أكد معالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن الإمارات تقدم اليوم مثالاً حياً للعالم من خلال استراتيجيتها لتقليل استخدام الطاقة بنسبة 40% بحلول عام 2050، وذلك من خلال إدخال الشبكة الذكية للمياه والكهرباء، مشيراً إلى أن الإمارات قد وضعت السياسات المناسبة وبدأت بالفعل باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الاستراتيجية.
واستعرض المزروعي، الخطوات التي اتخذتها حكومة دولة الإمارات للمساعدة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، بما في ذلك السياسات الرامية إلى تعزيز الكفاءة في عملية استهلاكها.
جاء ذلك في جلسة ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات والتي حملت عنوان «الابتكارات التحويلية القادمة»، تأثير التقنيات التي من شأنها إحداث تحولات جذرية في النمو الشامل ومستويات الثقة في الخدمات الحكومية، وشارك في الجلسة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كل من معالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والصناعة.
وخوسيه أنخيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبوريس كوبريفينكار نائب رئيس وزراء جمهورية سلوفينيا ووزير الإدارة العامة، وباتريك أودونوفان وزير الدولة لشؤون التوسع والإصلاح في أيرلندا، وسابار إيساكوف رئيس وزراء جمهورية قيرغيزستان.
وحول تبادل المعارف والتقنيات المستخدمة بين الحكومات والقطاع الخاص أوضح معالي المزروعي: «لضمان استقطاب أحدث الابتكارات وأفضل الممارسات، يجب على الحكومات توفير الأطر الصحيحة والعمل بشكل وثيق مع مؤسسات القطاع الخاص بما يضمن تحقيق أهدافها الاستراتيجية لبناء مدن أكثر ذكاء وضمان تحقيق أعلى مستويات الكفاءة».
وأوضح إيساكوف أن حكومته تعالج قضية ثقة المواطنين من خلال برنامجها الوطني «المجتمع الشفاف»، حيث قال: «إن هدفنا الرئيسي من هذا البرنامج هو استخدام التحول الرقمي لتعزيز الكفاءة في عمل مؤسساتنا وخدماتنا والتخلص من الفساد».
وعلق بوريس كوبريفنيكار على المحادثة: «تعتبر الرقمنة أداة فعالة جداً لمساعدة الحكومة على اتخاذ القرارات بشكل أفضل، إلا أن التكنولوجيا ليست سوى جزء من الحل، فنحن بحاجة إلى الاستثمار في بناء المهارات اللازمة لتلبية متطلبات العمل في المستقبل والتقليل من تأثير الأتمتة على الوظائف».
وعن كيفية تعامل أيرلندا مع هذا التحدي أوضح اودونوفان: «تهدف أيرلندا إلى محاكاة دول الاتحاد الأوروبي الأخرى التي حققت تقدماً كبيراً في عملية التحول الرقمي وتحقيق الشفافية ورفع الكفاءة في قطاعها الحكومي بهدف تعزيز ثقة المواطن بالحكومة».
تأثير
أكد خوسيه أنخيل غوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن القمة العالمية للحكومات منصة استراتيجية تناقش فيها دول العالم التحديات المستقبلية التي تواجه البشرية، وعلى رأسها التأثير التكنولوجي وعمليات الأتمتة التي تؤثر بشكل مباشر على سوق العمل ومعدلات البطالة، وقال: «نحن نقدر بأن 9% من الوظائف سوف تخضع للأتمتة أو ستختفي، وسيتم تغيير 20% أخرى بسبب التكنولوجيا التحويلية، وهو ما يمثل قرابة ثلث إجمالي الوظائف».
