رغم المصاعب التي باغتت عصام عبد القادر الياسي في عمر الزهور في بداية عقده الثاني، والتحديات التي واجهته بعد إصابته بمرض السرطان الموضعي في عظم قدمه اليسرى، التي نجم عنها إعاقة في قدمه، إلا أنه كافح واجتهد ليثبت وجوده وأصبح موظفا مبدعا ومنتجا.

الياسي واحد من أشخاص قلة تحدوا إعاقاتهم وأنجزوا وارتقوا بأنفسهم إلى أعلى المستويات، رغم الحزن الصامت والعميق الذي ملأ صدره حين علم بإصابته، إلا أنه اختار لنفسه طريقاً غير الانطواء على النفس والعزلة عن الآخرين، فسار في طريق الانتصار من خلال العمل، لتكون حالته حافزاً إلى الأمام واستطاع التفوق على الكثير من أقرانه العاديين بإصرار.

ناضل الياسي الذي يعمل موظفاً في الشحن الجوي بطيران الإمارات، حجر لنفسه بعزيمة من فولاذ مكاناً في المجتمع، دعمه في ذلك إيمانه القوي فهو لم يعرف لليأس أو الملل طريقاً، وقرر ألا تقف إعاقته عائقاً أمامه، ولم يشعر يوماً ما بأنه أمام عجز فعلي، أمام طموحه وحبه للحياة، وعلم أن «الأمل والثقة والإرادة» هي الأشياء الأساسية التي يجب أن يحصل عليها الشخص السوي في حياته.

يبلغ الياسي من العمر 30، ويطمح في تطوير ذاته في مجال وظيفته التي أخره عن التقدم بها فترة علاجه التي استغرقت عاماً كاملاً، غير أن عائلته تسانده دوماً وخاصة أخاه وابن عمته علي الذي سانده كثيراً ودائماً كان يقول له «نظرة الآخرين لك تعتمد على نظرتك لنفسك».