أكد مسؤولون أن تبوؤ الإمارات للمرتبة الثانية عالمياً من حيث ثقة الشعب بالحكومة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الثقة المجتمعية التي أظهرها مؤشر إيدلمان للثقة 2018، ما هو إلا نتيجة طبيعية لجملة المبادرات التي أطلقتها الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

والذي وجه بإنشاء أول وزارة سعادة في العالم، كما أن الحكومة تعد عنصر إلهام للأفراد والمؤسسات للتلاحم التام مع النسيج الوطني، والانصهار في بوتقة الولاء للوطن، مشيرين إلى أن حكومتنا تضع الإنسان محور اهتمامها في التنمية والتطوير، وتسخر له كل الموارد من أجل راحته ورفعته وسعادته، ولذلك تستحق الولاء والتقدير والعرفان.


وقال الشيخ نهيان بن محمد بن ركاض العامري، مدير إدارة المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي في منطقة العين: في كل مرة تطرح فيها الحكومة رؤية استراتيجية أو مبادرة وطنية أو تتخذ قراراً، أو موقفاً يصب في مصلحة الوطن والمواطن، نجد أن أبناء دولة الإمارات يقفون صفاً واحداً ويلتفون خلف قيادتهم الحكيمة والرشيدة، إيماناً منهم بقدرتها وصوابية قراراتها.

وذلك نابع أيضاً من موقع الثقة الكبيرة المتبادلة بين القيادة والشعب، وقد ساهمت تلك المواقف في تعزيز اللحمة الوطنية والارتقاء بحس المسؤولية، كما أكدت مدى مصداقية التوجهات والقرارات التي تتخذها الحكومة في شتى المجالات، وقد حققت تلك القرارات أهدافها الوطنية والاستراتيجية.


لا شك أن دولة الإمارات، باتت تمتلك قدرات وخبرات إقليمية وفق خططها برامجها الاستراتيجية الإقليمية والدولية والمحلية، من خلال بناء علاقات متينة عززت من مكانتها بين شعوب ودول العالم، وأعطاها أيضاً مصداقية دولية في طرح البرامج واتخاذ المواقف.
تقدير
وأضاف سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: لا يمكننا في الإمارات سوى النظر بعين التقدير والثقة لحكوماتنا المتعاقبة التي تنجح في ترجمة التوجهات الحكيمة لقيادة الدولة في مختلف القطاعات.


وفضلاً عن الواجبات المتعارف عليها، لا تنفك الحكومة في متابعة المبادرات الصادرة عن أصحاب السمو، ليس فقط من أجل خدمة قضايانا الوطنية، وإنما للوصول بدولة الإمارات إلى أعلى المراتب، وترسيخ مكانتها كقوة فاعلة في المحافل الإنسانية والعلمية والاجتماعية والتنموية.


وأكد حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن نتائج المؤشر تظهر بالتأكيد إحدى المزايا التنافسية التي تتمتع بها دولة الإمارات وهي ثقة الشعب بالحكومة، معتبراً ذلك أحد أسباب تميز بيئة الأعمال بالدولة، مؤكداً أن القيادة الحكيمة وسياساتها الرشيدة عامل أساسي في جذب الاستثمارات الخارجية.


ولفت بوعميم إلى أن ثقة الشعب بالحكومة وقيادته، تلعب دوراً أساسياً في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب بجدوى وفائدة الاستثمار في الدولة مؤكداً أن نتائج المؤشر تظهر أن الدولة ماضية في تعزيز التنمية المستدامة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
عمل دؤوب
وأضاف علي مسفر مدير دائرة الأراضي في أم القيوين أن هذا الإنجاز العالمي لم يأتِ من فراغ بل نتيجة عمل دؤوب ومثابرة من القيادة الحكيمة للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات حققت تلك المراكز لأنها لن ترضى إلا بالمركز الأول لشعبها في الريادة والتقدم، كما أن هناك اهتمامات كبيرة بكل التقنيات والبرامج الإلكترونية الذكية في كافة الدوائر الحكومية والمحلية .

وذلك من خلال التوجيه بضرورة الإبداع في العمل وتقديم الخدمات للمتعاملين على مدار الساعة بطريقة مبسطة وكفاءة عالية تلبي احتياجاتهم، كما أن الحكومة دائما ما توجه بتطوير الخدمات الإلكترونية والارتقاء بها وجعلها قريبة من المواطنين.

الأمر الذي يؤدي إلى إنجاز العمل بكل يسر وشفافية ودون تعقيد وروتين ممل ما يشعرهم بالسعادة، ما جعل الإمارات تحقق المركز الأول عالمياً في الأداء الحكومي من قبل والثاني في مؤشر الثقة.
خطط استراتيجية


بدوره، قال عبيد طويرش مدير دائرة التخطيط والمساحة في أم القيوين إن هذه الإنجازات التي تحققت للإمارات نابعة من توجيهات القيادة الرشيدة للدولة، لافتاً إلى أن الحكومة الاتحادية تضم كفاءات مؤهلة على صعيد الوزارات وعلى صعيد القوى البشرية وأنها وضعت منذ البداية خططاً استراتيجية وأهدافاً عليا لتحقيقها خلال المرحلة المقبلة.

والآن الإمارات تجني ثمار التخطيط المحكم بحصولها الأولى عالميا في مؤشر الثقة، كما أن تطلعات القيادة أكبر من هذا الإنجاز الذي تحقق، كما أن حصد الإمارات للمركز الثاني عالمياً في مؤشر الثقة بالحكومة لم يأتِ من فراغ بل جهد مبذول ومشهود وشفافية في الأداء قلّ نظيرها.
اهتمام
وقال القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي إن من البديهي أن تتبوّأ دولة الإمارات هذه المكانة في ثقة الشعب بالحكومة، لأن حكومتنا تضع الإنسان محور اهتمامها في التنمية والتطوير، وتسخر له كل الموارد من أجل راحته ورفعته وسعادته، تستحق الولاء والتقدير والعرفان.


وأضاف: «هذه العلاقة الطيبة أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليجعلها نهجاً يسير عليه الخلف الصالح من بعده. وعند استعراض الرؤى والاستراتيجيات التي تضعها الإمارات على المدى البعيد، نجد أن صحة ورفاهية وتعليم الشعب، تستحوذ على الجزء الأكبر من الميزانيات المتعاقبة عاماً تلو الآخر.

وأدى ذلك بمجمله إلى إحداث نقلة نوعية وقياسية خلال فترة زمنية قصيرة في رقي إنسان الإمارات، وقدرته على التأقلم مع التحديات العالمية، بل والدخول في ميادين علمية وتقنية كانت حكراً على شعوب الدول المتقدمة».
عمل خيري
وأضاف عيسى بلحيول مدير جمعية أم القيوين الخيرية أن الإمارات حققت قفزات عديدة في المجال الحكومي والعمل الخيري وفي أعمال التطوع التي تعد ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتماسكة، لذلك أطلقت الإمارات من قبل المنصة الوطنية للتطوع والتي تدعو الشباب إلى التسجيل والانخراط في تلك المنصة، خاصة وأنها أتت متزامنة مع عام الخير.

وذلك في كافة المجالات الخيرية التي تضمنتها المنصة، لافتا إلى أن تلك الخطوة تبرهن على أن الإمارات بلد خير وأمن وأمان وسلام، كما أنها تنمي القدرات الذهنية لدى المتطوع وتعمل على إرساء قاعدة متينة من السلوكيات الحميدة في المجتمع الإماراتي، الأمر الذي يعود على الثقة بالنفس.

وتحمل المسؤوليات الاجتماعية ومواجهة المشكلات بشكل مباشر، الأمر الذي مكن الإمارات في تبوؤ المراكز الأولى في الثقة بالحكومة، كما أن العمل في حكومة الإمارات يتسم بالشفافية والمثابرة والنشاط.

استراتيجيات ناجحة


وقال سيف الشحّي عضو مجلس الإدارة المنتدب في «آفاق الإسلامية للتمويل» إن تبوؤ دولة الإمارات لهذه المرتبة المتقدمة عالمياً في هذا المؤشر تأتي انعكاساً لنجاح استراتيجيات الحكومة الرشيدة للدولة في نشر مفاهيم السعادة والخير والمسؤولية الاجتماعية في مجتمع الدولة، ووضعها تعزيز مستويات سعادة الناس ورضاهم في طليعة أولوياتها.

وما تركته تلك الاستراتيجيات من أثر إيجابي على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، مقتبسة في ذلك من المواقف والإنجازات الإنسانية للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله تعالى ثراه، الذي رسّخ مفهوم العطاء للوطن لدى أبناء الدولة.


وأضاف الشحّي: «الإمارات مستمرة في إبهار العالم في مستوى الثقة والتلاحم اللذين تحققا بين حكومة الدولة وسكان الدولة. وتدعونا هذه النتائج العالمية الطيبة إلى الاستمرار في حفز الجهود لتحفيز مساهماتنا المجتمعية نحو مجتمع الدولة، كل في موقعه، وإسعاد جميع من حولنا.

فالمسؤولية المجتمعية في الإمارات لم تعد مجرد فلسفة تطبقها الشركات لتظهر علانية ردّها الجميل للمجتمعات التي تعمل فيها، بل أصبح لها دور رئيسي في تعزيز الاستدامة الاقتصادية للدولة والازدهار المستمر لشعب الإمارات».
نتيجة طبيعية
من جانبه عقب المستشار رامي سليمان الرئيس التنفيذي للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم بأن هذه المكانة تعد نتيجة طبيعية لجملة المبادرات التي أطلقتها الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حكم دبي، رعاه الله، والذي وجه بإنشاء أول وزارة سعادة في العالم.

حيث تمارس الوزارة مهامها بتنفيذ خطط وبرامج مميزة في سنة 2017 ضمن برنامج وطني هو الأول من نوعه لتحقيق السعادة والإيجابية وضمان رصدها عبر استحداث مؤشرات السعادة سعياً لبلوغ أفضل النتائج، كما انبثق عن ذلك مبادرات واعدة على غرار حكومة الإمارات الذكية (الإلكترونية) والتي رفعت من معدلات السعادة والرضى وبالتالي أثرت إيجاباً في معدلات الثقة التي أظهرها مؤشر إيدلمان للثقة 2018.


وأكد المستشار سليمان بأن ما يتم رصده عبر مؤشرات السعادة ومستوى الرضى والإيجابية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة ينبئ بارتفاع مؤشرات الثقة في العام 2019 إلى المرتبة الأولى عالمياً، وهي المرتبة التي تطمح لها دوماً دولة الإمارات العربية المتحدة في كافة المجالات، ولعل المشاركة والاهتمام العالمي الذي نالته القمة العالمية للحكومات التي عقدت مؤخراً في الدولة هو خير دليل على أن التجربة الإماراتية في العمل الحكومي تجربة فريدة وفعالة يجدر بدول كثيرة الاقتداء بها.
رفاهية


أكد أحمد عبد الكريم جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع بدبي بأن تبوأ الامارات المرتبة الثانية عالمياً من حيث ثقة الشعب بالحكومة، هو ثمرة فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في وضع سعادة الانسان ورفاهيته وبناء قدراته في صدارة أولويات العمل الحكومي، ونتاج رؤى القيادة الرشيدة في تسخير كافة الموارد والامكانات المتاحة لبناء الانسان واستشراف مستقبله.


وأضاف: أسس النهج الحكومي لدولة الامارات مرحلة جديدة من التنافسية العالمية في مجال الخدمات الحكومية، وباتت هذه الجهات على اختلافها تتنافس لمواكبة تطلعات القيادة الرشيدة في تقديم أفضل الخدمات لاسعاد كافة فئات المجتمع، وتكثيف الجهود ووضع الخطط والاستراتيجيات لاستدامة التميز والريادة في الأداء بشكل مستمر، بالشكل الذي يمهد للوصول إلى عملية التنمية المستدامة الشاملة، التي هي محور العمل الحكومي في الدولة بكافة مجالاته.