أجمعت المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة على ضرورة خلق منصات تعليم وتوعية وشراكات عالمية لفئات المجتمع الدولي كافة، تعتمد على توحيد وتضافر الجهود، وإطلاق مجموعة من المبادرات والفعاليات المتخصصة، والتعامل بنظرة شمولية لقطاعات التنمية كافة، كحل أمثل للإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال استعراض المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة 2030، مخرجات مجموعات العمل التي عقدت ضمن فعاليات منصة السياسات العالمية على هامش الدورة الثالثة للحوار العالمي للسعادة.
تغير مناخي
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة: «إن مجموعة العمل المختصة بالهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة والخاص بالتغير المناخي، اتفقت على ضرورة إطلاق مبادرة عالمية تستهدف الحد من تداعيات التغير المناخي عبر نظرة شمولية، تضم المجالات والقطاعات كافة المتعلقة بالعمل في المناخ، ومنها الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية البرية والبحرية، ونشر الطاقة المتجددة».
طاقة متجددة
وعن استدامة الطاقة، قال عدنان أمين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة IRENA: «علينا أن ننظر إلى الجانب الإيجابي، وهو أن تكاليف الطاقة النظيفة بدأت في الانخفاض، ونحن نشهد العديد من الابتكارات والتكنولوجيات التي ستسهم في إنتاج المزيد من الطاقة المستدامة».
من جهته، قال رئيس مجلس أعمال هدف التنمية المستدامة الأول «القضاء على الفقر»، الدكتور محمود محيي الدين، نائب رئيس النبك الدولي: «إن أعداد الفقراء في العالم تتزايد، خصوصاً في ظل عدم التحديد الدقيق لتعريف ومسببات الفقر، ووفقاً لإحصاءات عام 2013 هناك 767 مليون شخص يعيشون في الفقر المدقع حول العالم».
تركيز على فرص عمل المستقبل
قال عماد فاخوري، وزير التخطيط والتعاون الدولي، في المملكة الأردنية الهاشمية، إن مجموعة العمل الخاصة بهدف النمو الاقتصادي وفرص العمل المتساوية تجنبت تماماً التطرق إلى الأمور من منظور التدريب والإعداد على الوظائف المواكبة للنشاط الاقتصادي العالمي الحالي.
وإنما تناولت كيفية التركيز على خلق فرص عمل المستقبل التي تعتمد بشكل أكبر على التكنولوجيا الحديثة واستخداماتها، مشيراً إلى أن «منطقة الشرق الأوسط وحدها في حاجة إلى 100 مليون وظيفة جديدة، في وقت تعاني فيه تقلبات اقتصادية وسياسية عدة، تهدد إمكانية إيجاد هذا العدد من الشواغر».
بدورها، قالت الدكتورة عائشة بن بشر، المدير العام لمكتب مدينة دبي الذكية: «إن مجموعة العمل تسعى لتطوير مدن تطبق أهداف التنمية المستدامة، ونحن في دبي على مدى العامين السابقين تمكنا من تطوير العديد من المبادرات التي ستحقق استدامة المدينة، من خلال التكنولوجيا والابتكار، ما سيساعدنا على تكوين الرؤية المناسبة لتطبيق هذه التجربة في المدن الأخرى»، لافتةً إلى أن التحدي الرئيس الذي سيواجه تطبيق معايير المدن الذكية المستدامة هو التفاوت في مدى تطبيق معايير استدامة المدن ومدى تطورها.
ولذلك سنسعى إلى تحديد إطار عمل للتوفيق بين المدن وتحديد مؤشرات الأداء والأهداف الخاصة بكل مدينة. بدوره، قال بيتر تومسون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة للمحيطات: «تم تخصيص مجلس لقضايا المحيطات، وكان بالإمكان تضمين القضية في أعمال مجلس التغير المناخي، وقد جاء ذلك نتيجة لخطورة القضية وضرورة حلها بأسرع صورة ممكنة». دبي - البيان