أكد الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب المصري وجود تحديات تواجه المنطقة، وانتقد التدخلات الإيرانية في الوطن العربي، وتهديداتها للمنطقة، واحتلالها لأراض عربية.

مشيراً إلى أنه لابد من وضع حد لهذا التدخل، حيث إن مخاطر الوجود الإيراني في المنطقة تتمثل في وجودها باليمن والعراق، وسوريا، ولبنان، والعبث بأمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أن أمن الخليج والأمة العربية جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأن مصر قادرة على الدفاع عن الأرض العربية، براً وبحراً وجواً.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر المجلس الوطني الإتحادي بأبوظبي بحضور معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيس المجلس. وتطرق الدكتور عبدالعال إلى التحديات المحيطة بالمنطقة وأبرزها خطر الإرهاب، وخطر التقسيم، والتحدي الإقتصادي.

لافتاً أن الإمارات ومصر اتحدتا في مواجهة تلك المخاطر، ومشيداً بالتنسيق الرفيع بين البلدين، ومثمناً وقفة الإمارات قيادة وشعباً مع ثورة الشعب المصري في 30 يوليو 2013، ولا ينساها التاريخ المصري.

وأكد عبدالعال أن مصر واجهت الإرهاب بقوة وبدعم الأشقاء والداعمين للإستقرار والسلام في المنطقة، وتواجه الآن بقوه مخططات التقسيم، التي ظهرت على استحياء في البداية والآن يتم التحدث عنها بكل وضوح،وتفصيلاً، عقدت رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، جلسة مباحثات موسعة أمس، مع رئيس مجلس النواب المصري، الدكتور علي عبدالعال، بجمهورية مصر العربية الشقيقة، في مقر المجلس بأبوظبي.

ركزت على بحث مجمل العلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين، ومأسسة العلاقات البرلمانية من خلال تبادل الخبرات والزيارات وتفعيل التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تقديم الدعم للقضايا العربية خلال المشاركة في المحافل البرلمانية الدولية، وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف، ومواجهة سعي بعض دول المنطقة لإثارة الصراعات الطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول لزعزعة أمنها واستقرارها.

تدابير

وأكد الجانبان على أهمية التعاون الدولي للتصدي للجماعات الإرهابية واتخاذ تدابير شاملة لمحاربتها من خلال استراتيجية واضحة وموحدة وضرورة مضاعفة الجهود للتصدي لها بشكل فوري وفعال والتأكيد على نبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته.

وأياً كان مصدره، كما تم استعراض التطورات والمواقف الراهنة، إقليمياً ودولياً واستشراف مسارات تحرك الدبلوماسية البرلمانية خلال الفترة المقبلة من أجل دعم تحركات ومواقف السياسة الخارجية للبلدين، لاسيما فيما يتصل بالملفات ذات الاهتمام المشترك مثل مكافحة الإرهاب والتطرف، والقضايا والأزمات العربية والملفات الخاصة بتعزيز العلاقات الثنائية ودور المجلسين في تطويرها ورفدها بالممكنات اللازمة في إطار هذا الدور.

وشهدت الجلسة توقيع مذكرة تفاهم وتعاون لإنشاء جمعية صداقة برلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي، ومجلس النواب بجمهورية مصر العربية، لمأسسة مختلف أوجه التعاون على صعيد العلاقات البرلمانية، وترسيخاً لعلاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات ومصر.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اللقاء، صرحت الدكتورة أمل القبيسي بأن هذه الزيارة تكتسب أهمية استثنائية تستمدها من خصوصية العلاقات بين البلدين الشقيقين، قائلة:«نحن ندرك جميعاً أنها علاقات تاريخية تمتد لما قبل قيام اتحادنا المجيد على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مؤسس دولتنا وباني نهضتنا، الذي كان يحتفظ لمصر الشقيقة وشعبها بمكانة خاصة».