أطلقت «جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين» بالتعاون مع «جامعة حمدان بن محمد الذكية» أول من أمس، برنامج «الذكاء الاصطناعي» الموجه لتدريب 49 موهوباً من المتأهلين إلى «مسابقة هاكاثون» في إطار برنامج «المبرمج المواطن»، الذي يعد البرنامج الوطني الأول من نوعه في الإمارات في تنشئة جيل متمكن من أدوات التكنولوجيا لقيادة مسيرة صنع واستشراف المستقبل وفق متطلبات القرن الحادي والعشرين. وحضر حفل الإطلاق معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين» رئيس مجلس أمناء «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، الذي جدّد الالتزام بتوفير الممكنات اللازمة لبناء أجيال مؤهلة لجعل الإمارات مركزاً جديداً في تطوير آليات وتقنيات وتشريعات الذكاء الاصطناعي.
دعم
ويحظى برنامج «الذكاء الاصطناعي» بدعم «جمعية الاتحاد التعاونية»، لكونه يكتسب أهمية استراتيجية تؤسس لجيل جديد من المبرمجين المواطنين الذين يتقنون لغات برمجة روبوتات الذكاء الاصطناعي. ويتمحور البرنامج، الذي يقام على مدى 12 أسبوعاً، حول رفد المواطنين الموهوبين من الفئة العمرية بين 7 و10 أعوام بمهارات التعامل مع الروبوت «كوزمو» (COSMO) المجهز بتكنولوجيا ذكية تجعله قادراً على اكتشاف العالم واتخاذ القرارات، مع الإلمام بالجوانب المتعلقة ببرمجته وآليات الرصد والتحكم واكتشاف طرق جديدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات حيوية عدة، ويوفر البرنامج أيضاً الأدوات اللازمة للموهوبين من الفئة العمرية بين 11 و14 عاماً لبرمجة «ماكس» (M.A.X)، الروبوت المتطور الذي يبلغ طوله 12 إنشاً، والذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرمجة المتخصصة، مع تعزيز قدرتهم على إعداد برامج معقدة بناء على عمليات منطقية باستخدام أدوات تحكم بسيطة.
فخر
وفي كلمته الترحيبية، قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم: نفخر بإطلاق برنامج «الذكاء الاصطناعي» الذي يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التميز في الاستثمار في العقول الإماراتية والمواهب الوطنية باعتباره الاستثمار الأجدى لدولة الإمارات، استلهاماً من الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الذي أكّد على أنّ «تطوير العقول البشرية هو العملـة العالمية لاقتصادات القرن الحادي والعشرين، والسبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة».
وننظر بثقة حيال البرنامج الموجه للارتقاء بالقدرات الناشئة للموهوبين على التعاطي بإيجابية مع تكنولوجيا العصر، واضعين نصب أعيننا رفدهم بالمعرفة والمهارة اللازمة لجعل الذكاء الاصطناعي حجر الزاوية في تطوير الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية، عملاً بـ«استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي».
مواهب وطنية
واختتم خلفان: كشف «المبرمج المواطن المبتكر» عن مواهب وطنية على درجة عالية من الابتكار والتميز في مجال البرمجة، ما يدفعنا إلى فتح آفاق جديدة لتأهيلها بالشكل الأمثل في خوض سباق المنافسة العالمية والمساهمة في تحويل المسار التنموي نحو الابتكار والمعرفة والذكاء الاصطناعي، انسجاماً مع رؤية «مئوية الإمارات 2071» في تجهيز جيل يحمل الراية لتأمين مستقبل سعيد ورفع مكانة الإمارات لمنافسة أفضل الدول في العالم.
مشاركة
من جهته، قال ماجد حمد رحمة الشامسي: يسعدنا المشاركة في برنامج «الذكاء الاصطناعي» الذي نتطلع من خلاله إلى أن نكون جزءاً من المساهمين في دعم التوجه الوطني نحو إعداد كفاءات وطنية مؤهلة لتوظيف تقنيات المستقبل في دفع مسيرة النهضة والتقدم والنماء في دولة الإمارات، انسجاماً مع السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي تولي الاستثمار البشري أولوية قصوى باعتباره الدعامة القوية لبناء الوطن وصنع المستقبل.
ونتطلع إلى تقديم الدعم اللازم لإنجاح البرنامج النوعي، الذي سيكون بلا شك نقلة نوعية باتجاه إطلاق العنان للطاقات البشرية المواطنة، بما يحقق «رؤية الإمارات 2021» في تأهيل إماراتيين يتميزون بالمعرفة والابتكار لخلق اقتصاد تنافسي ومستدام.
وأضاف الشامسي: قطعت دولة الإمارات شوطاً كبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي ومن منطلق المسؤولية المجتمعية وحب العمل الجماعي بما يسهم في المضي قدماً في التطور وتحقيق الأهداف المنشودة يتوجب علينا بتوفير الدعم والرعاية اللازمة لمثل هذه البرامج الرائدة، والتي تصب في مصلحة الوطن والمواطن.
