أكد معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس القمة العالمية للحكومات، أن الرسالة الأساسية لهذه القمة هي: عالم أفضل للإنسانية.

جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني أجرته معه قناة «سكاي نيوز عربية»، أوضح خلاله أن القمة احتضنت العديد من المنتديات بالإضافة إلى تضافر الجهود بين ما يقارب 16 منظمة دولية بينها: الأمم المتحدة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي وغيرها، إضافة إلى 14 حكومة، بمشاركة القطاع الخاص أيضاً، خاصة في ما يتعلق بالتكنولوجيا التي تصمم المستقبل.

وقال معاليه: «دائماً هناك قمم سياسية في الأمم المتحدة أو غيرها، ودائماً ما تأتي هذه القمم بعد حدوث المشاكل، سواء كانت مجاعة أو مشاكل سياسية أو حروباً أو غيرها، ولكن من خلال القمة العالمية للحكومات نحاول أن نستبق الأحداث، فهناك تحديات سواء في التغيير المناخي.

وتحديات على مستوى الوطن العربي في ما يتعلق بموضوع الشباب، وأيضاً مراحل جديدة قادمة سواء كانت موضوع الذكاء الاصطناعي، أو الاستيطان والتنقيب في الفضاء، إضافة إلى دورنا كدولة الإمارات في موضوع التنمية المستدامة، فالقمة شاملة ننظر فيها للمستقبل وتشاركنا في ذلك 140 دولة، وننظر ونناقش قطاعات التعليم والصحة والتكنولوجيا والشباب والمستقبل، فالدول التي تستعد للمستقبل هي دول لديها مقومات كثيرة للنجاح خلال الفترة المقبلة».

منبر لقضايا حيوية

وعن كيفية جمع القمة للعديد من المواضيع المختلفة والمتنوعة والحيوية في آن واحد، وقدرتها على ذلك أوضح القرقاوي، أن الحياة متكاملة ودور الحكومات متكامل سواء كان دوراً سياسياً أو تعليمياً أو تكنولوجياً أو غيره.

وأضاف: لنأخذ قطاع التعليم على سبيل المثال، فالتعليم مرتبط برفاهية المجتمع والسلام والتسامح وصحة المجتمعات، فالأدوار متشابكة أياً كانت، كما أن لدينا جلسات في الصحة وماهي التحديات وأيضاً الفرص وتأثير التطورات التكنولوجية في قطاع الصحة، فهي بالطبع مرتبطة بالعوامل الاجتماعية الأخرى، فنحن ننظر إلى العالم ككل، ولدينا 140 دولة في القمة تناقش قضاياها والقضايا بصورة عامة.

واليوم من خلال هذه القمة هناك دور لدولة الإمارات ليس فقط على مستوى المنطقة لكن أيضاً على مستوى العالم، فنموذج الحوكمة في دولة الإمارات هو نموذج ناجح خلال فترة زمنية قصيرة جداً، ولدينا مسرعات في قطاعات كثيرة، ولكن إذا نظرنا إلى الإمارات كمسرعات للدول في فترة زمنية قصيرة، نجد أنه خلال 47 عاماً تحولت الإمارات إلى نموذج عالمي.

وأكد أن نجاح هذه القمة يأتي من خلال وجودها في الإمارات، لهذا نلاحظ أن الكثير من الدول تأتي إلى هذه القمة للتعلم من التجارب، وبالطبع نحن نستفيد من تجارب بعض الدول، ولدينا 200 تجربة ناجحة تم التعاون فيها مع منظمة التجارة والتعاون الدولي لاستقطاب أفضل الأفكار والتجارب الناجحة، كما استقطبنا 200 فكرة في الحكومة في ما يتعلق بموضوع الابتكار، وهي مواضيع مهمة جداً، ولدينا في القمة 8 من أفضل الأفكار على مستوى العالم، والدول الأخرى تتشارك معنا في قطاع المعرفة الحكومية.

كلفة عالية

وذكر القرقاوي أن كلفة الدول الفاشلة اليوم عالية جداً تقدر بعشرات المليارات، فمشروع حوكمة النظام الحكومي والنظر إلى المستقبل موضوع مهم سيعمل على تقليل كلفة تلك الدول على العالم والمنظمات الدولية، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو السلام العالمي، وخلق مجتمعات متسامحة تنظر إلى المستقبل بشغف، لكن الهدف الأساسي هو الإنسانية جمعاء.

وحول ما إذا باتت القمة العالمية للحكومات مرجعية للعالم أجمع، قال معاليه: «مازلنا في البدايات، فعمر القمة لا يتجاوز الست سنوات، إذا ما تمت مقارنتها بالمنتدى الاقتصادي العالمي وعمره 48 عاماً، نحن خلال هذه السنوات الست تمكنا من جعل القمة العالمية للحكومات المنصة الأولى عالمياً بالنسبة للحكومات، تجتمع أكثر حكومات العالم والمنظمات الدولية هنا.

ولكن خلال هذه السنوات الست تمكنا من جعل القمة نخبوية، إذ لدينا 25 ألف شخص ومسؤول حكومي مروا على القمة خلال تلك السنوات، ونتعاون مع المنظمات الدولية، واليوم كانت لدينا اجتماعات مع رئيس البنك الدولي، تحدثنا فيها عن التعليم .

وماذا نستطيع أن نقدم للتعليم من دولة الإمارات إلى المنظمة، وناقشنا أيضاً موضوع التوازن بين الجنسين ودور المرأة في المجتمعات العربية، وهناك اهتمام كبير جداً من المنظمات الدولية بهذه القمة وبمخرجاتها أيضاً».

20 تقريراً

وذكر معالي محمد القرقاوي، أن القمة العالمية للحكومات تحولت إلى مؤسسة لديها منصات مهمة، ففي هذا العام قدمت 20 تقريراً في موضوع التحسن في الخدمات الحكومية والتطوير الحكومي، وأيضاً مراجعة السياسات في الحكومات على مستوى العالم، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد منظومة متكاملة تجتمع فيها الحكومات على قضايا إدارية، فمن خلال هذه المنصة نحاول أن نحسن من منهجية عمل الحكومات واستشراف المستقبل في قطاعات تهم 7 مليارات نسمة، أي تعداد سكان الأرض، والحكومات المسؤولة عنهم.