أكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، أن قطاع الفضاء الوطني يعد الأكبر على مستوى المنطقة من حيث الاستثمارات وحجم المشاريع، فضلاً عن عدد الشركات التي تشغل القطاع، ليصل حجم استثمارات قطاع الفضاء الوطني إلى أكثر من 22 مليار درهم، تشمل المشاريع الفضائية والمبادرات وغيرها، بجهود المؤسسات والجهات العاملة والمشغلة لقطاع الفضاء في الدولة.
وأشار إلى أن الإمارات تمتلك أكبر عدد من الأقمار الصناعية على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا ليصل عدد الأقمار التي تشغلها الدولة إلى ثمانية حالياً وإلى إثني عشر بحلول العام 2020، وذلك من خلال إطلاق مجموعة من الأقمار الصناعية لأغراض تجارية وبحثية وعلمية.
وأضاف مدير عام وكالة الإمارات للفضاء أن الإمارات تعد أول دولة عربية تقوم بتصنيع الأقمار الصناعية بشكل كامل، وذلك من خلال مجمع تصنيع الأقمار الصناعية ضمن «مركز محمد بن راشد للفضاء» دون الحاجة لإرساله إلى الخارج لضمان عمله بالشكل السليم مما يشكل إنجازاً وطنياً جديداً يضاف إلى سجل الدولة الحافل.
وقال الأحبابي إن دولة الإمارات نجحت خلال وقت قصير في ترسيخ مكانتها بين أهم اللاعبين ضمن قطاع الفضاء العالمي والأكثر طموحاً، مستنيرة بالإنجازات العلمية والإرادة الوطنية والدوافع القوية التي مكنتها من تحقيق الريادة والإنجاز تلو الآخر في هذا القطاع الحيوي، حيث اعتادت الإمارات تحقيق المستحيل بعزيمة ورؤى إبداعية مبتكرة مما جعلها تكسب ثقة العالم.
ولفت مدير عام وكالة الإمارات للفضاء إلى أن التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع استطاعت لفت أنظار مختلف الدول والوكالات الفضائية والمنظمات الدولية حول العالم إلى قطاع الفضاء في الدولة، لتصبح بذلك الإمارات لاعباً أساسياً في قطاع الفضاء العالمي، حيث فازت باستضافة «المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية» في دبي 2020.
نهضة
ولفت مدير عام وكالة الإمارات للفضاء إلى أن الوكالة استطاعت النهوض بالقطاع الفضائي على المستوى الوطني وتشكيل ملامحه وأطره التشريعية والقانونية.
وأكد الأحبابي أن اهتمام الإمارات بعلوم الفضاء والفلك يرجع إلى سبعينيات القرن الماضي عندما التقى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع فريق «وكالة ناسا» المسؤول عن رحلة «أبولو» إلى القمر، حيث كان هذا اللقاء حافزاً لتوجيه اهتمام الإمارات بالفضاء منذ ثلاثة عقود، ما أدى إلى ولادة قطاع وطني للفضاء مع تأسيس شركة الثريا للاتصالات في أبريل 1997 وشركة الياه للاتصالات الفضائية (ياه سات) بعد عشر سنوات في عام 2007.
