تسلط منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الضوء على علوم وتكنولوجيا الاستمطار، وقدرتهما على تقديم حلول جديدة لمواجهة التحديات العالمية الملحّة للأمن المائي، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة والتنمية.

ويقدم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، الذي تم إطلاقه تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويشرف عليه المركز الوطني للأرصاد، منحة مالية بقيمة 5 ملايين دولار لتشجيع العلماء والباحثين على اكتشاف آفاق جديدة في مجال علوم وتكنولوجيا الاستمطار.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، إلى أن 844 مليون شخص يفتقرون إلى مصادر مياه الشرب الأساسية، وأن نصف سكان العالم، يمكن أن يعيشوا في مناطق معرضة لشح المياه بحلول عام 2025، ما يدل على حجم المشكلة والحاجة إلى استجابة عالمية فورية.

وشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة، الإعلان عن الحاصلين على منحة الدورة الثالثة من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، حيث تم تكريم ثلاثة من الباحثين الجدد الذين حصلوا على منحة البرنامج بعد منافسة عالمية كبيرة، تمثلت في زيادة عدد الطلبات، الذي وصل إلى 201 بحث أولي تقدّم بها 710 باحثين وعلماء وخبراء، ينتسبون لـ 316 مؤسسة بحثية توجد في 68 بلداً.

وقال الدكتور عبد الله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد: «ستسهم المشاريع الحاصلة على منحة الدورة الثالثة، في إضافة المزيد من الفرص لتطوير علوم الاستمطار، وإيجاد حلول مبتكرة لتحقيق الأمن المائي ومعالجة قضايا شح المياه، باعتبارها من القضايا الأكثر إلحاحاً في وقتنا الحاضر، فقد أضحت دولة الإمارات اليوم عاصمة للبحث العلمي في مجال بحوث الاستمطار».

الإشعاع الشمسي

وسوف يقود المشاريع الجديدة الثلاثة، المقرر أن يبدأ تنفيذها هذا العام، باحثون من أصحاب الخبرة من دول روسيا والولايات المتحدة والصين. ويقود المشروع الأول، الباحث الروسي علي أبشاييف، وهو أستاذ مشارك في مركز أبحاث تفتيت البَرَد في روسيا، وهو أيضاً رئيس مختبر تعديل الطقس في معهد الجبل العالي الجيوفيزيائي، التابع لخدمة الأرصاد الجوية الهيدرولوجية الروسية.

ويهدف مشروع الدكتور أبشاييف، وعنوانه «اختبار صنع تيارات عمودية لتساعد في تكون السحب»، إلى اختبار طريقة جديدة لزيادة كميات الأمطار، عن طريق تحفيز الحمل الحراري، وهطول الأمطار باستخدام الطاقة المستمدة من الإشعاع الشمسي.

وعلق أبشاييف على المشروع بالقول: «تم تصميم هذا المشروع البحثي الطموح، للتحقق من إمكانية تكوين السحب الاصطناعية، من خلال تحليل الإمكانات والنهج المختلفة التي تؤدي إلى هطول الأمطار. وخلال تنفيذ المشروع، نأمل أن نتصدى للمشكلة الأساسية، المتمثلة في تحفيز هطول الأمطار في غياب السحب».

ويقود الدكتور إريك فريو من الولايات المتحدة الأميركية، واحداً من المشاريع البحثية المبتكرة، يتمحور حول «مراقبة ورصد عملية تلقيح السحب بشكل مباشر، باستخدام أنظمة الطائرات بدون طيار»، ويسعى المشروع إلى تطوير وتقييم أنظمة الطائرات بدون طيار، التي تقوم على استشعار البيانات المتعلقة في موقع السحب، وفي الوقت الفعلي، ويتم تلقيح السحب المناسبة منها.

أما الحاصل الثالث على منحة البرنامج في دورته الثالثة، فهو الباحث الصيني، الدكتور لولين تشويه، الذي يشغل منصب كبير العلماء في معهد «هوا شين تشوانغ تشي» للعلوم والتكنولوجيا، وهو عضو في اللجنة الاستشارية بمكتب تعديل الطقس في بكين.