تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يشهد نادي الشارقة للفروسية والسباق، صباح اليوم.
حفل انطلاق مسيرة فرسان القافلة الوردية الثامنة، التي ستجوب على مدار سبعة أيام إمارات الدولة السبع، لتواصل جهودها في تعزيز الأمل ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الفحوص الطبية المنتظمة للكشف المبكر عن سرطان الثدي وتوفير العلاج الفعّال في الوقت المناسب لتعزيز فرص النجاة والحد من خطورة المرض.

ونجحت القافلة منذ انطلاقها وحتى الآن عبر استراتيجية علمية في نشر الوعي الصحي حول مرض السرطان بين أفراد المجتمع على اختلاف جنسياتهم، حتى باتت تشكل مظلة توعوية على المستويين المحلي والدولي، ويتسابق للمشاركة والانضواء تحت رايتها المتطوعون في شتى المجالات من أفراد ومؤسسات ودوائر الراغبون في تسخير جهودهم لخدمة المجتمع وتخفيف عبء هذا المرض.
تقليل المخاطر
وأكدت ريم بن كرم، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية لـ«البيان» أن الانتصار على سرطان الثدي ليس بالمهمة العسيرة، وسلاحهم في ذلك هو الوعي الذي يعتبر أحد أهم العوامل التي تسهم في تقليل مخاطر الإصابة به، بجانب الأمل الذي يُمثل طريق الشفاء والنجاة للمصابين، مشيرة إلى أن القافلة الوردية ظلت تعمل بإيمان صادق لمكافحة المرض.
كما ظلت الفرق الطبية تحض كل فئات المجتمع والنساء تحديداً على ضرورة المواظبة على إجراء الفحص الذاتي الشهري، عطفاً على التجارب الطبية التي أكدت أن 80% من أورام الثدي السرطانية تكتشفها السيدة بنفسها أثناء الفحص الذاتي، وأن 80% من أورام الثدي هي أورام حميدة وغير سرطانية.
ولفتت إلى أن 98% من الحالات التي يتم اكتشافها مبكراً، وعلاجها وشفاؤها تماماً، لافتة إلى أن القافلة الوردية تستهدف خلال مسيرتها الثامنة تقديم الفحوص الطبية إلى ما لا يقل عن 8 آلاف شخص.
مسارات
وتنطلق القافلة الوردية كل عام عبر عدد من المسارات من بينها مسيرة فرسان القافلة الوردية، التي يشارك فيها أكثر من 150 فارساً وفارسة من مختلف الجنسيات، والعيادات الطبية، التي توفر الفحوص المجانية للكشف عن سرطان الثدي بما فيها التصوير الإشعاعي «الماموغرام» لكل فئات المجتمع رجالاً ونساءً مواطنين ومقيمين، والفعاليات التوعوية المصاحبة.
إنجازات
ونجحت القافلة الوردية خلال السنوات السبع الماضية في قطع أكثر من 1640 كيلومتراً شملت إمارات الدولة السبع. أما على الصعيد الطبي فقد نجحت حتى الآن في توفير الفحوص الطبية لأكثر من 48 ألفاً و874 شخصاً، بينهم 32 ألفاً و93 مقيماً، و16 ألفاً و781 مواطناً، وشملت هذه الفحوص 9643 رجلاً.
وذلك من خلال 578 عيادة ثابتة ومتنقلة، وبتكلفة إجمالية بلغت 24 مليون درهم، وكشفت هذه الفحوص عن إصابة 47 حالة منذ العام 2011 حتى نهاية مارس 2017.
ونجحت القافلة الوردية خلال السنوات السبع الماضية في تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة التي تعتري المرض حيث كان هناك اعتقاد خاطئ بأن سرطان الثدي يصيب النساء فقط، مع العلم بأنه يمكن أن يصيب الرجال أيضاً ولكن بنسب ضعيفة، كما أن هناك اعتقادا سائدا بإمكانية انتقال المرض عن طريق العدوى وهذا غير صحيح.
كما عملت على بث الأمل وتبديد المخاوف المرتبطة بالتعامل مع المرض، وذلك من خلال عملها الدؤوب على نشر الرسائل التوعوية الطبية التي تحمل في طياتها العديد من الجوانب الإيجابية.
فعلى سبيل المثال ظلت القافلة تؤكد مراراً وتكراراً أن 98% من الحالات التي يتم فيها اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يتم علاجها وشفاؤها تماماً، الأمر الذي ساهم في تغيير نظرة المجتمع السلبية للمرض، فضلاً عن بث الأمل والتفاؤل في نفوس المصابين.
ويتوقع أن تشهد القافلة إقبالاً كبيراً من قبل فئات المجتمع كافة، كونها تُشكّل استمراراً لمآثر مؤسس دولة الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل الإنسان محور عملية التنمية.
