رغبتها في التغيير، وإيجاد ابتكارات تسهم في مساعدة الآخرين، وخصوصاً من أصحاب الهمم في الدولة، دفعت عائشة عبد الرحمن النعيمي عضو مجلس رأس الخيمة للشباب، والبالغة من العمر 22 عاماً، إلى المشاركة مع زميلات الدراسة في صنع عدة نماذج أولية لابتكارات تسهم في دفع عجلة التنمية وتحقيق استراتيجية الدولة، أهمها، قفاز لقراءة لغة الإشارة، باعتباره نقطة التقاء بينهم وبين الأشخاص الذين لا يعرفون اللغة، ويساعد في نقل احتياجاتهم.

بدأت مشوارها في الابتكار، عندما شاركت للمرة الأولى مع زميلات الدراسة، في تخصص الهندسة الإلكترونية، في كلية رأس الخيمة، في مسابقة «إنجاز العرب» للمشاريع الناشئة، وخلال مشاركتهم، أسسوا شركتهم الخاصة، والتي شغلت فيها عائشة منصب المدير المالي، لتضع خططاً كاملة، توضح عمل الشركة للسنوات الثلاث المقبلة.

في هذه الشركة الصغيرة التي أسسوها، عملت عائشة على تصميم نموذج مبدئي لجهاز ري ذكي، يعتمد على الطاقة الشمسية في العمل، ويحوي مستشعرات خاصة لمعرفة نسبة الرطوبة، وكمية المياه في التربة، ومستوى الشمس، ما إذا كانت عمودية أم لا، ليسهم في ري النباتات بطريقة ذكية تحافظ على المياه، والذي أهلهم للحصول على المركز الأول على مستوى الدولة، والخامس على مستوى دولة البحرين الشقيقة.

لم ترد عائشة أن تركز مشروعاتها على موضوعات معينة، لذا، أرادت للمشروع الثاني أن يركز على فئة الصم من أصحاب الهمم، ليسهم في ترجمة لغات الإشارة الموجودة في الدولة، والتي تختلف باختلاف المناطق، والجهاز عبارة عن قفاز يقرأ هذه اللغات، ويترجمها إلى نص مسموع ومقروء، ليتمكن أصحاب الهمم من التواصل مع غيرهم ممن ليس لديهم المعرفة الكافية بلغة الإشارة، وعلى مسافات مختلفة، ليحصلوا على المركز الأول في مسابقة «بالعلوم نفكر»، في فئة العلوم الصحية والطبية. خلال هذه الفترة، وبعد تقديم ابتكارين حازا على جوائز مختلفة، تبنتهم القيادة العامة لشرطة دبي، ما دفع عائشة إلى تقديم ابتكارات أخرى، تسهم في مساعدة من هم أقل حظاً.

إذ إنها قدمت فكرة أخرى تتعلق بتصميم قفاز آخر لأصحاب الهمم، يركز على لغة الإشارة الإماراتية المعتمدة، وأن يرسل إشارات الغوث المعتمدة في حالات الطوارئ المختلفة، إضافة إلى كونه كالقفاز الآخر، يرسل إشارات للهواتف الذكية، ليساعد في إيجاد أصحاب الهمم بسهولة أكبر.

عائشة لم تحصر نطاق عملها ضمن الابتكارات فحسب، بل أرادت أن تطلع على عدد من المجالات البحثية التي تمكنها من النجاح مستقبلاً، إذ إنها تتدرب في برنامج «سند»، التابع لكلية رأس الخيمة في مجالات الهندسة، كما أنها سفيرة للوطن، وسفيرة بالعلوم نفكر، ولم تهدأ حتى شاركت في المجالات التطوعية مع برنامج «تكاتف»، وألقت عدة محاضرات عن أهمية التطوع، وكيف يسهم في خدمة الآخرين.