أكد البروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، أن ما يشهده العالم من تداعيات للأزمة المالية التي بدأت عام 2008 لم ينته بعد، ومن الخطأ تجاهل استمرار الأزمة وتجلياتها التي تتمثل بالتفاوت الكبير في مستويات الدخل وتوزيع الثروات بين الفئات الاجتماعية.
جاء ذلك، في كلمة ألقاها شواب في افتتاح الدورة السادسة للقمة العالمية للحكومات التي انطلقت أمس، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
واستعرض البروفيسور شواب في كلمته والتي كانت بعنوان «تحديات العالم في 2018» ما يحمله المستقبل القريب من متغيرات وكيفية الاستعداد لها، وشدد على خمسة تحديات رئيسية تواجه العالم اليوم، وهي تحديات بيئية وجيوسياسية وإلكترونية واقتصادية وتحديات مستقبلية تمثلت في سيناريوهات «ماذا لو» تم استعراضها في التقرير.
وتطرق البروفيسور في كلمته إلى التحديات الإلكترونية، حيث أشار إلى أن الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق مشكلة في ظل ارتفاع الاعتماد على الإنترنت وتلك من العوامل التي تشكل خطراً عالمياً على مدى السنوات العشر المقبلة.
كما ذكر البروفيسور شواب أن التحدي الإلكتروني جاء في مقدمة تقرير المخاطر العالمية هذه السنة. وقال إن المخترقين باتوا قادرين على التحكم بمركباتنا أثناء قيادتنا لها وسرقة أموالنا وبياناتنا التي تشكل قاعدة حياتنا وتعاملاتنا. وطالب الدول والحكومات بالعمل على حماية الفضاء الإلكتروني لأنه بدأ يشكل العمود الفقري للاقتصاد والعلوم وشبكة العلاقات التي تجمع الناس.
كما تحدث البروفيسور حول تطوير برمجيات النانو الذي سيمكن الآلات من التفكير والتقرير بتصرفاتها بدون تدخل من البشر، وتساءل شواب ما الذي سيبقى للبشر بعد أن تفكر الآلة وتقرر كيف تتصرف بمفردها؟ وأجاب إن البشر متفوقون على الآلات بالقوة الناعمة والمهارات العاطفية التي تشمل المحبة والتعاطف والتعاون.
وأكد أن هذا التفوق العاطفي للبشر لن يُهزم، واعتبر أنه تفوق أنثوي، أي تمتاز به الإناث منادياً بالمزيد من تمكين المرأة بالمواقع القيادية.
وفي إشارة منه إلى التحديات الاقتصادية، نوه البروفيسور شواب إلى أن الأزمة المالية الأخيرة كلفت العالم ما قيمته 200% من الناتج العالمي الإجمالي، واعتبر أن استمرار سياسة الفائدة المتدنية التي تدفع بالسيولة لأسواق البورصة العالمية، ضارة ويجب إعادة النظر فيها، مؤكداً على أهمية الشفافية مع الجيل القادم عبر توصيف الحالة له بشكل علمي ودقيق لبناء الشراكة بين الشعوب والحكومات.
وأضاف: «لا يجب أن نخدع الجيل القادم بالحديث عن الرفاهية والتطور لأننا لم نبلغ هذه المرحلة بعد».
واعتبر أن التفاوت في توزيع الثروات ومستوى الدخل بين الفئات الاجتماعية وبين الدول الفقيرة والغنية يحتل المركز الثاني على قائمة المخاطر ضمن تقرير المخاطر العالمية 2018.
