لم تمنعه إصابته بكف البصر منذ الصغر من الحلم في تحقيق أمنياته، وبسبب مرض وراثي "التهاب الشبكية الصباغي"، فقد بصره تدريجياً من الأشهر الأولى لولادته، علي عتيق الظاهري يمتلك روح التحدي والإصرار، فامتلك مهارات وقدرات مكنته من ممارسة حياته بشكل طبيعي.

أنهى تعليمه الثانوي في مركز محمد بن خالد بمدينة العين وحصل على معدل 91 %، وبدأ حياته المهنية مباشرة موظفاً في ديوان ممثل رئيس الدولة، ومن بعدها التحق بكلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الإمارات، لهدف في نفسه، بأن يصبح أول رئيس تنفيذي لمؤسسة أصحاب الهمم.

فهو الآن رئيس نادي القدرات الخاصة في الجامعة وتلك هي بداية الطريق، فلديه الكثير من الأفكار التي يسعى إلى تحقيقها، قام بالتعاون مع زملائه في الكلية بتنظيم فعاليات المعرض الإبداع والابتكار وحقق نجاحا وإقبالا كبيرا من أصحاب المواهب والمبتكرين والمبدعين من طلبة الجامعة، فالابتكار لا يتوقف عند تخصص علمي محدد، والإبداع بذرة فكرة تنمو في مخيلة الشخص، يعمل عليها حتى تستطيع أن ترى النور.

رؤيته للتعامل مع الإعاقة، ألا تكون عائقاً في طريقنا كي نمارس حياتنا، فلكل حالة خصوصيتها، والعلوم والمعارف والتقنيات الحديثة ساهمت في تسهيل كثير من الأمور في جميع الإصابات، والمسألة مرتبطة بمدى قدرة الشخص على تحدي الظروف والعمل على تنمية المهارات الفردية الأخرى، واستثمارها بشكل يحقق للمصاب أن يعيش حياته متصالحاً بالدرجة الأولى ومع نفسه ومدى قدرته على الاندماج في المجتمع المحيط به، فهو ليس بعاجز.

علي الظاهري تراه متجولاً في أروقة الجامعة وبين زملائه، وبرفقته صديقته الدائمة، عصاه البيضاء، فهي القائد والمرشد والدليل وبها يتلمس طريق الإبداع، ويرى أن دولة الإمارات أولت أصحاب الهمم رعاية خاصة في كافة المجالات، وفرت لهم كل الطرق والسبل كي يمارسوا حياتهم الطبيعية بين أقرانهم، بل وتحفيزهم على الإبداع وهذا ما عزز الروح الإيجابية لدى أصحاب الهمم.