أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الهيئة أصبحت، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أوسع انتشاراً وأكثر وجوداً في مناطق الأزمات والكوارث.

وقال سموه إن الهيئة انتقلت بنشاطها إلى مراحل متقدمة من التمكين الاجتماعي والعمل التنموي الشامل في الساحات المضطربة، وأصبحت أكثر كفاءة وحيوية في محيطها الإنساني.

قدرات

وشدد سموه على أن مبادرات القيادة الرشيدة عبر الهلال الأحمر، ساهمت بقوة في تعزيز قدرات الهيئة الإغاثية واللوجستية وتحركاتها الميدانية، ومكنتها من التصدي للكثير من التحديات الإنسانية التي تواجه ضحايا النزاعات والكوارث، خاصة النازحين واللاجئين والمشردين.

جاء ذلك في تصريح لسموه، بمناسبة إصدار هيئة الهلال الأحمر، تقريرها السنوي الخاص بالمساعدات الإنسانية، والبرامج الإغاثية والمشاريع التنموية، وكفالات الأيتام خارج الدولة خلال عام 2017، والتي بلغت 514 مليوناً و71 ألفاً و755 درهماً، استفاد منها مئات الآلاف في عشرات الدول حول العالم.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: «هناك العديد من العوامل تضافرت، وجعلت من الهلال الأحمر الإماراتي عنصراً أساسياً في محيطه الإنساني، وداعماً قوياً للجهود المبذولة لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية، من أهمها أن الهيئة توجد في دولة سباقة لفعل الخيرات ومساعدة الأشقاء والأصدقاء، ما جعلها أكثر الدول سخاء في منح المساعدات وتلبية النداءات الإنسانية الإقليمية والدولية.

وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة، التي حرصت على تسخير الإمكانات لتعزيز جهود التنمية الإنسانية والبشرية في المناطق الهشة والمهمشة، بكل تجرد وحيادية، ودون أي اعتبارات غير إنسانية، ما عزز مصداقيتها وشفافيتها لدى الآخرين، إلى جانب دعم ومساندة المانحين والمتبرعين لبرامج ومشاريع الهيئة التنموية والإنسانية.

وأكد سموه أن جهود الهيئة وأنشطتها وتحركاتها، شهدت نقلة نوعية، تمثلت في تنفيذ المشاريع التي تلبي احتياجات المناطق الأقل حظاً في التنمية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية، إلى جانب تعزيز قدرة الضحايا على تجاوز ظروفهم الاقتصادية، واستعادة نشاطهم وحيويتهم، من خلال تمليكهم وسائل إنتاج تعينهم على تسيير أمورهم، بدلاً عن الاعتماد على المساعدات العاجلة والطارئة.

مشاريع

وأضاف سموه: «سنة بعد أخرى، يتعاظم دور هيئتنا الوطنية في التصدي للمخاطر التي تنجم عن الأحداث والأزمات، وتخفيف حدتها على البشرية، وهذا التقرير يوضح بجلاء، المسؤولية الإنسانية الملقاة على عاتق الهيئة، وذلك من خلال رصد حجم المعونات التي قدمتها خلال العام الماضي، والمشاريع التي نفذتها في عشرات الدول حول العالم».

يذكر أن التقرير السنوي للهلال الأحمر خارج الدولة، تناول العمليات الإغاثية الخارجية، حيث تأتي برامج الإغاثة العاجلة والطارئة، ضمن أولويات هيئة الهلال الأحمر.

وأشار التقرير إلى أن قيمة العمليات الإغاثية التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، بلغت 243 مليوناً و656 ألفاً و282 درهماً، وشملت عشرات الدول حول العالم، حيث احتلت إغاثات اليمن واللاجئين السوريين والمتأثرين من الأحداث في الصومال وميانمار والسودان والمكسيك، مراكز متقدمة في قيمة وحجم الإغاثات المنفذة لصالح المتضررين في تلك الدول.

وجاء في التقرير السنوي لمبادرات الهلال الأحمر الإماراتي خارج الدولة، أن الهيئة تهتم كثيراً بالمشاريع الإنشائية والتنموية، ومشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الدول المنكوبة والمتأثرة بفعل الكوارث والأزمات، حرصاً منها على إزالة آثار الخراب والدمار الذي تخلفه تلك الكوارث.

وأشار التقرير، إلى أن قيمة هذا البند بلغت خلال العام الماضي 108 ملايين و432 ألفاً و900 درهم، تضمنت تنفيذ 9 آلاف و834 مشروعاً تنموياً في المجالات السكنية والصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمية، واستفادت من هذه المشاريع 22 دولة، شملت اليمن وإثيوبيا وألبانيا والبوسنة والهرسك والصومال والسودان والنيجر والهند وإندونيسيا وأوغندا وباكستان وبنين وبوركينا فاسو وتشاد وتوغو وسيراليون وغانا وقرغيزيا وكازاخستان وكينيا ومالي وموريتانيا.

وتقدم هيئة الهلال الأحمر، مساعدات متنوعة للأفراد والمؤسسات وجمعيات النفع العام في عدد من الدول، إلى جانب برامج رمضان والأضاحي الموسمية، حيث بلغت قيمة هذا البند خلال العام الماضي، 21 مليوناً و883 ألف درهم، واستفاد منها 709 آلاف و798 فرداً، و220 جهة محلية في حوالي 60 دولة في آسيا وأفريقيا وأوربا وأميركا اللاتينية.