في بحور الشعر والأدب والتاريخ، تعودت الدكتورة مريم الهاشمي، أستاذة اللغة العربية والدراسات الإماراتية في كليات التقنية العليا، على الغوص في عوالم لغة الضاد، لتخرج من بحورها بلآلئ وأصداف كثيرة، تكشف من خلالها عن جماليات اللغة العربية وأصالة الشعر الذي تجود به الحركة الشعرية الإماراتية.
بين العمل المصرفي ونظيره الأكاديمي، تنقلت الدكتورة مريم كفراشة رشيقة، اعتادت التحليق بين بساتين العلم، غير مكتفية بالشهادة الجامعية الأولى، لتبدأ في 2003 بدراسة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة «اميركان وورلد»، لتلحقه في 2010 بشهادة ماجستير أخرى في اللغة العربية ـ قسم الأدب والنقد (أدب قديم) من كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.
والتي نالت منها شهادة الدكتوراه في اللغة العربية قسم الأدب والنقد (أدب حديث)، ولا تزال مصرة على النهل من معين العلم، حيث تستعد حالياً لدراسة الماجستير في الدبلوماسية والعلاقات الدولية من جامعة زايد في أبوظبي.
تعليم العربية لغير الناطقين بها، مهمة أخذتها الدكتورة مريم على عاتقها، حيث تقوم بتقديم دورات لمجموعة من الأساتذة الأجانب العاملين في كليات التقنية العليا بالشارقة، بهدف تعليمهم أصول لغة الضاد، التي تحاول بين الفينة والأخرى تزويد مكتبتها بمؤلفات، بعضها يرتبط بالتاريخ، كما في «رثاء المدن والممالك بين بغداد والأندلس»، وأخرى بالأدب والشعر، كما في «تطور الحركة الشعرية في دولة الإمارات».
مريم لا تبخل بما تحوزه من معرفة عن التاريخ والثقافة الإماراتية، إذ تسعى إلى تعريف شرائح المجتمع بها من خلال قناتها المتخصصة على موقع «تليغرام»، ومشاركاتها العديدة في المؤتمر الدولي للغة العربية، وأنشطة مؤسسة «العويس الثقافية»، وندوة الثقافة والعلوم في دبي، واتحاد كُتَّاب وأدباء الإمارات الذي تحتفظ بعضويته، وكذلك معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى جانب مشاركتها في بريطانيا في دورة الثقافية التعددية بالتعاون كلية آلِ مكتوم في اسكتلندا.
