استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، جلسة نقاش بعنوان «العلاقات الإماراتية الهندية: رمزية، جوهرية واستراتيجية».
ويأتي هذا الحدث قبل أيام من الزيارة الثانية المقررة لناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، إلى الدولة، لحضور القمة العالمية للحكومات. وتعتبر هذه الزيارة دليلاً واضحاً على عمق العلاقات ومتانتها بين الإمارات والهند، وحرص البلدين على تعزيز هذه الصداقة المهمة في المستقبل وضمان استدامتها.
وشارك في الجلسة النقاشية نافديب سوري، سفير جمهورية الهند لدى الدولة، وأحمد عبدالله المصلي، سفير دولة الإمارات السابق في جمهورية الهند، والدكتور راهول ساجار، أستاذ مشارك في العلوم السياسية في جامعة نيويورك في أبوظبي، والدكتور إن.جاناردان، زميل أبحاث أول في البرنامج الخليجي-الآسيوي في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية.
وقال نافديب سوري: «في ظل زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعد ثاني زيارة رسمية له في أقل من 3 سنوات، ستشهد العلاقات الإماراتية الهندية تطورات إيجابية واستراتيجية ملحوظة، وتأتي الزيارة في أعقاب استضافة الهند لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ضيفاً رئيساً في احتفال اليوم الجمهوري العام الماضي وتحديداً في يناير 2017، ما يعكس الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة الهندية بالعلاقات الثنائية بين البلدين».
وأضاف سوري: «بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة العام الماضي، لاحظنا تزايداً كبيراً في الاستثمارات الإماراتية في الهند، وتقدماً ملحوظاً في التعاون الدفاعي والأمني، وتحولت العلاقة بين المشتري والبائع في قطاع الطاقة إلى شراكة استراتيجية، والتي تتجه نحو كسب المزيد من الزخم مستقبلاً، فيما نناقش فرصاً جديدة للتعاون في قطاعات أخرى».
وناقش المشاركون في الجلسة مدى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين في العديد من المجالات، مثل الطاقة والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا، وذلك بعد توقيع اتفاقيات تعاون عدة بين حكومتي الإمارات والهند العام الماضي.
وفي معرض حديثه عن الجلسة، قال أحمد عبدالله المصلي: «قبل عقدين من الزمان، كانت الإمارات والهند في مراحل تنموية مختلفة جداً، ولكن بعد بدء عملية التحول والتطوير، بدا الأمر واضحاً بأن العلاقة بين الإمارات والهند في ذلك الحين علاقة مميزة ستستمر بالتطور. واليوم، أصبحت هذه العلاقة شراكة استراتيجية ومتعددة الأوجه».
وشكر برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المشاركين في الجلسة على ما قدموه من رؤى مميزة. وقال خلال الجلسة: «تتمتع الإمارات والهند بعلاقة تاريخية وروابط وثيقة جداً، وسنحرص على تسليط الضوء عليها وسنتطلع إلى تطويرها بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة خلال السنوات المقبلة».
