أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ضرورة تجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتركيز المساعي الحكومية لتمكين أفراد المجتمع من خلال وضع الخطط والبرامج بشكل يخدم الحفاظ على المنجزات ويضمن حماية وتطوير قطاع التنمية الاجتماعية الذي يعتبر قطاعاً حيوياً في نهضة المجتمعات.

وقال سموه «نعمل كفريق واحد لتجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في إعداد الفرد الإماراتي القادر على بناء أسرة تكون محضناً تربوياً وكياناً فاعلاً في المجتمع وتأمين خدمات اجتماعية مميزة لمواطنينا ويعد تمكين المواطن من أهم أولوياتنا في المرحلة القادمة حيث تركز الأجندة التي وضعناها للعام 2018 على تحقيق سعادة جميع سكان دبي وتسخير الإمكانيات كافة لهم عبر إطلاق المبادرات والمشاريع التي تدعم تنافسية دولة الإمارات في مختلف القطاعات وتساهم في دفع عجلة التنمية والنهضة لاقتصاد دولتنا».
جاء ذلك خلال زيارة سموه يرافقه عبدالله البسطي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي لمقر هيئة تنمية المجتمع في دبي الخميس الماضي وكان في استقبال سموه لدى وصوله أحمد عبدالكريم جلفار المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي.

حكومة سبّاقة
ونوه سموه إلى حرص القيادة الرشيدة على تلبية متطلبات المواطنين وتوفير كل سبل العيش الكريم الضرورية لهم مثل السكن والرعاية الصحية والاجتماعية المتميزة قائلاً: «لطالما كانت رسالة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لنا بأن تكون احتياجات المواطنين على قائمة أولوياتنا وأن نكون حكومة سباقة ومبدعة في تلبية حاجات الفرد والمجتمع وتقدم لهم كل ما يلزمهم ليصبحوا أفراداً منتجين ومبدعين في شتى المجالات».
وأضاف سموه «ركزنا في أجندتنا الحكومية لهذا العام على تعزيز الاستقرار والأمن الاجتماعي للأسر المواطنة ووجهنا هيئة تنمية المجتمع بمراجعة سياسة المنافع الاجتماعية لرفع خط الاستحقاق للأسر المستفيدة من المنافع بما يراعي كلفة المعيشة». وفي السياق ذاته شدد سموه على أهمية رفع الوعي وتعزيز مهارات المواطنين في الإدارة المالية والادخار بما يمكنهم من الاستقلال الذاتي وإدارة احتياجاتهم بكفاءة.

كيان متلاحم
وتابع سمو ولي عهد دبي «نسعى من خلال استراتيجياتنا ومشاريعنا إلى تسخير كل ما هو متاح في سبيل تحقيق تطلعات المواطنين وتلبية احتياجاتهم بما في ذلك استشراف الاحتياجات المستقبلية لهم والعمل على توفيرها وتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي بأبعاده كافة حيث لا توجد نهضة من دون تفعيل حقيقي لدور الفرد والأسرة، فالأسرة هي أهم مؤسسة تعليمية وتربوية وخلية حيوية في بناء كيان المجتمع المتماسك والمتلاحم. كما تركز كافة مبادراتنا وخططنا على إسعاد المواطنين وعلى استغلال الكفاءات والموارد والإمكانيات المتاحة وتطويعها لخدمة أغراض التنمية والتطور وتقديم أفضل الخدمات الحكومية لهم بما يتماشى مع خطة دبي 2021».
ونوه سموه إلى أهمية العمل التطوعي في بناء المجتمعات وتعزيز التلاحم بين أفرادها، حيث وجه سموه الهيئة لتعزيز العمل التطوعي كقيمة مجتمعية نبيلة متأصلة لدى أهل الإمارات وضمان انخراط أفراد المجتمع كافة فيه.

حماية الطفل
وعلى صعيد آخر اطلع سمو الشيخ حمدان بن محمد على الخطط الكفيلة بحماية الطفل وتنمية قدراته ومهارته ووجه سموه بمواءمة جهود الجهات المعنية بحماية الطفل من خلال توحيد الخط الساخن وإنشاء قاعدة بيانات مركزية في الهيئة لرصد حالات الإساءة والاستغلال والإهمال والعنف الممارس ضد الأطفال لضمان أن تكون دبي مدينة حاضنة لنمو وتطوير الطفل.
وتتولى هيئة تنمية المجتمع مسؤولية تنظيم وتطوير أطر التنمية المجتمعية في الإمارة وبشكل يسهم ويعزز من تطوير القطاع الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية وحقوق الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية وغرس هذه المفاهيم في نفوس الشباب ليكونوا على اطلاع بالدور الذي تلعبه هذه الغايات في الوصول بالإمارة إلى المراكز الأولى في المجالات كافة.
وتتضمن مسؤولياتها الارتقاء بمعايير الخدمات الاجتماعية في إمارة دبي وتعزيز التلاحم بين مختلف فئات المجتمع وحماية حقوق الفئات الأكثر ضعفاً وتعزيز وعي المواطنين والمقيمين بالهوية الوطنية إضافة إلى تفعيل دورهم في المجتمع.

هيئة تنمية المجتمع تثمن زيارة ولي عهد دبي
توجه أحمد عبدالكريم جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع بدبي بأسمى آيات الشكر والامتنان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على تشريف سموه بزيارة الهيئة، مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار حرص القيادة الرشيدة على وضع سعادة الفرد والمجتمع في صدارة أولويات الحكومة لإيمانها الراسخ بأن عملية البناء الاجتماعي هي الركيزة الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وفق مستهدفات خطة دبي 2021 والأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071.
ونوه إلى أن توجيهات سمو ولي عهد دبي للمؤسسات والجهات وكافة أطياف المجتمع بالتفاعل بشكل أفضل مع مبادرات ومشاريع الهيئة الموجهة لتنمية المجتمع وتمكين أفراده هي منهج عمل ودعوة لانخراط جميع الجهات لبناء غد أفضل للمجتمع.
وأكد أن الهيئة تكثف جهودها وتطلق باستمرار المبادرات والفعاليات التي تسهم في إحداث تغيير مجتمعي إيجابي من خلال أفكار مبتكرة تصب في إطار الوصول إلى آفاق جديدة من التنمية المجتمعية.
ولفت جلفار إلى أن هيئة تنمية المجتمع تأخذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم كمنهج وأداة محفزة لتطوير آليات ومقاربات العمل الحكومي في الهيئة، والمضي قدماً في الارتقاء بالخدمات المجتمعية الموجهة لكافة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين، وتلبية تطلعات القيادة الرشيدة في إيجاد مجتمع متماسك ممكن بكل أفراده، والانتقال من الرعاية الاجتماعية إلى التنمية والتمكين من خلال مجموعة من الرؤى الاستراتيجية التنموية التي تحقق التنمية المستدامة.
