استعرض الحوار العالمي للسعادة في دورته الثانية التي انطلقت، أمس، أفضل 170 تجربة عملية دولية ريادية في مجال تحقيق السعادة وتعزيز جودة الحياة، أمام أكثر من 500 مسؤول حكومي، ونخبة العلماء والخبراء والمفكرين ورواد الأعمال من مختلف دول العالم والمؤسسات والمنظمات الدولية.
وينطلق الحوار العالمي للسعادة، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دورتها السادسة التي تنطلق، اليوم، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
ويوفر الحوار العالمي للسعادة منصة ومختبراً لتجريب وتبادل النماذج العملية والملهمة، وأفكار السياسات من جميع أنحاء العالم التي تركز على سبل تحقيق السعادة وجودة الحياة.
6 محاور
وشملت فعاليات الحوار عقد 24 جلسة متخصصة ركزت على 6 محاور رئيسية هي: التجارب العالمية، السياسات، التكنولوجيا، القيم الإنسانية، التعليم، وأحدث الاتجاهات في علم السعادة، إضافة إلى قصص ملهمة من العالم وتجارب صناعة الأمل.
وتناول بامبانغ برودونيجيرو وزير تخطيط التنمية الوطنية في إندونيسيا، تجربة بلاده في تحقيق السعادة، في جلسة بعنوان «اكتشف هرم السعادة الإندونيسي».
إلى ذلك، تحدثت نيشا جاغتياني مدير مجموعة لاندمارك وعضو مجلس إدارة المجموعة الشريك الحصري للتجزئة للحوار العالمي للسعادة، في جلسة ضمن أعمال الحوار العالمي للسعادة بعنوان «ما هو العائد على السعادة؟»، أدارتها جين ليم الرئيس التنفيذي لشركة «ديليفرينغ هابينس» الرئيس التنفيذي للسعادة في «ديليفرينغ هابينس»، عن تجربة «لاندمارك» في إطلاق المبادرات والبرامج الهادفة إلى تحقيق السعادة للموظفين والمتعاملين.
تقرير السعادة
استعرضت الدورة الثانية من الحوار العالمي للسعادة أحدث ابتكارات التكنولوجيا لقياس تأثير السياسات على سعادة المجتمعات، إضافة إلى قصص ملهمة من حول العالم، وشهدت إطلاق التقرير العالمي لسياسات السعادة الأول من نوعه الذي أعدّه أكثر من 60 عالماً وخبيراً ومسؤولاً دولياً، ليشكل مرجعية موثوقة حول أفضل الممارسات العالمية والقصص الملهمة في السعادة وجودة الحياة ويحتفي بأفضل الإنجازات الحكومية في هذا الإطار، في جلسة بعنوان «التقرير العالمي لسياسات السعادة: تجارب عملية من العالم».
ويطرح التقرير في نسخته الأولى نماذج عملية في ستة مجالات حيوية هي: الصحة، التعليم، بيئة العمل، السعادة الشخصية، المدن السعيدة، وقياس السعادة.
تجارب دولية
وتحدث عبر منصة الحوار ألكسندر ستاب نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي رئيس وزراء فنلندا الأسبق في جلسة بعنوان «ما هو سر السعادة في الدول الاسكندنافية؟» عن التجارب الناجحة في تعزيز السعادة في غالبية دول المنطقة التي نجحت في تطبيق علم السعادة في سياستها الحكومية.
ومن التجارب العالمية التي استعرضها الحوار العالمي للسعادة، تجربة أستراليا في مجالي الصحة والتعليم، وتحدثت عنها غابرييل كيلي مديرة مركز جودة الحياة والمرونة في معهد جنوب أستراليا للصحة والبحوث الطبية، وليا واترز مديرة مركز علم النفس الإيجابي في جامعة ملبورن.
السياسات الحكومية
وضمن محور قياس أثر السياسات على سعادة المجتمع، شارك البروفيسور روت فينهوفن من جامعة ايراسموس روتردام وهو أحد مؤسسي قاعدة بيانات السعادة العالمية، في جلسة بعنوان «هل السعادة مقياس للتنمية؟»، وتطرق فيها إلى آليات استخدام السعادة لقياس التقدم في المجتمع.
وتناولت جلسات هذا المحور العلوم السلوكية التي أصبحت من المجالات العلمية ذات التأثير الكبير على تصميم سياسات السعادة وجودة الحياة، وتحدث كاس سانستين أستاذ الاقتصاد السلوكي في جامعة هارفرد في جلسة بعنوان «تطبيق جودة الحياة باستخدام العلوم السلوكية»، عن دور المؤسسات الحكومية والخاصة في مساعدة الناس على اتخاذ خيارات أفضل في حياتهم، فيما تحدث بول دولان أستاذ العلوم السلوكية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية في جلسة بعنوان «ما هو سر سعادة الناس؟».
التكنولوجيا والسعادة
وتطرق الحوار العالمي للسعادة إلى علاقة الذكاء الاصطناعي بالسعادة، من خلال استضافة كازو يانو كبير العلماء في شركة هيتاشي، في جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي: القياس الجديد للسعادة»، تحدث فيها عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات تمّ جمعها عن طريق الأجهزة القابلة للارتداء لقياس مستوى ومعدل سعادة الموظفين.