أعلنت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة عن مشاركة شخصيات رفيعة المستوى من قادة وصناع قرار ومسؤولين من مختلف دول العالم في «ملتقى أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ» الذي يعقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها السادسة.

وتضم قائمة المشاركين في الملتقى كلاً من الدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي لأجندة التنمية لعام 2030 وعلاقات الأمم المتحدة، وماري كيفينيمي، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وعدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».

كما يشارك في الملتقى عماد نجيب الفاخوري، وزير التخطيط والتعاون الدولي ورئيس اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة في الأردن، وهيلين كلارك الرئيسة السابقة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيسة وزراء نيوزيلندا سابقاً.

ويستضيف الملتقى الذي يضم أكثر من 300 مختص وخبير رفيع المستوى من دولة الإمارات والمنطقة وجميع دول العالم لبحث ومناقشة مجموعة من المواضيع ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة الـ17 لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، مثل القضاء على الفقر والجوع وتحقيق المساواة بين الجنسين والطاقة النظيفة وتعزيز السلم والأمن وتحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون ودفع التنمية الاقتصادية.

ركائز

وقال الدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي لأجندة التنمية لعام 2030 وعلاقات الأمم المتحدة والشراكات: «القضاء على الفقر من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، فهذه الظاهرة تتجاوز انخفاض معدلات الدخل للأفراد، وتؤدي لعدم حصولهم على الرعاية الصحية والفرص التعليمية، وتعرضهم للتمييز الاجتماعي.

فالتقديرات الحالية تشير إلى أن شخصاً واحداً من بين 5 أشخاص في العالم يعيش على دخل لا يتجاوز 1.25 دولار يومياً، ولذلك فإن التغلب على الفقر هو خطوة أولى ومهمة لتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة».

وأضاف محيي الدين أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والوكالات الإغاثية والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني والمواطنين، وقال: «علينا أن نعمل معاً على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، باستخدام مقاربات مرنة، وثقافة تشاركية.

وأن نقيس التقدم المحرز على نحو فعال، وعلاوة على ذلك، علينا أن نتفق بأن أهداف التنمية المستدامة المختلفة مترابطة، وستكون مناقشات «أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ» خلال القمة العالمية للحكومات فرصة ممتازة لإشراك القادة وصانعي القرار من جميع أنحاء العالم في عملية تحقيق هذه الأهداف الطموحة».

ومن جانبها قالت ماري كيفينيمي، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي تشارك في «أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ» للسنة الثانية: يشكل الملتقى منصة مثالية لتبادل الآراء والخبرات حول أفضل السبل التي من شأنها تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ونتطلع في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كشريك رئيسي إلى الاستمرار في المساهمة الفاعلة ودعم ملتقى «أهداف التنمية المستدامة في التنفيذ» هذا العام.

دعامة

ومن جهته، قال عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»: «نشهد حالياً تزايداً ملموساً في الاعتماد على الطاقة المتجددة، وهو الأمر الذي يشكل دعامة مهمة للجهود العالمية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ ويدفع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، .

حيث من الممكن أن يؤدي تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة وتحقيق الكفاءة في استخدامها إلى تقليص الكربون بمعدل 90% للحفاظ على معدل ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى ما دون 2 درجة مئوية.

وأضاف: «إن التوسع في حلول الطاقة المتجددة اللامركزية من شأنه المساهمة في الوصول إلى 60% من الوصول الشامل للطاقة بحلول عام 2030، وهو ما سيؤدي إلى تطوير وتحسين قطاعات الصحة والتعليم والمساهمة في خلق فرص العمل وتحسين الآفاق الاقتصادية لكثير من البلدان والمجتمعات حول العالم».

ودعا عماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي ورئيس اللجنة الوطنية العليا للتنمية المستدامة في الأردن إلى تعزيز الجهود لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة لضمان توفير عمل مناسب للعمالة الماهرة، قائلاً:

«يتعين أن يكون توفير فرص العمل والوظائف من الأولويات القصوى لصناع القرار في دول العالم، كونه يُحفز الأفراد على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، الأمر الذي يعزز ويدفع بعملية التنمية الشاملة والمستدامة».

وحثت هيلين كلارك الرئيسة السابقة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيسة وزراء نيوزيلندا سابقاً صناع القرار للتركيز على اقتراح وتنفيذ تشريعات تضمن معالجة قضايا الإساءة وسوء المعاملة والاستغلال بشتى أنواعه بشكل مباشر، وقالت: «المجتمعات السلمية هي من المكونات الأساسية للتنمية المستدامة، ولذلك يتعين علينا أن نوفر العدالة الاجتماعية للجميع.

والسماح للمؤسسات القوية والشفافة في المجتمعات بالعمل على تحقيق احترام حقوق الإنسان والحد من التمييز والاستغلال الفعال للفئات الأكثر عرضة للضرر».

تفاعل

ومن جانبه قال عبد الله ناصر لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ونائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة: «يسعدنا استضافة نخبة من الخبراء وصناع القرار والمختصين في مجالات التنمية المستدامة، والذين سيتوافدون من مختلف أنحاء العالم إلى دولة الإمارات لاستشراف مستقبل التنمية المستدامة خلال الملتقى.

وهذا الأمر لديه مدلولات على عمق الدور الاستراتيجي الذي تلعبه وتقوم به دولة الإمارات في دفع الجهود العالمية الرامية لتحقيق مستهدفات أجندة الأمم المتحدة العالمية للتنمية المستدامة. ونتطلع إلى نقاشات مثمرة خلال الملتقى، تسهم في مد جسور التعاون العالمية، ودفع عجلة النمو إلى الأمام لتحقيق أعلى مستويات الرفاه والرخاء لكافة سكان الأرض بحلول عام 2030».

أهداف

تتمثل أهداف التنمية المستدامة في 17 هدفاً عالمياً حددتها الأمم المتحدة، حيث تغطي مجموعة واسعة من قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما فيها مكافحة الفقر والجوع، وقضايا الصحة والتعليم وتغير المناخ، والمساواة بين الجنسين.