علي حسن العلكيم مسؤول الصيانة بالورشة الفنية لدائرة الخدمات العامة برأس الخيمة، أحد المواطنين الذين استغلوا أفكارهم في تحويل مخلفات المركبات والشاحنات إلى مشاريع ابتكارية توفر الإنفاق المادي في عمليات شراء تلك الأجهزة المصنعة، مع تقليل الوقت في عمليات الصيانة لمعدات الدائرة في مواقع المشاريع بدلاً من نقلها لمقر الورشة بالدائرة، ما يعكس روح الإبداع والمبادرة والشعور بالمسؤولية لدى الموظفين.

فحص

ومن ضمن المشاريع المبتكرة ماكينة فحص مكابس الضغط «الجاكات» التي يقوم على فحص المكابس الهيدروليكية للشاحنات والمعدات الثقيلة للتأكد من فاعليتها وجاهزيتها وفحص المكابس التي يتم إصلاحها خارج الورشة لدى شركات خارجية للتأكد من جاهزيتها للعمل.

وذلك بهدف تقليل الأعطال الفجائية للمكاسب الهيدروليكية بشكل كبير، وعدم الحاجة إلى إرسال تلك المعدات إلى شركات خارجية لعملية الإصلاح بهدف تقليل التكلفة المادية على الدائرة، وتخفيف الضغط على العاملين في قسم صيانة الورش مع رفع الكفاءة الإنتاجية للعمل نتيجة للعمل المتواصل من قبل السائقين في مشاريع الطرق والبنية التحتية التي تنفذها الدائرة بمختلف مناطق الإمارة.

ويقوم مشروع آلة ثني الحديد بالعمل على الطاقة الكهربائية لتصنيع القوالب الحديدية بأشكال مختلفة ضمن القياسات المختلفة والمطلوبة لإنجاز العمل، وتقليل الأعباء المبذولة من قبل العاملين في الورش من حيث الجهد والوقت في عمليات التصنيع.

الأمر الذي يساهم في زيادة الإنتاجية من حيث عدد القوالب المصنعة خلال الفترة الماضية، مع توفر الدقة والجودة الكبيرة في المقاسات والأشكال والتقليل من كميات الحديد المهدورة التي كانت تهدر بسبب عدم تصنيع القوالب بالصورة المطلوبة.

وساهم مشروع الرافعة الهيدروليكية في رفع الجهد عن العاملين بالورش مع ضمان السرعة في تركيب المحركات وإعادة تدوير القطع للاستفادة منها، في الرافعة التي تصميمها للعمل بنظام الهيدروليك ويتم تشغيلها عن طريق كهرباء 12 فولت باستخدام البطاريات لضمان سهولة نقلها لمواقع المشاريع وداخل الورشة لرفع المحركات الثقيلة.

حلول

وأكد العلكيم أن الدائرة تمتلك فريقا ابتكاريا يعمل على إيجاد الحلول والأفكار الجديدة واستحداث المعدات والأجهزة «المعاد تدويرها» وتصنيعها بهدف الحفاظ على البيئة واستدامتها وتوفير الموارد المالية والبشرية، ومنها المشروع الابتكاري بإعادة تدوير ماكينة جز العشب وتحويلها إلى آلة صبغ الكربستون بالألوان المحددة التي تميز شوارع إمارة رأس الخيمة.

حيث تم إعادة تدويرها بالكامل من المخلفات، وإضافة ضاغط هوائي لاختصار الوقت والمجهود في عمليات الصبغ ما ساهم برفع كفاءة العمل وزيادة الإنتاجية بنسبة 75%، وتقليل المصاريف في عملية الصبغ بنسبة 60%، مع ضمان الاستخدام الأمثل للموارد بتقليل الفاقد من مواد الصبغ.

ورشة متنقلةويمثل المشروع الابتكاري الثاني «الورشة المتنقلة» نقلة مهمة في رفع مستوى الخدمة بمواقع العمل وضمان استمرارية العمل بالمشاريع من خلال عمليات الصيانة وإصلاح أعطال الشاحنات والآليات الكبيرة بدلاً من نقلها لمقر ورشة الصيانة بالدائرة.

حيث تقوم الورشة المتنقلة بالانتقال إلى مواقع العمل الخاصة بالدائرة وعمل صيانة كاملة للمعدات بهدف تسهيل عملية الصيانة الدورية للمعدات ورفع مستوى العمل وزيادة الإنتاجية وتقليل ضغط الصيانة على الورش المختلفة، وتطبيق آلية عملية حديثة ومتطورة ساهمت بدورها في تسهيل عمليات الصيانة، وذلك من خلال تركيب زيوت وتشحيم من خلال المضخات التي تعمل بجهاز ضاغط هواء سعة 200 لتر بالإضافة إلى خزان مياه سعة 3000 لتر ومضخة مياه ضغط عالي لغسيل السيارات.