أكدت حلقة شبابية تحت عنوان «الابتكار والتعاون من أجل عالم مستدام»، أهمية رفع مستوى وعي الشباب بدور الاستدامة في تحقيق حياة مستقبلية أفضل، واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في نقل فكرة أو هدف مستدام، إضافة لأهمية البحث عن طرق حديثة في توفير استهلاك الطاقة.
وتطرقت الحلقة إلى الحديث عن أبرز الطرق والأساليب المبتكرة التي يمكن اتباعها لتحقيق رؤية الاستدامة وتفعيل دور الشباب في خلق فرص ابتكارية لتحقيقها، إضافة إلى عرض أبرز التحديات التي تواجه الشباب في تحقيق النتائج الملموسة لبيئة مستدامة مثل إعادة التدوير للبلاستيك والاستفادة من الطعام المتبقي في توليد الطاقة النظيفة.
جاء ذلك خلال الحلقة التي استضافتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بالتعاون مع مجلس الإمارات للشباب، وذلك في مقر الجامعة الأميركية بالشارقة، حضرها مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لـ«شروق»، وحنان أهلي مديرة إدارة ثقافة التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ومجموعة من أعضاء مجلس الإمارات للشباب، وعدد من أساتذة وطلاب الجامعة.
تنمية مستدامة
وتناولت الجلسة أهداف التنمية المستدامة وعرض أبرز النتائج والإحصاءات التي حققتها دولة الإمارات حتى هذا العام في ما يخص الاستدامة، والتي تم عرضها من قبل الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، إضافة إلى عرض لأهم تحديات الاستدامة وتفعيل دور الشباب في مناقشة هذه التحديات، وطرح حلول ومخرجات إيجابية في ما يخص موضوع الاستدامة في دولة الإمارات.
وأكد الحضور أثناء الحلقة أن دولة الإمارات سباقة إلى تحقيق أبرز أهداف الاستدامة، حيث تسعى الدولة جاهدة وفق رؤية القيادة الرشيدة إلى دمج الابتكار والتعاون في تحقيق الاستدامة في كل القطاعات.
تبادل المعارف
وبهذه المناسبة قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي رئيسة اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، إن الجلسة ومن خلال ما طرحته من موضوعات بشأن أهداف التنمية المستدامة، تبلور وتجسد رؤية القيادة الرشيدة التي تنص على الحرص على توحيد الجهود وتبادل المعارف والخبرات للمساهمة في تمكين الشباب الإماراتي من المشاركة بعملية صنع القرار.
وذلك عبر الاستثمار في قدراتهم وطاقاتهم لاستنباط حلول مبتكرة تسهم في بناء مستقبل مستدام لمجتمع دولة الإمارات.
تعاون

من جانبها، قالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيسة مجلس الإمارات للشباب، إن مشاركة الشباب في ملف تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسهم فيه الدولة بشكل فعال من خلال اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، دليل على ثقة القيادة بهم للمساهمة بشكل فعال في قطاعات الدولة كافة.
وأكدت معاليها أن التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية في دعم وتمكين الشباب، تثمر عنه نتائج رائعة من خلال إقامة مبادرات ومشاريع وإنجازات على المستوى المحلي والعالمي، لافتة إلى أن هذا ما نشهده يوماً بعد يوم في دولة الإمارات، من خلال اختراعات وإنجازات الشباب في مشاريع التنمية المستدامة.
منصة فعالة
من جانبه، ذكر عبدالله ناصر لوتاه المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، نائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، أن آليات الحلقات الشبابية تعد من الأساليب المبتكرة التي تطمح لتفعيل دور الشباب الإماراتي في خدمة الدولة والمجتمع، من خلال الاستفادة من أفكارهم الجديدة، بما يعكس طموحات الشباب وهم الشريحة الأكبر والأهم في مجتمعنا.
وأضاف: من خلال الموضوعات التي تعمل المجالس على طرحها ومناقشتها واستضافتها لنخبة من رواد الفكر وصناع القرار والمسؤولين في العالم، أصبحت الحلقات الشبابية تشكل منصة فعالة لنشر الوعي لدى الشباب الإماراتي حول أهم المواضيع التي تخص المجتمع الإماراتي والعالمي على حد سواء ومن ضمنها أهداف التنمية المستدامة.
وبدوره، قال مروان بن جاسم السركال، إن إمارة الشارقة تشهد تطوراً كبيراً في عملية التكامل الاقتصادي والتغير والتحول الجوهري في نماذج الأعمال.
وذلك بفضل الاستثمار في تعليم الشباب وتشجيع ريادة الأعمال، من خلال التركيز على النماذج الإبداعية والابتكارية، بما يسهم في تنويع الفرص المهنية أمامهم ويفتح الباب واسعاً لتأسيس مشاريع تجارية ناجحة وتفعيل الشراكات مع كبرى المؤسسات في القطاعين العام والخاص.
وتابع: تقود الشارقة منذ سنوات طويلة جهوداً رائدة في مجال مناصرة ودعم المبادرات الرامية إلى تمكين الشباب والمرأة ومشاريعهم الواعدة.
حيث حققت الإمارة إنجازات ملموسة على الأرض مثل إنشاء مجمع البحوث والتكنولوجيا والابتكار بمبادرة من شركة الأعمال التجارية للجامعة الأميركية في الشارقة، بهدف تشجيع الشباب على دخول مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم، بما يعزز من مكانة الإمارة تقنياً ومعرفياً وينسجم مع تطلعاتها.
وأشارت حنان أهلي إلى أن أهداف التنمية المستدامة ترسم ملاح المستقبل للكثير من المدن والمجتمعات حول العالم، ومن ضمنها دولة الإمارات، حيث تتلاقى أهداف التنمية المستدامة مع رؤية الإمارات 2021، والأجندة الوطنية في الكثير من الأولويات، مثل المحافظة على البيئة والتعامل مع التغير المناخي وتطوير التعليم وتوفير الرعاية الصحية الملائمة.
الجدير بالذكر أن أهداف التنمية المستدامة تتمثل في 17 هدفاً عالمياً حددتها الأمم المتحدة، حيث تغطي مجموعة واسعة من قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية بما فيها مكافحة الفقر والجوع وقضايا الصحة والتعليم وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين.
