المخترع الإماراتي النقيب المهندس عبد الله إبراهيم السويدي يحمل همّ تحويل طلبات براءات الاختراع إلى واقع يمكن أن يستخدم ليستفيد منه المجتمع، وإمكانية إنتاج الاختراع بمعايير عالية ليتم الاستفادة منه داخل الدولة وخارجها، لكن همه الأكبر أمل تأسيس اتحاد المخترعين الإماراتيين.
السويدي يؤكد أن المخترع الإماراتي لديه كل مقومات النجاح العقلية والعلمية والمعرفية، ولكنه يحتاج فعلياً إلى دعمه ببرنامج رعاية المبتكرين، وذلك بمعايير عالمية.
وفي هذا الإطار قدّم السويدي أخيراً ابتكاراً جديداً، وهو قطار بنسخة إماراتية لنقل الركاب، ويحتوي على كبائن للعائلات والأفراد.
وقال: «يأتي هذا الاختراع مواكبة مع التطور وحاجة المجتمع الإماراتي والخليجي، لا سيما بعد قيادة السيارة لرحلات برية طويلة، وكثرة الحوادث المرورية، وارتفاع نسبة الوفيات على الشوارع بين المناطق الخارجية وبين دول الخليج، فأتت فكرة قطار الإمارات لنقل السيارات والركاب بالنسخة الإماراتية».
وأضاف السويدي: «أن الدخول أو الخروج من القطار يتم في أقل من دقيقة، والتصميم الأول عبارة عن طابق واحد، في حين يتضمن التصميم الثاني طابقين مما يتيح نسبة سيارات أكثر في الرحلة الواحدة، كما أن القطار يحتوي على التكييف في جميع الكبائن الخاصة للعائلات، والكبائن العامة للركاب الأفراد، وخدمات لرجال الأعمال».
وأوضح أنه أبتكر أيضاً الإشارة الضوئية الآمنة من حوادث السيارات والدراجات والمشاة، وهي عبارة عن عواميد أنبوبية عائقة لحركة السيارات والدراجات والمشاة، وتعمل مع الإشارة الضوئية بحيث ترتفع وتنزل مع الإشارة الضوئية، مشيراً إلى أن المواد التي سوف تستخدم في المشروع أقل تكلفة وسهلة الاستبدال في حالة التلف بسبب الحوادث أو الصيانة.
ومن أهم نتائج الإشارة الآمنة تقليل نسبة الحوادث وقطع الإشارة وتقليل نسبة الوفيات إلى 95%. وأهدى السويدي هذين الاختراعين الجديدين إلى حكومة دولة الإمارات بمناسبة عام زايد.
وللمخترع السويدي حالياً عدد جديد من طلبات براءات الاختراع عالمياً، وهي قيد التسجيل بمجالات مختلفة مثل المجال البحري والمجال الأمني، وغير ذلك.
ويطمح المهندس السويدي إلى تسجيل أكبر عدد من براءات الاختراع العالمية، للإسهام في رفع علم دولة الإمارات في كل المحافل العالمية، ولرفع مؤشر الابتكار وبراءات الاختراع باسم حكومة دولة الإمارات.
ومن جانب آخر، أوضح السويدي أن الداعم لطلبات براءات الاختراع هو برنامج تكامل التابع للتنمية الاقتصادية بأبوظبي.
ولدى السويدي اليوم 3 طلبات براءات اختراع من أميركا، وتحديداً من مكتب الولايات المتحدة الأميركية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، وابتكاران تم إطلاقهما تزامناً مع شهر الابتكار.
ونوه السويدي بأن المخترع الإماراتي يحتاج إلى مظلة حكومية متكاملة واحترافية، بحيث تدعم المخترعين والمخترعات للوصول إلى مستوى الاحترافية، ومن أهم مهام المظلة إزالة التحديات التي تحول دون تحقيق المخترع الإماراتي للإبداع والتميز في عالم الابتكار.
وتساءل السويدي: «متى يكون لدينا اتحاد للمخترعين الإماراتيين، بحيث يضم هذا الاتحاد كل المخترعين والمخترعات، ويترأسه شخصية إماراتية صاحبة قرار، ويكون لكل مخترع عضوية، بل يكون المخترع الإماراتي محترفاً علمياً، وذا معرفة بالاختراعات، وينافس الدول العالمية، ويرفع المؤشر العالمي لبراءات الاختراع باسم الإمارات، كما يكون لاتحاد المخترعين استراتيجية وقيم وأهداف للإبداع والابتكار، ويتيح فرصة المشاركة بكل المحافل العالمية.
لا سيما أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تحرص على دعم الجامعات والكليات والمعاهد وحتى المؤسسات لنشر ثقافة الابتكار والاختراع بين أفراد المجتمع، بهدف جعل الإمارات ضمن الدول الأكثر تطوراً وابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات المقبلة».
