على الرغم من صغر سنها، حققت المبتكرة آسيا محمد الشحي، ذات الـ21 عاماً، قفزات نوعية في مجالات الابتكار، فهي لم تكتف بتقديم ابتكارات تتعلق بتسهيل حياة أصحاب الهمم، بل شاركت كذلك في وضع أفكار عديدة في قطاعات مثل السياحة وأخرى عن المرور وسلامة قائدي المركبات.

هذه الأفكار والابتكارات أسهمت في حصول آسيا، التي تعمل في مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، وعضو مجلس رأس الخيمة للشباب، على 15 جائزة على مستوى الدولة والوطن العربي، فقد حازت جائزة الطالب المثالي وجائزة المشاركات المجتمعية من كليات التقنية العليا، وجائزة أفضل مدير تنفيذي لسنة 2016 وأفضل شركة طلابية لسنة 2016، وتأهلت للتنافس على المستوى الإقليمي في البحرين.

وكانت جزءاً من الوفد الإماراتي في منتدى مسك العالمي في الرياض 2016، وحازت المركز الأول في مسابقة «فكرة» من شركة طيران الاتحاد، وفي الفترة نفسها حازت المركز الأول في مسابقة بالعلوم نفكر 2017، وحازت جائزة مؤسسة شباب الإمارات.

ومن بين 6000 مشاركة في مسابقة «فكرة» التي نظمتها شركة طيران «الاتحاد» في أبوظبي، وقع الاختيار على آسيا لوضع تطبيق جديد يخدم قطاع السياحة ويسهم في مساعدة المسافرين والسياح الذين يتوقفون في الدولة لفترة بسيطة قبل الذهاب إلى وجهتهم المقصودة، والمبادرة الجديدة تهدف إلى إثراء القطاع السياحي، وخصوصاً أن الدولة وضعت خططاً مستقبلية لازدهاره وتغطية مجالات جديدة.

حب آسيا للعطاء، وإمكاناتها الكبيرة للعمل بين الفريق، ضمن فترة دراستها في كليات التقنية العليا في رأس الخيمة، أهلها لترأس شركة صغيرة بالتعاون مع زميلات الدراسة في كلية الهندسة الإلكترونية، الشركة اهتمت بتطوير ابتكارات جديدة مثل جهاز للري الذكي، بحيث يسهم في تقليل الهدر، والاستفادة القصوى من مخزون المياه.

ومن ثم ابتكرت الشركة الصغيرة قفازاً لقراءة لغة الإشارة ليستفيد منه أصحاب الهمم، والذي فتح الطريق أمامهم للحصول على المركز الأول في مسابقة بالعلوم نفكر، وفي المركز الخامس في دولة البحرين، ليحصل فريقهم على دعم كبير من القيادة العامة لشرطة دبي.

آسيا لم تكتف بالمساهمة في تطوير قفاز جديد لأصحاب الهمم، بل توجهت كذلك إلى تعلم لغة الإشارة، لتتمكن من التواصل معهم ومعرفة ما هي أهم احتياجاتهم، وقررت تعلم لغة الإشارة العربية والإنجليزية، كما أنها سفيرة من سفراء شباب الإمارات لكوريا الجنوبية وسفيرة برنامج بالعلوم نفكر، ومدربة معتمدة من برنامج كفاءات. فكرتها الجديدة التي تعكف على تطويرها بالتعاون مع إدارات المرور في الأجهزة الأمنية.

تخدم قائدي المركبات، وتسهم في الحفاظ على سلامتهم وسلامة أسرهم، وخصوصاً ممن ينشغلون عن الطريق، إذ إن التطبيق ينبه قائدي المركبات بطريقة مبتكرة عن العوائق التي تواجههم، وتفادي الحوادث المرورية بمختلف درجات خطورتها، وتالياً تفادي إصابة الركاب.