعة من عمره واستخدام الكرسي المتحرك، أو العيش عبر جهاز التنفس الاصطناعي، أن يستسلم للفشل والإحباط، حيث واصل مسيرته متسلحاً بدعم أسرته التي ساندته لتحقيق طموحه المستقبلي ونيل الماجستير والدكتوراه بتخصص نظم المعلومات الجغرافية.

لم يكتفِ الصوري بإبداعاته الكتابية التي بدأها في 2005 ونشرها بصفحات القراء في الصحف المحلية، ليواصل شغفه بالكتابة مع أول صفحات فصول المجموعة القصصية الجديدة.

يتطلع الصوري لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين، بعدما اشتهر بين الجميع بدفاعه عن حقوق أصحاب الهمم، وكان آخرها إطلاقه مبادرة «نعم لعطائي» والتي ساهمت في تعديل مواقف المركبات وزيادة أعدادها على شواطئ وحدائق الإمارة، ليقوم بتأسيس جمعية تطوعية طامحاً أن ينال شهادة إشهارها خلال الفترة المقبلة من الجهات المعنية بالدولة.

نال العديد من الجوائز والتكريم على جهوده المتواصلة، ومنها تكريم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح له عام 2016 عن تأليف مجموعة قصصية ضمن سلسلة إبداعات شابة والتي تصدرها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، بالإضافة لتكريمه عن أفضل معدل تراكمي بكلية التقنية في رأس الخيمة لثلاثة أعوام متتالية.