بمشاركة نحو 150 فارساً وفارسة، تنطلق في كل عام من إمارة الشارقة مسيرة فرسان القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المعنية بتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر عنه، ويقطع الفرسان سنوياً طيلة أيام المسيرة مئات الكيلومترات، مؤكدين على القيمة الحقيقية للإنسان حينما يجعل هدفه الرئيس إسعاد الآخرين وضمان سلامتهم.
ويلعب الفرسان دوراً محورياً في بث رسائل المسيرة، حيث يجوبون إمارات الدولة السبع بقلوب ملؤها الحب والأمل، مؤمنة بقيم الخير والعطاء، وبمسؤولية كل فرد في دعم المبادرات الإنسانية التي تنشد خدمة المجتمع ومناصرة قضاياها.
وفي جولات توعوية يحرص فرسان مسيرة فرسان القافلة الوردية على تشجيع فئات المجتمع كافة للتفاعل مع المسيرة وزيارة العيادات الطبية لمقابلة فرقها الطبية وإجراء الفحوص للكشف عن سرطان الثدي التي يتم تقديمها مجاناً.
عزيمة
وخلال سبعة الأعوام الماضية وبقلوب صادقة وعزيمة لا تلين نجح أكثر من 590 فارساً وفارسة في قطع 1640 كيلومتراً شملت إمارات الدولة السبع، وساهموا بشكل فاعل في استقطاب آلاف الأشخاص للعيادات الطبية والفعاليات التوعوية المصاحبة للمسيرة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على حجم الفحوص التي تم توفيرها مجاناً.
حيث نجحت القافلة الوردية حتى الآن في إجراء الفحوص الطبية لأكثر من 48,874 شخصاً من بينهم 32,093 مقيماً، و16,781 مواطناً في دولة الإمارات، وتشمل 9643 رجلاً، وذلك من خلال 578 عيادة طبية ثابتة ومتنقلة، وبتكلفة إجمالية بلغت 24 مليون درهم.
وكون مسيرة فرسان القافلة الوردية الثامنة التي تنطلق فعالياتها خلال الفترة من 28 فبراير وحتى 6 مارس المقبلين تأتي هذا العام 2018 مع عام زايد بدولة الإمارات، فيتوقع أن تشهد المسيرة إقبالاً كبيراً من قبل الفرسان، وحماساً كبيراً منهم للتعبير عن مدى امتنانهم وتقديرهم للتضحيات التي قدمها مؤسس دولة الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعن حرصهم على السير على نهج وخُطى الوالد المؤسس على صعيد العمل الإنساني والتطوعي لخدمةً المجتمع.
ومن خلال الجهود الكبيرة التي يبذلونها يؤكد الفرسان دوماً أنهم أيقونة المسيرة وقلبها النابض، حيث يرسمون في كل عام لوحات رائعة تحمل في طياتها مضامين وقيماً إنسانية وتربوية، ويضربون أروع الأمثال في التضحية والصبر وتحمُّل المشاق في سبيل الوصول إلى أهداف نبيلة.
وللخيل مكانة خاصة داخل كل بيت عربي وخليجي، وكانت وما زالت مصدراً للخير حسب بدر الجعيدي، مدير مسيرة فرسان القافلة الوردية الذي قال: «ساهمت الخيل عبر الحقب التاريخية المختلفة بشكل كبير في صياغة وجدان الإنسان العربي وتشكيل هويته الأصيلة، وظلت لقرون طويلة تمثل رمزاً للخير والشجاعة، فالفروسية والعمل الإنساني وجهان لعملة واحدة ولا يمكننا فك الارتباط بينهما».
حرص
وبدوره أكد الفارس ماجد السويدي حرصه في كل عام على المشاركة في مسيرة فرسان القافلة الوردية منذ انطلاقتها الأولى في العام 2011، وقال: «حرصي على المشاركة في المسيرة ينبع من إيماني والتزامي بالمساهمة في إنجاح كل المبادرات التطوعية إلى تسعى إلى تحقيق أهداف إنسانية سامية، وهو ما وجدته في القافلة الوردية التي تُسخر كل جهودها وقدراتها لمكافحة سرطان الثدي».
