كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي النتائج الأولية للمسح الشامل لجودة حياة الطلبة في دبي، الذي أكد أن 84% من طلبة دبي يشعرون بالسعادة في مدارسهم، فيما شدّدت النتائج على أن بناء علاقات إيجابية بين الطلبة وأولياء أمورهم من جهة، وبين فرق العمل المدرسية من معلمين وقيادات مدرسية، يقود إلى تحقيق معدلات عالية من جودة حياة الطلبة على المستويين الاجتماعي والعاطفي، ويعزز من الشعور بالانتماء للمدرسة والأصدقاء، كما يعزز بدوره من أدائهم الأكاديمي، عبر تكامل رحلة التعليم في المدرسة والمنزل.

جاء ذلك خلال الاحتفالية، التي عقدت في مقر مركز الجليلة لثقافة الطفل، بحضور مسؤولين حكوميين وقادة فكر دوليين من أصحاب التجارب في ميدان جودة الحياة، وطلبة وقيادات مدرسية، إضافة إلى ممثلين عن إدارة الطفل في حكومة جنوب أستراليا وعن مجلس مديري الشبكة الدولية للتعليم الإيجابي.

وأكدت هيئه المعرفة أن المدارس المشاركة في عمليات إنجاز المسح سوف تتلقى تقريراً حول جودة حياة طلبتها بمنهجية تعتمد الشفافية والخصوصية، فيما سيتم عقد حزمة من ورش العمل في غضون الأسبوع الثالث من شهر فبراير الجاري، وذلك بهدف العمل مع المدارس من أجل فهم البيانات والموارد لتحسين جودة حياة طلبتها.

مشاركة واسعة

وانطلقت أعمال تنفيذ المسح خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام 2017م، لتشمل 64 ألفاً و686 طالباً وطالبة، وشهد مشاركة المدارس المستهدفة كافة وعددها 168 مدرسة خاصة دبي، حيث غطى المسح طلبة الصفوف من السادس إلى التاسع، والصفوف من السابع إلى العاشر في المدارس الخاصة بدبي تبعاً للمناهج التعليمية المطبقة في كل مدرسة.

أهداف مستقبلية

ويعد تقرير المسح الشامل لجودة حياة الطلبة بدبي هو الأول من نوعه من دبي، ويأتي ضمن مشروع مشترك بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية وبين إدارة الطفل في حكومة جنوب أستراليا مدته خمس سنوات، ويعنى بالتعرف إلى أفكار ومشاعر الطلبة تجاه جودة حياتهم، كما يساعد المدارس على الارتقاء بمستوى جودة حياة الطلبة، في إطار السعي لتحقيق رؤية دبي 2021 بأن تكون من بين أسعد 5 مدن في العالم.

وانطلقت أعمال المسح من رؤية ثاقبة للقيادة الرشيدة بإسعاد كل من يعيش على أرض دولة الإمارات، ومن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي بوضع الحلول والخطط المناسبة والمبنية على نتائج المسح الشامل لجودة حياة الطلبة، بما يواكب الأهداف المستقبلية لخطة دبي 2021م.

أرقام

وتفصيلاً، قال نحو 89% من الطلبة الأكثر سعادة بدبي أنهم يرتبطون بصداقات حقيقية، فيما أشار إلى أن 57% من الطلبة بأنهم يشعرون بارتباط قوي تجاه الأشخاص الكبار في المدرسة، مقابل 77% من الطلبة أكدوا أنهم يشعرون بذلك مع الأشخاص الكبار في المنزل.

فيما قال 87% من الطلبة إنهم «متفائلون»، و82 % «مثابرون» و84% يشعرون بالرضا عن حياتهم، و92% يثقون بمستوى أدائهم في الواجبات المدرسية.

انطلاقة جديدة

وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي في كلمته بالحفل: «يتزامن إطلاق التقرير الأول للمسح الشامل لجودة حياة الطلبة بدبي مع التقاء قادة الفكر وأصحاب التجارب الدولية الملهمة اعتباراً من اليوم ولمدة يومين في دبي ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، ومناقشة محاور متنوعة حول السعادة وجودة الحياة».

وأضاف: «من هذا المنطلق، فقد انطلقنا بالعمل مع شركائنا المحليين والدوليين من أجل ضمان جودة حياة طلبتنا في دبي، عبر تنفيذ المسح الشامل لجودة حياة الطلبة بدبي كونه مشروعاً مشتركاً لمدة 5 سنوات مع حكومة جنوب أستراليا اعتباراً من العام الدراسي الجاري 2017- 2018».

ولفت الكرم إلى أن تحليل نتائج المسح جاءت متوافقة بدرجة كبيرة مع البيانات الواردة بنتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA إلى أن 85% من الطلبة سعداء ويقدم لنا نقطة انطلاق للعمل معاً من أجل متابعة التقدم الذي بإمكاننا إحرازه في معدلات جودة حياة طلبتنا خلال السنوات المقبلة.

مسؤولية مشتركة

من جانبها، أوضحت هند المعلا رئيسة الابتكار والسعادة والإبداع أن المسح يشكل أداة للمدارس لفهم ومعالجة جودة حياة الطلبة بشكل أفضل وجعل مدارسهم أكثر سعادة.

وأتيح للطلبة إنجاز المسح بأي من اللغات العربية أو الإنجليزية أوالفرنسية، بما يواكب التنوع الثقافي في مدارس دبي، فضلاً عن تصميمه ومراجعته لضمان مراعاته للثقافة الإماراتية.

جودة الحياة

يقيس المسح الإلكتروني جودة الحياة على المستويين الاجتماعي والعاطفي، والصحة البدنية وأسلوب الحياة، والعلاقات والتعلم في المدرسة والمنزل، والأنشطة ما بعد الدوام المدرسي، وذلك باستخدام منهجية علمية تستند إليها الأنظمة التعليمية في تصميم السياسات واتخاذ قرارات مدروسة وذات منهجية.