تميزت نبأ أحمد علي الزعابي بعزيمة فولاذية، واستطاعت التغلب على التحديات وتمترست خلف طموحها وإيمانها القوي بصلابتها، ولم تستسلم لليأس، عندما فقدت نعمة البصر تدريجياً وهي طفلة وواجهت الحياة ببصيرة نافذة، وأكملت جميع مراحلها التعليمية في مدارس للأسوياء ودخلت الجامعة وحازت مرتبة الشرف الأولى.

ووقفت إلى جانبها أمها بكل حنان ورعاية، وهذا النجاح جاء تتويجاً لسنوات طويلة في طريق العلم والمعرفة ومواجهة كافة التحديات بصبر ومثابرة من أجل النجاح والتمسك بطريق العلم والمعرفة، وذلك ليقينها بأن العلم هو السلاح الحقيقي للإنسان لمواجهة صعاب الحياة وإنارة الدرب.

تحقيق النجاح

نبأ الزعابي استطاعت النجاح في المرحلة الثانوية وحصولها على نسبة 89% في عام 2007 ودخولها كلية الآداب، قسم التاريخ والحضارة الإسلامية، في جامعة الشارقة، وتخرجت في عام 2012 بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وذلك لتميزها على مدار أربع سنوات في دراسة التاريخ.

حيث سبرت أغواره وعاشت بخيالها في جميع الحقب التاريخية الماضية وعشقت دراسة التاريخ، وتفوقت على الكثير من أقرانها الآخرين بحصولها على معدلات عالية تنم عن مقدراتها العلمية وقوة بصيرتها.

نشاط مجتمعي

والزعابي عضوة فاعلة في جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً، وتشارك في جميع أنشطتها الثقافية والاجتماعية في مدينة الشارقة.

وهي كذلك عضوة في رابطة المرأة المعاقة وتعمل متطوعة في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب في برنامج «تكاتف»، وتشارك بفاعلية في الملتقيات والمؤتمرات الأسرية وفي معرض الزهور ومهرجان الضواحي، كما لديها أكثر من 100 ساعة معتمدة من الدورات التدريبية في تطوير الذات والمهارات.

ومن أبرز هوايات نبأ الزعابي حب القراءة بصورة دائمة، والأشغال اليدوية وتتقن الكتابة بطريقة برايل على الحاسب الآلي، وتحب التقنية الحديثة، وتتابع بصورة دائمة وسريعة التعلم وتكتسب مهارات استخدامها، وفازت بالمركز الأول في مسابقة «اونكيو» لأفضل مقال، وكان بعنوان «قاهرة الظلام».