فقد بصره بعد إصابته بسرطان في المخ فوهب حياته لخدمة الإعاقة البصرية ولم يكن وقتها ابن الـ12 عاماً يدرك أنه سيتحول إلى نموذج يقتدي به المبصرون وليس من فقدوا أبصارهم فحسب.
هشام الواحدي مدقق المناهج والمطبوعات في مطبعة المكفوفين التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة الجهة الوحيدة في الدولة التي تقوم بطباعة المناهج الدراسية والثقافية بطريقة «برايل للمكفوفين» وتكبيرها لضعاف البصر، مهمته تتمثل في الحرص على عدم وجود أي أخطاء في المناهج الموجهة لفئة الإعاقة البصرية في المدارس، مستخدماً أجهزة حديثة للتدقيق مثل جهاز «بولاريس»،.
ويشير الشاب الذي يعمل مع المؤسسة منذ سبع سنوات إلى أنه تخرج في جامعة الحصن تخصص لغة عربية ودراسات إسلامية، موضحاً أن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية تعمل في إطار الرسالة التي تحملها المؤسسة والهادفة إلى دعم أصحاب الهمم ممن لا يملكون القدرة على الإبصار.
وأوضح أنه فقد بصره وهو يبلغ من العمر 12 عاماً نتيجة إصابته بمرض سرطان المخ حيث دخل في حالة حزن عميقة لم يخرج منها إلا بفضل إيمانه بالله ودعم أسرته التي أحاطته بالحب والرعاية والتقدير، مشيراً إلى أن أكثر ما يفرحه حالياً الاهتمام الكبير الذي يحظى به أصحاب الهمم من مؤسسات المجتمع بفضل توجيهات القيادة الرشيدة وتأكيدها حقوق هذه الفئة ومساواتها بغيرها من الأسوياء.
ويرى الواحدي أن الإعاقة هي إعاقة الإرادة وأن أصحاب الهمم يمتلكون طاقات وما عليهم سوى إبرازها للمجتمع واستثمارها، عدا ذلك فإن الشخص سيبقى محاطاً بالإحساس العميق بالاكتئاب.
وطالب الواحدي المجتمع بألا تقلل من شأن أصحاب الهمم وتفسح المجال لهم لكي يأخذوا حقهم في العمل والتعليم.
