«كان حلمي منذ أن تخرجت في الثانوية أن أعمل في محطة براكة للطاقة النووية»، هكذا استهلت شيخة أحمد بن ربيعة الشامسي، أول مهندسة مفاعل نووي وأول مفتشة وقود نووي في الدولة، حديثها لـ«البيان»، لتصف حلمها في أن تصبح إحدى المهندسات اللاتي أسهمن في تطوير المحطة، وهي لم تتعدّ الـ23 عاماً.
هذا الحلم كان أساسه مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عندما أكد أنه لا بد للإماراتيين أن يحبوا المركز الأول وأن يعملوا من أجله، إذ إنها دخلت مجال الطاقة النووية منذ نحو خمس سنوات، في جامعة الشارقة، في الوقت الذي كان يتخوف الكثير من الدخول إلى هذا القطاع الحيوي، لتصبح من أوائل المهندسين في المجال.
خلال السنوات الأربع التي قضتها شيخة في الجامعة، أرادت أن تترك بصمتها الخاصة، لذا عملت وبإصرار مع زملائها على إنشاء أول نادٍ للهندسة النووي في الجامعة، كونهم أول دفعة تدخل في التخصص، وأسهموا في إنجاح عمل النادي، والتواصل مع جهات عالمية أهمها الجمعية النووية الأميركية، ليصبحوا أول فرع طلابي خارج الولايات المتحدة الأميركية يشارك فيها.
تشجيع أسرتها لها كان حافزاً، إذ إنها تطلعت إلى النجاح كإخوتها الـ8، وخصوصاً أختها الكبرى التي تعمل مهندسة معمارية، «كان لأسرتي الدور الأكبر في أن أطمح لأكون في أعلى المناصب، لذا قبل أن أتخرج بفترة قصيرة حاولت وبشتى الطرق أن أتقدم للحصول على وظيفة في محطة براكة».
قبل أن تتخرج بثلاثة أشهر، تم قبولها في المحطة في 2016، لتصبح مهندسة تنسيق تشغيل المفاعل، لكنها لم تحب المنصب الإداري، وفضلت النزول إلى الميدان، وأن تعمل بيديها مع زملائها، لذا خاطبت المختصين الذين رحبوا بإصرارها وتفانيها بالعمل لتصبح بعدها بأربعة أشهر أول مهندسة مفاعل نووي وأول مفتشة وقود نووي في الدولة، إيماناً منها بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أنه وفي 2050 ستودع الإمارات آخر برميل نفط، وفي ذلك الوقت تكون قد بنت كوادر إماراتية في قطاعات الطاقة المختلفة، التي تسهم في رفعة الدولة.
شيخة لم تكتف بكونها الأولى في المجال، بل توجهت للتعلم في ميادين مختلفة، وخصوصاً بعد أن أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن أصغر وزيرة في العالم، للشباب وقررت أن تكون من ضمن أعضاء مجالس الشباب، لتصبح عضو مجلس أم القيوين للشباب في دورته الثانية.
