أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن دولة الإمارات من الدول الرائدة في استخدام الإنترنت الآمن وتعمل باستمرار على توعية الأبناء خاصة الشباب والفتيات على اتباع الطرق السليمة عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وشددت سموها في تصريح لها بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الذي يصادف السادس من فبراير من كل عام على أن أولياء الأمور مطالبون بالدرجة الأولى بتوجيه الأبناء نحو سلوك أفضل عند استخدام الشبكة وقنوات التواصل الاجتماعي وتعريفهم بالمخاطر التي ينطوي عليه الاستخدام الخطأ لهذه القنوات.
وقالت إن الإحصاءات والدراسات المحلية والإقليمية والعالمية تشير إلى ارتفاع كبير في مستخدمي هذه الوسائل لأغراض تضر بالمجتمع ومعتقداته ومبادئه، لذلك فإن دولة الإمارات نجحت في نشر التوعية الاجتماعية بين مستخدمي الوسائل الإلكترونية لتوضيح خطورة الاستخدام السيئ والعمل على الاستفادة من إيجابياتها الكثيرة.
وأكدت أن المرأة الإماراتية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في توجيه أبنائها نحو الاستخدام الجيد للإنترنت وعدم الوقوع في مساوئ ما ينشر أو يبث عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وعليها أيضاً مراقبة الأبناء في هذا المجال، خاصة في سن الطفولة المبكرة حتى يتجنبوا الوقوع في المخاطر التي يسعى إليها مروجو الفتن وبث الشرور الى الآخرين.
تطورات
من جانبه أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن التطورات التي استجدت على استخدامات الإنترنت في وقتنا الحالي، وشيوع استخدام الأجهزة الذكية المرتبطة بالعالم مباشرة، تقدم بيئة معرفية تشجع على التطور والإبداع، لكنها قد يصاحبها تحديات تستلزم ضرورة حتمية لخلق بيئة مجتمعية آمنة من خلال مشاركة الجميع في توجيه الأبناء نحو الاستخدام الأفضل لهذه القنوات.
وأشار سموه إلى أن الإمارات تعتبر من الدول العالمية الرائدة في توفير البيئة الآمنة والمطمئنة للأبناء والأسرة وتعزز جهود التوعية والوقاية من مخاطر التعامل السلبي مع شبكة الإنترنت.
وشدد سموه على دور الأسرة الإماراتية الواعية ومسؤولية أولياء الأمور في تعزيز جهود المؤسسات الوطنية والهيئات الحكومية في توجيه سلوكيات الأبناء في العالم الافتراضي لاستثمار ما تقدمه التقنيات الحديثة إيجاباً ليعود بالنفع على النشء مستقبل الدولة المشرق، ويجنبهم المخاطر والتحديات التي قد تواجههم عند استخدامهم الشبكة العنكبوتية.
مكتب ثقافة القانون
إلى ذلك قال العميد الدكتور صلاح الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية، خلال الندوة التي نظمتها وزارة الداخلية وبرنامج «أقدر» بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام وعدد من الشركاء أمس: إن 92% من مجتمع الإمارات يستخدمون الإنترنت، وإن 86 % من قرارات الشراء في الإمارات تتم عبر الإنترنت، إضافة الى أن 71 % من شباب الإمارات يلعبون الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت.
وأشار الى أن الدراسات العالمية تتوقع ان يصل عدد الأجهزة المتنقلة التي تخدم الإنترنت بحلول 2021 نحو 8 مليارات جهاز حول العالم.
وأكد أنه للعام الرابع على التوالي وتحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تنطلق هذه الفعاليات التي تعد تعزيزاً لترسيخ مفاهيم العمل المؤسسي المشترك بين جميع المعنيين من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية والمؤسسات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني ومختلف أفراد المجتمع بالاحتفال بمثل هذه المناسبات.
والعمل على إيجاد آليات فعالة لتطوير حلقات التواصل والتعاون المشترك والمستدام الذي نعمل سوياً على ترسيخه من خلال مختلف الفعاليات، حيث تحتفل الدولة اليوم الثلاثاء باليوم العالمي للإنترنت الأمن تحت شعار «شارك، وتواصل: باحترام متبادل: الإنترنت الأفضل يبدأ بك».
الأمن الإلكتروني
وكانت قد تحدثت في المؤتمر سارة المرزوقي عن مبادرات الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات ضمن فريق الاستجابة الوطني مثل «سفراء الإمارات للأمن الإلكتروني» التي تستهدف طلاب المدارس على مستوى الدولة وتدريبهم بنشر الثقافة التوعوية.
وتحدثت عن حلقات حول الأمن الإلكتروني من خلال بث حي ومباشر عبر قناة قصة الانستغرام ضمن حملة «لا يخدعونك» وورش توعوية لطلبة المدارس ضمن فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الأمن وعلى مدار شهر فبراير 2018، كما أشارت إلى ورش متخصصة لمعلمي ومعلمات وزارة التربية والتعليم حول «أمن والوقاية من اختراق الهاتف المحمول».
جهود
أما الدكتور عبدالله المحياس رئيس مجلس إدارة جمعية الحماية من مخاطر الإنترنت تحدث عن دور وأهمية الجمعيات في مجالات التوعية وبالتعاون مع أولياء الأمور نحو مزيد من تضافر الجهود لتعزيز حماية الأطفال، مشيداً بالدور التي تلعبه الهيئات والجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية في هذا المجال.
دور الأسرة
أما هنادي صالح اليافعي مدير إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة فتطرقت إلى دور الأسرة الهام في التوعية للأبناء بكونهم الخط الأول للدفاع عنهم، وأشارت إلى أن الأسرة تلعب دوراً هاماً في مجال الحماية والمراقبة، موضحةً أن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ينظم فعاليات وورشاً ويتبنى مبادرات لتعزيز جهود حماية الأطفال والأبناء من مخاطر الإنترنت.
فضاء آمن
وأكدت شيماء علي البريكي مدير إدارة السمعة المؤسسية بشركة اتصالات على ضرورة تضافر الجميع نحو فضاء إلكتروني آمن، مشيرة إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود، وخاصة من الشركات العاملة في مجالات تزويد الإنترنت لتعزيز رقابتها وتقديم المحتوى النافع.
وأضافت أننا واثقون أن استراتيجيتنا نحو قيادة المستقبل الرقمي ستعزز من خطواتنا الوطنية المخلصة نحو تنفيذ رؤية الإمارات 2021 والتي ترتكز على الاستدامة والتحول إلى المستقبل الرقمي، من خلال التعاون الوثيق الذي بادرت به اتصالات مع كبرى الشركات العالمية في مجال الحماية الإلكترونية.
وتناولت شريفة موسى من جمعية المعلمين الدور المتعلق بالمعلمين وكوادر والهيئات التدريسية الذين هم على تواصل دائم مع الطلبة، مشيرة إلى أن المناهج تعزز برامج الحماية وتبذل المدارس جهود توعوية بالتعاون مع الشركاء من جهات ومؤسسات معنية تستهدف بالمقام الأول حماية الأطفال عبر الإنترنت.
جهود متواصلة
أشار العقيد إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر» إلى أن البرنامج سينظم عددا من الفعاليات ضمن اليوم العالمي للإنترنت الآمن، تهدف لتعزيز الوعي بالأخطار المترتبة عن الاستخدام السيئ للإنترنت.
وهو ما يتطابق مع أهداف برنامج «أقدر» التوعوي الذي يسعى لتوحيد الجهود الوطنية المنفذة من قبل العديد من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر المترتبة على الاستخدام غير المسؤول للتقنيات الحديثة.
وقال إنه تم إصدار عدد من البروشورات التوعوية بالتزامن مع بدء الفعاليات تدعو إلى إعدادات للمحافظة على الخصوصية وتحديد سن مستخدم الأجهزة الذكية، مما يتطلب من الوالدين أن يكونوا على اطلاع على التطبيقات المحملة على أجهزة أطفالهم والتأكد من مناسبتها لأعمارهم، وتنبيه أبنائهم إلى الحذر من إقامة علاقات صداقة مع الغرباء، وضرورة وضع الكمبيوتر في مكان عام في المنزل.
وأوضح أن هذه الإصدارات توضح أن الإنترنت يحتوي على كم هائل من البيانات حتى ومع وجود الباقات المتنوعة من البرامج الرادعة التي توفر الحماية للأطفال أثناء تصفح الإنترنت وتعمل على التقليل من الأخطار المترتبة من عدم المراقبة.
كما تطرق إلى أن ملاحقة الجريمة في حالات الابتزاز الإلكتروني بشكل عام والأطفال بشكل خاص تعتبر صعبة، لأن المبتز قد يكون في دولة أخرى أو قد يكون مجهول الهوية.
وعليه جاءت الضرورة على توفير برامج توعوية لإبراز أهمية دور أولياء الأمور بضرورة تثقيف الأبناء لاتباع القواعد والسلوكيات التي تجنبهم الوقوع كضحية من خلال تعليمهم عدم إعطاء أي معلومات شخصية أو صور إلى أي شخص على الإنترنت وعدم المزاح في مثل تلك الأمور وتحفيزهم للإبلاغ عن أي حادث.
إدمان الأطفال
تسلط فعاليات الاتحاد النسائي العام الضوء على استخدام الأطفال للأجهزة الذكية والأمراض النفسية والجسدية التي قد تصيبهم من جراء الاستخدام المفرط لها. حيث إن الأجهزة والهواتف الذكية لا غنى عنها، فهي ليست مجرد أداة للتواصل، فهي عنصر أساسي في إنجاز الأعمال، وجزء مهم من حياتنا اليومية.
ويعمل الاتحاد مع الجهات المعنية بالأسرة والطفل على تدارك انتشار الإدمان في المراحل المبكرة للأطفال، والانتباه له ومعرفة المخاطر المترتبة على هذا الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة وكيفية التصرف مع أطفالهم لتجنب هذه المخاطر وتوعية المجتمع.
ومن بين الفعاليات نظم الاتحاد النسائي العام محاضرات توعوية عن أمن وسلامة المعلومات، تمت فيها مناقشة الجوانب الأساسية للجرائم الإلكترونية بمشاركة وزارة الداخلية وبرنامج خليفة للتمكين «أقدر» والهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني وعدد آخر من الشركاء.
الطفل الرقمي
ينفذ الاتحاد النسائي الحملة الوطنية #الطفل الرقمي لتترجم رؤية الدولة بتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد معرفي داعم للابتكار.
وعملت الحملة الوطنية على المساهمة في نشر الثقافة الإلكترونية وإبراز أهمية دور التكنولوجيا في صناعة المستقبل، وتضمنت العديد من الفعاليات المتمثلة بالحملات التوعوية، والبرامج الصيفية، والمحاضرات، والورش التدريبية لتأهيل الطلبة وإكسابهم المهارات التقنية، وتوعية أولياء الأمور بالمخاطر الموجودة على شبكة الإنترنت.
ويتم العمل من خلال المبادرة على إدماج أولياء الأمور في عملية بناء القدرات، والتركيز على تنمية مهارات حل المشاكل والمنطق والإبداع «البرمجة»، لإنشاء جيل مبتكر منتج قادر على صناعة حلول ابداعية لقضايا مستقبلية.
أكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام حرص الاتحاد على إقامة البرامج وورش العمل الخاصة لتوعية الأمهات بخطورة الاستخدام الخاطئ للإنترنت وضرورة مراقبة أبنائهن لما يشاهدونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.وقالت إن توعية الأبناء بهذا المجال يقع على أولياء الأمور خاصة الأمهات لتعريف أبنائهن بضرورة تجنب الوقوع في مضار الاستخدام الخاطئ لشبكات التواصل الاجتماعي خاصة فئة الشباب والفتيات.
وأضافت أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تقدم كل عون للأم الإماراتية لتسهيل أمور تربية أبنائها على المبادئ والقيم وتقديم أفضل وأسهل الأساليب لتعليمهم كل ما يفيد ويبعدهم عن المخاطر.
وأشارت إلى أن الاتحاد النسائي نظم عدة محاضرات ودورات في هذا المجال كان آخرها في مقر الاتحاد النسائي العام بعنوان ندوة استخدام الأطفال المفرط للأجهزة الذكية ضمن سلسلة من الفعاليات التثقيفية والتوعوية التي تستهدف حماية الأطفال والأسر من مخاطر الإنترنت.
نورة السويدي: حرص على التوعية بأهمية الاستخدام الآمن
