كشف سعيد القرقاوي مدير برنامج المريخ 2117، بمركز محمد بن راشد للفضاء، أن الفائزين بتحدي «محمد بن راشد لاستيطان الفضاء» والذي سيعلن عنهم في مايو المقبل، سيتم منحهم 6 أشهر للبدء بتطبيق أفكار أبحاثهم ونشرها في الدوريات العلمية العالمية المتخصصة.
ومن ثم التأكد من جدواها ومردودها العلمي القابل للتطبيق على مشروعات الإمارات الخاصة بدراسة كوكب المريخ، والتي تشمل «مشروع المريخ 2117»، ومشروع «مدينة المريخ العلمية»، بالإضافة إلى رؤية «مئوية الإمارات 2071».
استفادة مثالية
وأضاف القرقاوي لـ«البيان» أن مركز محمد بن راشد للفضاء وبالتعاون مع مركز محمد بن راشد لأبحاث المستقبل، سيكون من حقهما الحصول على نتائج هذه الأبحاث والتجارب العلمية حصرياً لهما، لكي يتم البدء بالاستفادة منها، واستقطاب التقنيات والأفكار الجديدة المكتشفة بهدف تطبيقها على مشروعات الدولة، لافتاً إلى أن هذه الأبحاث ستتعلق باستيطان الفضاء، وعلوم بيئة وتكوين الأرض، والحوكمة والتشريعات، سعياً نحو تقديم حلول ونماذج أعمال تحقق إمكانية العيش والعمل على سطح القمر والمريخ.
وتابع القرقاوي أن هناك تحديات رئيسية يعمل مشروع مسبار الأمل للإجابة عنها تتعلق بدراسة الغلاف الجوي الخاص بالمريخ، خاصة أن هذه المهمة تعتبر الأولى عالمياً على مستوى وكالات الفضاء التي تعنى به.
ولذلك فإن أي اكتشافات في هذا الشأن ستكون بداية للبحث ودراستها من قبل المتخصصين حول العالم في وكالات الفضاء العالمية، ومن ناحية أخرى فإن هناك تحديات رئيسية للدولة تتعلق بملفات أمن المياه والطاقة والغذاء، سيكون لتحدي «محمد بن راشد العالمي للفضاء» والمنتج العلمي الصادر عنه، دور كبير ومهم في التغلب على هذه التحديات وإيجاد حلول علمية لها، بحثاً عن مستقبل علمي واقتصادي مزدهر للإمارات.
درجة علمية
وأفاد أن تحدي «محمد بن راشد العالمي للفضاء» سيشترط في المتقدمين الحصول على درجة الدكتوراه، كما أن ذلك ينطبق أيضاً على فريق العمل الذي يعمل في هذه الأبحاث والتقنيات، لافتاً أن ذلك من شأنه استقطاب أفضل العقول والعلماء والمتخصصين في مجالات الأبحاث العلمية والابتكار من جميع التخصصات في مختلف دول العالم.
كما أن قيمة الجائزة البالغة مليوني درهم، ستعمل على تعزيز الأبحاث والأفكار المتقدمة ودفعها لتحقيق نتائج إيجابية، وإيجاد مصادر التمويل لها بما يعزز التوصل إلى أفكار وحلول آمنة، تدعم تأسيس مجتمعات بشرية متكاملة تكون صالحة لعيش الإنسان في الفضاء، خاصة أن الأبحاث العلمية تعتبر مكلفة.
وقال إن هناك لجنة بحث علمية مختصة بدراسة طلبات الترشيح والمشاريع المقترحة ومراجعتها، لاختيار أفضلها، مؤكداً أن كون التحدي، الأول من نوعه على مستوى العالم الذي يهدف إلى توفير منصة عالمية تسهم في دعم الأبحاث المتخصصة، فإنه من المنتظر أن يستقطب علماء كثيرين حول العالم، ما سينعكس إيجاباً على مستقبل المشروعات الإماراتية الخاصة بدراسة الفضاء وكوكب المريخ على وجه الخصوص.
