شددت الدكتورة هنادي السويدي، الخبيرة في المواهب والابتكار، على أهمية دور الأسرة في الكشف عن الطفل الموهوب، وضرورة تعزيز التفكير الابتكاري لدى الأطفال منذ سن مبكرة مؤكدة أن الإبداع ثقافة يمكن غرسها في النفوس.
جاء ذلك خلال ورشة عمل قدمتها الدكتورة السويدي تحت عنوان «طفلي مبتكر ولكن» في واجهة المجاز المائية ضمن فعاليات شهر الإمارات للابتكار.
وأكدت الدكتورة السويدي أهمية توفير المناخ المناسب في المنزل والمدرسة معاً للتعرف على مبدعي المستقبل ودعمهم، مشيرة إلى أن بذور الشخصية الابتكارية تغرس خلال السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل.
وقالت: يبدأ بناء الأفكار الابتكارية خلال السنوات الخمس الأولى من حياة الفرد ليصل إلى 90 في المئة في سن الخامسة، ثم ينخفض مع العمر حسب البيئة المحيطة.
وأضافت: إن الأسرة الناجحة في رعاية الموهوب تهتم بمشكلات الطفل وتشجعه على المبادرة وإبداء الرأي وتشاركه النجاح والفشل وتوفر له جواً من الصراحة والمساواة وتساعده على اتخاذ القرار منوهة بالمقارنة بين الأسر المختلفة وأثرها على إبداعات الأطفال وتنمية مواهبهم من حيث نمط الأسرة ودورها وأجوائها وتأثيرها على تنمية الموهبة والإبداع.
واستعرضت الدكتورة السويدي أبرز الخصائص العقلية للموهوبين التي ترتبط بخصائص سلوكية معرفية تميزهم عن أقرانهم، مشيرة إلى الاستقلالية وقوة التركيز والذاكرة واستيعاب المفاهيم المعقدة والمجردة والولع بالمطالعة وارتفاع معدل النمو العقلي إضافة إلى خصائص مرتبطة بحب للاستطلاع والفضول العقلي والقدرة على التخطيط والتنظيم.
وأشارت إلى الخصائص الجسمانية للموهوبين المرتبطة بالصحة والتغذية الجيدة والخصائص الاجتماعية بما فيها الدافعية لتحقيق الذات والقدرة على القيادة.
