أكد المشاركون في الملتقى الأسري السادس عشر «بالأخلاق تبنى الأمم» ضرورة وضع دستور أسري يحمي جودة تطبيق النسق الخلقي والقيمي للأسرة، وإعداد دراسة سنوية للتحديات التي تواجه الأسرة الإماراتية التي تقف عائقاً أمام تطبيق القيم الأخلاقية، وبناء «مدينة الأخلاق» وهي نموذج يتضح فيه كل قيمة خلقية من حيث المعنى، الأمثلة، القدوة الدينية والتاريخية، الألعاب التعليمية، حيث يتعلم الطفل فيها منظومة القيم. واختتمت فعاليات الملتقى الأسري السادس عشر الذي نظمته مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، خلال الفترة من 13 -15 فبراير الجاري، وشارك فيه عدد من الخبراء والأكاديميين والاستشاريين.
وقد تناول الملتقى 4 محاور: البعد الاجتماعي والثقافي والنسق الأخلاقي، ودور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في التنمية، ودور الأسرة الإماراتية وفق الوثيقة الوطنية 2021، ومحور التجارب الإيجابية الذي تضمن دراسات وافية عن واقع الأسرة الإماراتية حول القيم الأخلاقية -الواقع والتحديات.
وقد أوصى المشاركون بضرورة تأصيل التعاون مع مؤسسات المجتمع ووزارة تنمية المجتمع لتحديد منظومة معيارية للنسق الخلقي للأسرة وبيان أدوات معيارية لقياس المنظومة الخلقية للفرد والأسرة، وأن تقوم المؤسسات الاجتماعية برفد الأسرة والقائمين عليها بالمهارات التي تمكنهم من ترسيخ القيم الأخلاقية لأبنائهم.
وشددوا على أهمية وضع دستور أسري يحمي جودة تطبيق النسق الخلقي والقيمي للأسرة، مبينين أن للمؤسسات التعليمية أهمية بالغة في قياس وتنمية النسق الخلقي للأسرة وذلك بإبراز دورها في تحديد النسق الأخلاقي المتخصص للهيئة التدريسية والإدارية.
وأكد المشاركون ضرورة تفعيل الدور القانوني والتشريعي في دعم المنظومة الأخلاقية، وتفعيل الدور القانوني والجزائي لفرض التشريعات القانونية على رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضبط تطبيقهم للقيم الأخلاقية باعتبارهم نماذج وقدوة للعديد من الأفراد.
وتنسيق التعاون مع المؤسسات الإعلامية الإماراتية لزيادة إنتاج الأفلام الكرتونية والألعاب الإلكترونية ذات طابع يرسخ القيم الأخلاقية.
