عاش حمد سالم الكتبي الذي يعمل في إدارة الخدمات والتجهيزات بالدفاع المدني في دبي، حياته شخصاً عادياً متمسكاً بطموحات تقليدية كغيره من الشباب، إلى أن شاءت الأقدار وأصيب بإعاقة جسدية جزئية بفعل حادث مروري تسبب في فقدان مرونة العمود الفقري وعدم القدرة على المشي لمسافات طويلة، وعلى عكس التوقعات .

فإن ذلك لم يثنه عن العمل ومواصلة مشوار كفاحه وطموحه الفريد بنفس الروح الحماسية التي طالما اتصف بها، بل وأكثر.حصل حمد الكتبي على بكالوريوس إعلام وعلاقات عامة من جامعة عجمان والتحق بالعمل في الدفاع المدني في دبي عام 2014 وكان يعمل رئيس قسم الإعلام في نادي دبي لسباقات الهجن سابقاً، وطوال تلك السنوات اكتسب خبرة كبيرة في العمل الميداني والمجتمعي.

يؤكد الكتبي أن تغيير المسمى من (ذوي الاحتياجات الخاصة) إلى مسمى (أصحاب الهمة) رفع من شأن هذه الفئة في المجتمع وأن هذا المسمى أعطى بعداً جديداً للحياة، فهو يؤمن بأهمية الإيجابية في نشر السعادة بين أفراد المجتمع على المستوى الشخصي والعائلي والعملي وحتى بين الغرباء. تمكن الكتبي بعد وقوع الحادث له من التأقلم على الوضع الجديد ووضع مزيد من الأهداف والطموحات التي يرغب في تحقيقها، مثمناً دور وتشجيع قيادات الدفاع المدني في جعله أحد موظفيه وضمن فريق عملها.

وعلى الرغم من أنه يمتلك بطاقة أصحاب الهمم لمركبته من هيئة تنمية المجتمع إلا أنه لا يستخدمها إلا في أقصى الحالات الضرورية حين يتعرض للمخالفة من الشرطة عند الوقوف في المواقف الخاصة.

يمتلك حمد الكتبي سجلاً حافلاً من العطاء في المجال الإعلامي ويسعى إلى استكمال المشوار عبر الأفكار الابتكارية في نقل المعلومات والأخبار التي تدخل ضمن مهامه الوظيفية، فلم يكن المرض أو الحادث عائقاً له يوماً بل دافعاً للمزيد من العمل والإنجاز.