أطلقت دبي الذكية بالتعاون مع اللجنة العليا للتشريعات، «سياسات بيانات دبي»، والتي تهدف إلى تنظيم نشر وتبادل البيانات كعنصر أساسي في الثروة الرقمية لإمارة دبي.

وتحقيق أقصى قدر من الأثر الاقتصادي الحقيقي والإيجابي للبيانات، حيث تعد «سياسات بيانات دبي» ثاني أهم ركيزة لمبادرة البيانات في أعقاب قانون دبي للبيانات الذي أطلق في أكتوبر 2015 لتوجيه نظام بيانات شامل يُنظم عملية جمع وتبادل معلومات المدينة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته دبي الذكية أمس بمقرها في حي دبي للتصميم، بحضور أحمد بن مسحار المهيري، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات، ويونس آل ناصر، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام بالدولة.

دعامة

وقال أحمد بن مسحار المهيري: تكمن أهمية السياسات في كونها دعامة أساسية لتعزيز القدرات والإمكانات ذات الصلة بنشر ونقل وتبادل البيانات التي تعتبر اليوم عصب التحول الذكي، مؤكداً أنها استكمال حقيقي لـ «قانون دبي للبيانات» الذي يضع أساساً متيناً لتوجيه نظام بيانات شامل يُنظم عملية جمع وتبادل معلومات المدينة، تمهيداً لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار في إدارة البيانات.

وأضاف: نتطلع إلى توطيد الشراكة المثمرة مع «دبي الذكية» لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى جعل دبي مدينة ذكية ومتكاملة ومتصلة، ذات بنية تحتية عالية تواكب وتدعم النمو المستقبلي. ونضع على عاتقنا مسؤولية مواصلة تطوير بنية تشريعية متطورة من شأنها ضمان حماية البيانات، التي تحظى باهتمام لافت من قيادتنا الرشيدة كونها ثروة على الجميع الحفاظ عليها، سعياً وراء ترسيخ ريادة دبي في الاستثمار بالمستقبل بما يخدم البشرية جمعاء.

من جهته، كشف يونس آل ناصر عن أن مؤسسة بيانات دبي تعمل على وضع أدوات لقياس العائد الاقتصادي لفتح ومشاركة البيانات في دبي خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن سياسات بيانات دبي تهدف إلى حماية البيانات في دبي والتي تعد حجر الزاوية في بناء مستقبل المدن الذكية، كما ستحمي هذه السياسات العائد الاقتصادي من البيانات من أي خلخلة.

بل ستنشط من رفع مستوى أثر البيانات الاقتصادي المتوقع أن يبلغ 10.4 مليارات درهم في كل عام بعد العام 2021 بناء على تقرير شركة التدقيق والضرائب والاستشارات الدولية «كي بي أم جي»، والتي أشارت أيضاً إلى أنه من خلال فتح أو مشاركة البيانات بنسبة 100% من البيانات الحكومية في العام 2021 ستخلق قيمة مضافة تقدر بـ 6.6 مليارات في مدينة دبي.

وأضاف: ستشكل السياسات حجر الأساس في عملية حماية ثروة دبي الرقمية القائمة على البيانات ومعالجتها، هذه الثروة التي تستند إلى 121 مبادرة ذكية و200 قاعدة بيانات و1129 خدمة ذكية. وستسهم المبادرة في إطلاق العنان للأثر الاقتصادي الحقيقي للبيانات في جميع جوانب الحياة اليومية لمدينة دبي.

مبيناً أن هذه السياسات تعد خطوة مكملة في مسيرة دبي نحو تشجيع فتح بياناتها ومشاركتها، كما تعزز «سياسة بيانات دبي» عملية تمكين الذكاء الاصطناعي واستثمار الإمكانات التي يقدمها، فهو الأساس الذي ستعتمد عليه جميع الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية.

أحكام خاصة

وتحدد «سياسات بيانات دبي» الأحكام الخاصة بتصنيف البيانات وتنظيم آليات نشرها واستخدامها وإعادة استخدامها، إلى جانب ما ستوفره من حماية للبيانات والملكية الفكرية، كما ستكون مكملة لسلسلة المبادرات والمشاريع التي تضعها دبي الذكية بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لضمان تحول ذكي آمن وسريع.

وتسعى سياسة البيانات إلى تعزيز مهمة دبي الذكية لجعل دبي أسعد وأذكى مدينة على وجه الأرض من خلال تسخير قيمة البيانات عبر تسهيل التبادل السلس للمعلومات، وتشجيع الابتكار والمعرفة، وترسيخ الحوكمة من خلال ذلك.

وعملت دبي الذكية بالتعاون مع اللجنة العليا للتشريعات وبمشاركة ممثلين من القطاعين الحكومي والخاص، على تصميم هذه السياسات بشكل محكم، يلبي احتياجات إمارة دبي ويواكب خططها المستقبلية، ويتيح أيضاً فتح بيانات الإمارة بالكامل وبالشكل الأمثل.

تتضمن السياسات خمسة محاور رئيسية لدعم فتح وتبادل المعلومات، تشمل: تصنيف البيانات، حماية البيانات، حماية حقوق الملكية الفكرية، استخدام البيانات وإعادة استخدامها، إلى جانب المعايير التقنية.