شكّل تحقيق دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول في خمسين مؤشراً تنموياً على مستوى العالم نجاحاً باهراً، وصفه مسؤولون وسياسيون عرب بأنه إنجاز سيرتد عربياً، ونجاح للعالم العربي، وحافز لدول المنطقة إلى اتباع استراتيجية التحدي في العديد من القطاعات من أجل النهوض وصولاً إلى الدول المتقدمة.

نجاح حققته الإمارات بفضل النظرة الشمولية والمستقبلية لقادتها، وطموحهم إلى أن تكون هذه الدولة دولة ارتقاء وتطور على صعيد العالم، ولم يحصد في يوم وليلة، بل جاء نتيجة الجهود المكثفة لتحقيق الرقم واحد عالمياً.

وزير الإعلام الأردني السابق نصوح المجالي يرى أن هذا النجاح لكل الدول العربية، فتقدم الإمارات جاء نتيجة حسن الإدارة، فالأوضاع الإدارية والمالية في الدول الكبرى متردية، وبالتالي هذا يعد إنجازاً، وخطوةً تقدمية ارتدادها سيكون على العالم العربي، فالإمارات منذ سنوات عديدة وهي تعمل ضمن خطط استراتيجية وفق استثمارات متعددة وصناعات تصل إلى العالم سعياً إلى التطور.

ويضيف المجالي أن هذا النجاح وهذه التجربة يجب أن تستفيد منهما الدول العربية، حتى يتحسن الوضع المجمل للدول التي تعاني أزمات اقتصادية خانقة وصعوبات معيشية.

وأشاد وزير خارجية مصر الأسبق عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، محمد العرابي، بما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدم واسع وطفرات هائلة على مختلف الصعد والمجالات، وهي بذلك تستحق أن تأتي في المركز الأول في خمسين مؤشراً تنموياً على مستوى العالم أجمع.

وعلّق العرابي، في تصريحات خاصة لـ«البيان» من القاهرة، على ما تحقق ضمن استراتيجية الدولة وتحدي الرقم واحد عالمياً، مؤكداً أن دولة الإمارات أصبح لها مكانة عربية ودولية مميزة جداً، وتحمل لواء التقدم والتطور المستمر في المجالات كافة.

ولفت إلى ما وصفه بـ«التطور السريع» الذي تشهده الدولة في شتى المجالات والقطاعات والنجاحات الإماراتية البارزة في المجالات كافة، حتى إنها احتلت المركز الأول في خمسين مؤشراً تنموياً على مستوى العالم. وقال وزير خارجية مصر الأسبق، في معرض تصريحاته، إن الدولة تأخذ بآخر المستحدثات العلمية والتكنولوجية وأجددها، وتنطلق لتحقيق العديد من الطفرات الواضحة.

وأوضح العرابي أن الإمارات تستحق أن تنال تلك المكانة العظيمة التي هي عليها الآن، وذلك يرجع إلى سياسات قادتها وفكرهم في المقام الأول.

وقال وزير خارجية مصر الأسبق النائب البرلماني إن هناك دولاً غنية بالثروات الطبيعية والنفط، لكنها ليست في حجم تقدّم الإمارات، ومن ثم فإن ذلك يعكس فضل قادة الدولة ودورهم فيما هي فيه الآن من تقدّم، وفضل سياساتهم ورؤيتهم التي أحدثت ذلك التطور والتقدم الملموس، حتى صارت الإمارات على ما هي عليه في الوقت الحالي، بل تتطلع إلى المزيد من التقدم والتطور.

الاستثمار بالمواطن

وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب البحريني عبد الحليم مراد إن «الرؤية الثاقبة والمستنيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولحكام الإمارات الكرام، التي ترتكز على العدالة، والشفافية، والمحاسبة، وتمكين الكفاءات، ومبدأ تكافؤ الفرص، والاستثمار في المواطن الإماراتي نفسه، دفعت الدولة الاتحادية إلى أن تكون اليوم في صدارة الدول التي توفر المناخ الأفضل للحياة، وللإنسان، وللتنمية، والنهوض بها على المستويات كافة».

وبيّن مراد لــ«البيان» أن «الإمارات، كدولة، وإنسان، قامت على أسس تشجع على التنمية الرأسية المتسارعة، التي طالت التعليم، والصحة، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة، إضافة إلى تعزيز الأمن الداخلي والخارجي الذي حفظ للمواطن الإماراتي هذه المكتسبات، وبوّأ بلاده لتكون دولة ناهضة، مفتوحة الأبواب لكل العرب، يُنظر إليها إقليمياً وعالمياً بكل تقدير ومهابة، وأن ما حققته اليوم ليس إلا بداية لمستقبل زاهر ومختلف».