تعرضها لحادث مروري، أقعدها لمدة عام على كرسي متحرك، إلا أن هذا الأمر جعلها شابة أقوى مما سبق، وعاهدت نفسها على العودة لحياتها الطبيعية وممارسة عملها. فلو فقدت الشابة هند يوسف الأمل بعد تعرضها للحادث، لن تستطيع غرس الأمل وروح التفاؤل وتحقيق الشفاء لدى المرضى في مستشفى القاسمي، الذي تعمل فيه ممرضة. لم لا؟.

وهي قهرت كرسيها بإرادة لا تقهر. ونظراً لمثابرتها في العمل، والحرص على أداء المسؤوليات الموكلة إليها، تم اختيارها من قِبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لتكون سفيرة تمريض العيادات الخارجية على نطاق مستشفى القاسمي، حيث تقوم بقدر المستطاع، على خدمة المرضى، من خلال الاستماع إلى مشاكلهم واقتراحاتهم واحتوائها، من ثم، إرسال تقرير يومي بذلك إلى الوزارة. هذا إلى جانب تكريمها سابقاً من قبل وزير الصحة ووقاية المجتمع، بعد اختيارها أفضل ممرضة متميزة في قسم التمريض.

وتحظى هند في البيئة الوظيفية، بشعبية كبيرة بين زميلاتها، حيث يشدن بأخلاقها الرفيعة في التعامل مع الجميع، وتفانيها في أداء عملها. ومن جانب آخر، فإن للشابة هند يوسف، العديد من الأنشطة المجتمعية، ومنها عضويتها في رابطة النساء ذوات الهمم، وهي رابطة برئاسة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، المدير العام لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، نائبة رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

حيث تسعى كليثم المطروشي مؤسس الرابطة، بتكاتف العضوات، إلى خلق بيئة سعيدة وإيجابية بشكل مستمر، من خلال أنشطة ومبادرات، وبشكل كفء ومبتكر وفعال. وهي سعيدة أيضاً بعضويتها في نادي الثقة لأصحاب الهمم في الشارقة، حيث يوفر لهم الحياة الكريمة، من خلال دمجهم في المجتمع.

وهي سعيدة اليوم، بما تحفل به حياتها من عائلة وزوج يدعمها إيجابياً و3 أطفال، ووظيفة لها دورها الكبير والإنساني، تتمثل في نشر الأمل في نفوس المرضى، وتأمل بإحداث تغيير إيجابي للنساء ذوات الهمم، وذلك على الصعيد المجتمعي في مختلف المجالات، إلى أن يتم تتويجهن لمنصة التمكين، إضافة إلى تنمية إمكانات النساء ذوات الهمم، وبناء قدراتهن في مختلف الأصعدة، للمساهمة بدور فاعل في المجتمع.